الإثنين 10 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: أردوغان إلى قطر لبحث تمويل ميليشياته في ليبيا

بدا أن تصعيد الموقف الفرنسي بسبب ما وصف بـ"الإمبريالية التركية" ليس الملف الوحيد المطروح على طاولة الأحداث الليبية، إذ أن هناك مساع إلى تعديل موقف تونس الرسمي الذي يوافق إلى حد بعيد النظرة الفرنسية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، فإن الرئيس التركي يتجه للقيام بزيارة "مفاجئة" إلى الدوحة من أجل الحصول على الدعم وعلى الأخص المالي، لتمويل عملياته الميليشياوية في ليبيا بعد أن استنزف جيوب مواطنيه الأتراك مع زيادة الأسعار والضرائب.

مساع لتعديل موقف تونس
رأت صحيفة "العرب" اللندنية أن هناك تحركات ومساع تهدف إلى تعديل موقف تونس الرسمي من الملف الليبي، لاسيما بعد اللقاء الذي جمع كلاً من وزير الخارجية التونسي نورالدين الري بسفيري الولايات المتحدة في تونس وليبيا، على الرغم أن موقع تونس، بحسب الصحيفة، بدا أقرب إلى الرؤية الفرنسية التي دعا فيها إلى ضرورة وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات تُجدّد الشرعية.

أردوغان إلى قطر بعد استنزاف الجيبة التركية
وأشارت معلومات صحيفة "اليوم السابع" المصرية، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سوف يتجه إلى الدوحة في الساعات المقبلة في محاولة لاستعطاف الأموال القطرية بعد أن فشلت الزيادات في الأسعار والضرائب داخل تركيا في رفع المدخول المالي للدولة،

ووصفت مصادر معارضة الزيارة أنها تهدف إلى "جمع تمويلات قطرية لدعم حكومة السراج والمليشيات الإرهابية المعاونة له".

وكانت وسائل إعلام تركية كشفت النقاب عن لقاء جمع محافظ المصرف المركزى الليبي، وأردوغان فى إسطنبول، بهدف الحصول على تمويل تركي للميليشات الإرهابية المسلحة المدعومة من أنقرة.

التنمر التركي
ولفت عبدالله العولقي في صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن التنمر التركي تجاه العرب لا يقتصر على المشهد الليبي، فالرئيس التركي قد عمّق أذرعه الموبوءة بحمامات الدم في العراق وسوريا ومصر وليبيا وتونس وحتى اليمن، وسمات هذا التنمر تبدو جلية في مسميات قطعه البحرية مثلاً والتي تتربص إرهاباً وتربصاً بالمياه العربية في البحر المتوسط أو في بحر العرب، فخير الدين بربروس وعروج بربروس وجاقا بيه هم قراصنة وغزاة ساهموا في نهب السفن التجارية قديماً، وكانوا بمثابة قطاع الطرق في أواسط البحار لصالح خزينة الأستانة حينها، وهذه المسميات المرتبطة اليوم بتاريخ الاحتلال العثماني للأوطان العربية هي رسالة أردوغان التنمرية ضد العرب.

3 سيناريوهات.. الأخير الأكثر ترجيحاً
أما الكاتب محمد فراج أبو النور، فرأى في صحيفة "الخليج" أن هناك 3 سيناريوهات محتملة في مرحلة ما بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب: أن تنتهك قوات رجب طيب أردوغان وفايز السراج "للخط الأحمر"- خط (سرت - الجفرة)، وبالتالي الاصطدام بالقوات المصرية، فضلاً عن الرفض الدولي الواسع - وحاجة تركيا لوقت طويل لتتمكن من حشد قوات قادرة على المواجهة - وأيضاً في ظل رفض دولي ومخاطر للصدام مع القوات البحرية والجوية المصرية. أما السيناريو الثاني، فهو شن حرب استنزاف من جانب الميليشيات الإرهابية ضد الجيش الوطني الليبي على طول "الخط الأحمر".. وهو سيناريو يعرضها ليس لضربات هذا الجيش فحسب؛ بل وأيضاً لضربات القوات المصرية، وسيعرضها لهزائم قاسية. أما السيناريو الثالث، فهو العودة إلى مفاوضات التسوية، تحت إشراف الأمم المتحدة.. وهو السيناريو الأرجح.

T+ T T-