الإثنين 13 يوليو 2020
موقع 24 الإخباري

بعد أن دمرتها بتمويل الإرهاب بالمليارات.. قطر تساعد سوريا ببضع ملايين

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أل ثاني (ارشيف)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أل ثاني (ارشيف)
لا تترك قطر فرصة إلا وتستغلها لدعم الإرهاب وزعزعة أمن الدول، بحثاً عن نفوذ يخفي خبث النوايا، وتورطها في خدمة أجندة تركيا، وإيراننوالإخوان.

ففور بداية الأزمة السورية في 2011، انتهزت الدوحة الأحداث، وحاولت التغلغل فيها شيئاً فشيئاً، حتى وصلت في نهاية المطاف إلى دعم وتمويل الميليشيات الإرهابية الكثيرة في سوريا، وبثت الإرهاب والرعب في نفوس السوريين.



صعود التنظيمات الإرهابية
وفي2011، أرسل زعيم تنظيم داعش يومها أبو بكر البغدادي، إلى سوريا، موالين له لتأسيس فرع لجماعته في سوريا، تمهيداً لظهور تنظيم القاعدة في سوريا في 2013، تحت مسمى "جبهة النصرة"، الذي تحول اليوم إلى "هيئة تحرير الشام".

منذ ذلك الحين وحتى اليوم، يستمر نظام الحمدين في دعم التنظيمات والميليشيات الإرهابية المتواجدة في سوريا تحت غطاء المساعدات الإنسانية.


واليوم الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن قطر تعهدت بتقديم مساعدات إنسانية إضافية لسوريا بـ100 مليون دولار، في مؤتمر المانحين في بروكسل لمساعدة سوريا.


دعم "جبهة النصرة"
لكن قطر التي تكرمت على سوريا بـ 100 مليون دولار، لم تتورع منذ 2011 على إغداق مئات الملايين على التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في سوريا.

وفي تقرير سابق لمؤسسة "دعم الديمقراطية" في واشنطن، جاء أن الدوحة طلبت من جبهة النصرة تغيير اسمه إلى "جبهة فتح الشام" وإعلان انفصالها عن تنظيم القاعدة، لضمان استمرار تدفق الدعم المالي والعتاد للجماعة الإرهابية، فضلاً عن العمل على دمج التنظيم مع المعارضة التي تشارك في مفاوضات أستانة.


وتضمن التقرير اتهامات لأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، بدعم الإرهاب، واتهامه بدعم أسماء وتنظيمات على قوائم الإرهاب الأمريكية، والدولية، والخليجية على قوائم الإرهاب، وأكد أن المسؤولين في واشنطن كانوا يعولون على نجل حمد، الأمير تميم الذي تولى الحكم خلفاً لوالده، لاتخاذ خطوات جدية في مكافحة الإرهاب إلا أن ظنونهم خابت بعدما استمرت قطر في اتباع سياسة دعم الإرهاب.

دعم داعش
من جانبها، أكدت تقارير للمعارضة السورية، مواصلة قطر دعمها التنظيمات الإرهابية في سوريا، رغم أن وتيرة التمويل العام تراجعت مقارنةً مع ما كانت عليه في السابق، نتيجة التدابير والإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، غير أن الدوحة قدمت 10 ملايين دولار دعماً إضافياً لجبهة النصرة عن طريق جمعيات خيرية، مؤكدة أن جمعيتين خيريتين على وجه التحديد، تتوليان تسهيل تمويل الدوحة لجبهة النصرة وعناصر مرتبطة بتنظيم الإخوان في سوريا.


بدورهم، قال خبراء مكافحة الإرهاب الدولي، في تقارير صحافية، إن الدوحة ساندت أيضاً تنظيم داعش الإرهابي، بتمويله، ومده الأسلحة والعتاد، وبسيارات الدفع الرباعي التي استخدمها التنظيم في سوريا والعراق.

دور الجزيرة
إلى جانب دورها العسكري واللوجستي في دعم الإرهاب، وظفت الدوحة بوقها الإعلامي "الجزيرة"، لنشر وتأجيج الفوضى والأخبار الزائفة عن الأحداق والتطورات السورية وتداعياتها.

واستقبلت القناة الإرهابية في استوديوهاتها متحدثين باسم التنظيمات الإرهابية، على رأسهم زعيم جبهة النصرة الجولاني، نفسه.

ولم يكن استقبال الجولاني، واقعة منفردة أو غريبة على قناة الجزيرة، التي تخصصت في مثل هذه الأدوار منذ عقود، ببث كلمات وخطابات لزعيمي القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وتخصيص برامج بأكملها لمحرضين على العنف والإرهاب، مثل القيادي الإخواني يوسف القرضاوي، وغيرهم من الذين سخرت لهم الدوحة كل منصاتها لنشر أفكارهم الإرهابية.

تحرير راهبات معلولا
وفي حادثة تؤكد الدعم السخي والمتواصل من الدوحة لتنظيم القاعدة في سوريا، أفادت تقارير صحافية في 2014، باختطاف جبهة النصرة عشرات الراهبات في معلولا السورية لعدة أشهر، وكان رئيس الاستخبارات القطرية غانم الكبيسى المسؤول الأول عن التفاوض مع القاعدة لإطلاق سراحهن، بعد صفقة تبادل مع مطالب إطلاق سراح أسرى إرهابيين، ودعم مالي قطري للنصرة بـ 16 مليون دولار أمريكي، تحت غطاء الفعل الإنساني.


العلاقات مع تركيا
ولن تكتمل الصورة إلا إذا تكشفت أطرافها، حيث ان العلاقات الفطرية التركية كانت المفتاح الأساسي في دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية في الدول العربية بينها سوريا إلى جانب العراق، وليبيا، واليمن، وغيرها.

فبحسب تقارير لمؤسسات دولية، بينها تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، يكشف دور التحالف القطري التركي في دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية منذ بدء الصراع في سوريا قبل 8 سنوات، وكيف جعلت هذه الشراكة من قطر ممولاً، وتركيا معبراً، حيث انتقلت الأموال والأسلحة والعناصر المرتزقة إلى جبهة النصرة عبر الحدود التركية السورية.


وتعزز هذا التحالف وفقاً للتقارير، مع تشكيل عدد من الفصائل المسلحة، مثل تنظيم "جيش الفتح" بقيادة جبهة النصرة، بوساطة قطرية ومساع تركية، للقتال ضد الحكومة السورية في 2015.

تحالف الشر
وحسب التقرير يمكن القول، إن تشابك العلاقات والمصالح بين قطر وتركيا وجبهة النصرة يظهر جلياً في وقائع عدة، فعلى سبيل المثال، توسطت الدوحة، في 2013، في دفع فدية بـ 150 مليون دولار، للنصرة، للإفراج عن عناصر من حزب الله اللبناني، مقابل الإفراج عن طيارين تركيين، كانا محتجزين في لبنان ونقلا على طائرة تابعة للخطوط القطرية.


وهنا عدة أدلة ووقائع ووثائق أخرى تثبت صحة هذه التقارير، حيث تورطت الدوحة وأنقرة في دعم التنظيمات الإرهابية عن طريق استغلال العمل الإنساني ووضعه كغطاء لجمع التبرعات وتمرير الأموال للنصرة وغيرها من الفصائل.
وبالتوازي مع أنقرة عملت الدوحة على دعم طهران، وميليشياتها المختلفة مثل قضية "الفدية الأكبر في التاريخ" التي بلغت حسب بعض التقارير الغربية1.1 مليار دولار، للإفراج عن صيادين قطريين من الأسرة الحاكمة في الدوحة، اختطفوا في العراق، و تنفيذ ما يعرف باتفاق "البلدات الأربع" في سوريا  "كفريا والفوعة في شمال سوريا"، و"مضايا والزبداني في ريف دمشق" التي أشرف عليها شخصياً وزير الخارجية القطري اليوم، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي عُين في منصبه بعد فترة قصيرة من هذه الفضيحة التي كانت الصحافة الأمريكية أول من كشف خيوطها، والذي أعلنت وزارته اليوم دعم سوريا بـ100 مليون دولار، لنجدتها ومساعدة شعبها بعد أن أنفق مئات الملايين والمليارات على إبادة السوريين وهدم بلادهم.
T+ T T-