الإثنين 3 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

رئيس الجزائر يحذر من انزلاق الأزمة الليبية إلى النموذج الصومالي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متحدثاً عبر "فرانس 24"
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متحدثاً عبر "فرانس 24"
حذر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، من انزلاق الأزمة الليبية إلى النموذج الصومالي إن استمر الاقتتال الداخلي، مجدداً استعداد بلاده لاستضافة الحوار بين الفرقاء الليبيين.

وقال تبون، في مقابلة مع شبكة "فرانس 24 " الفرنسية اليوم السبت: " الأمور في ليبيا قد تنزلق إلى ما يتجاوز النموذج السوري أو ما يحدث في سوريا حالياً، إذا لم يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ووضع أسس لإعادة بناء الدولة على أسس الشرعية الشعبية".

وأضاف تبون "نفس الفاعلين ونفس المناهج المتبعة في سورية موجودة في ليبيا، ومن حسن الحظ أن القبائل تحلت بالحكمة عكس ما يظنه الكثيرون، المرتزقة هم من ارتكبوا الانتهاكات".

وتابع الرئيس الجزائري قائلاً "لقد طفح الكيل، والقبائل ستبدأ بالدفاع عن نفسها وتسليح نفسها، وحينها لن يكون الحديث عن النموذج السوري بل النموذج الصومالي، ولا يمكن لأحد فعل أي شيء....البلد يمكن أن يتحول إلى ملاذ للإرهابيين والجميع سيرسل إرهابيه إلى ليبيا حتى يطهر بلده".

وذكر تبون، أن الجزائر تقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء في ليبيا، مشيراً إلى أن رؤية بلاده لحل الأزمة الليبية تتوافق مع فرنسا وإيطاليا، وأن الكر والفر بين الجيوش ليس هو الحل النهائي.

واستطرد بالقول "الحل النهائي يتطلب استشارة الشعب الليبي من خلال تنظيماته كالقبائل مثلا، وتنظيم الانتخابات لمؤسسات تضم كل مكونات الشعب الليبي....إذا طلبوا منا، فالجزائر على استعداد لاستضافة الحوار الليبي-الليبي".

وقد نفى الرئيس الجزائري خلال المقابلة أن يكون في بلاده أي نوع من أنواع التضييق على الحريات، مشيرا بالقول "ليس هناك تضييق على حرية التعبير في الجزائر بل على سلوكيات الشتم والتحريض التي يعاقب عليها القانون".

وأوضح تبون أنه مستعد للعفو عن قائمة جديدة من المساجين في بلاده، قائلاً "كلما استحق الأمر يمكن أن أعفو عن آخرين".

وأضاف الرئيس الجزائري في حواره: "كرئيس للجمهورية سأطبق صلاحياتي فيما يتعلق بالعفو عن المساجين كلما كان ذلك ضرورياً".

وعن العلاقات مع المغرب، قال الرئيس الجزائري "نرحب بأي مبادرة لتحسين العلاقات الجزائرية المغربية"، رافضاً الرد بالسلب ولا بالإيجاب عما تم تداوله مؤخراً حول إنشاء قواعد عسكرية جزائرية على الحدود مع المغرب.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس الجزائري: "لن أؤكد ولن أنفي شروع الجزائر في بناء قواعد عسكرية قبالة الحدود المغربية"، مردفاً "ليس لدينا أي مشكل مع شعب المغرب الشقيق ولا مع الملك، بل هناك في المغرب من لديهم مشكل مع الجزائر".

ونوه تبون إلى أن اعتذار فرنسا عن جرائمها الاستعمارية في الجزائر سيساهم في تلطيف العلاقات بين البلدين.

كما أبدى الرئيس الجزائري ارتياحه من التعامل مع نظيره الفرنسي، مشيراً بالقول: "مع الرئيس ماكرون يمكن التقدم كثيراً في ملف الذاكرة"، في إشارة منه لاعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية ببلاده بحسب ما تطالب به الجزائر منذ سنوات.

وأكد تبون في الحوار أنه "يتم التحضير لزيارة إلى فرنسا وأخرى مماثلة للرئيس الفرنسي إلى الجزائر لولا أجندتنا المكثفة".

كما نفى الرئيس الجزائري، دعمه العهدة الخامسة التي ترشح فيها المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا بالقول: "استغربت حينما تم ترشيحه لأنني كنت على إطلاع على وضعه الصحي الذي لم يكن يسمح له بقيادة البلاد ولم أدعم بأي شكل من الأشكال تلك العهدة، وقتها كنت في بيتي".

وقد لمّح تبون لإجراء الاستفتاء على تعديل الدستور الذي تم طرح مسودته قبل فترة على الأحزاب والمجتمع المدني، مع الدخول الاجتماعي الذي تشهده البلاد بين شهري سبتمبر (أيلول) و أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الجزائري : "نتوقع استفتاء تعديل الدستور بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)"، وواصل تبون "نتوجه نحو نظام شبه رئاسي بصلاحيات واسعة للبرلمان وغلق المنافذ أمام الحكم الفردي".

T+ T T-