الأحد 9 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

تراجع شعبيته يُهدد أردوغان بالانتخابات المبكرة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)
تصاعد مجدداً الحديث عن الانتخابات المبكرة في تركيا، في ظل التوتر السياسي، والأزمة الاقتصادية، في الوقت الذي تؤكد فيه استطلاعات الرأي تراجع شعبية الرئيس رجب طيب إردوغان، وحزبه العدالة والتنمية الحاكم.

ووفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الاثنين، توقعت رئيس حزب "الجيد" ميرال أكشنار، أن تتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة، إما في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين، مؤكدة أن أردوغان يفكر في هذا الخيار بالتأكيد.

وقالت أكشنار، في مقابلة تلفزيونية: "أنا متأكدة تماماً أن إردوغان لا يعرف أي شيء عما يدور في الشارع التركي، وأنه أرغم على التحالف مع حزب الحركة القومية، ورئيسه دولت بهشلي، للحصول على أعلى صلاحيات دون أن يتحمل أي مسؤولية"، مضيفة "الشعب التركي تخلى عن النظام الذي سنه التحالف الحاكم بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية"، في إشارة إلى النظام الرئاسي.

وأكدت أكشنار أن "المواطنين يريدون العدل، ويريدون حلاً للبطالة. وأن لا بد من تشكيل تحالفات سياسية قوية استعداداً للانتخابات"، في دعوة ضمنية لحزبي الديمقراطية والتقدم برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق على باباجان، و"المستقبل" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، للانضمام إلى تحالف الأمة الذي يضم حزبها وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة.

استطلاع
وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع جديد للرأي، لمؤسسة "متروبول" للأبحاث في الفترة بين 10 و26 يونيو (حزيران) الماضي، ونشرت نتائجه أمس الأحد، أن حزب الشعب الجمهوري تمكن من تضييق الفجوة مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في أصوات الناخبين إلى 6%.

وأظهر الاستطلاع حصول حزب العدالة والتنمية الحاكم على 30%، وحزب الشعب الجمهوري على 24%، في أي انتخابات برلمانية مقبلة.

وبالمقارنة مع استطلاع سابق للشركة ذاتها في مارس (آذار) الماضي، انخفض تأييد حزب إردوغان بنسبة 3.9 %، وارتفع تأييد الشعب الجمهوري بنسبة 3.3 %.

ويشهد "تحالف الشعب" الحاكم في تركيا، المكون من حزبي العدالة والتنمية برئاسة إردوغان، وشريكه في الائتلاف حزب الحركة القومية برئاسة بهشلي، تراجعاً ملحوظاً في الأشهر الأربعة الأخيرة.

وبحسب "الشرق الأوسط" تدفع الكثير من المؤشرات لترجيح إجراء انتخابات مبكرة، منها الاقتصاد المُتعثر في البلاد، وتشكيل أحزاب منافسة جديدة من قبل الشخصيات البارزة السابقة في حزب العدالة والتنمية، فضلاً عن دعوات التحالف الحاكم لتغييرات على قوانين الانتخابات، تضع قيوداً كبيرة على أحزاب المعارضة، وتمثيلها في البرلمان المقبل.

ويستبعد مراقبون إجراء انتخابات مبكرة في العام الجاري، في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا، ويرون أنه في حال إجرائها سيكون ذلك خلال العام المقبل أو في 2022.

وتستمر ولاية أردوغان حتى أواخر 2023، ويمكنه الترشح مرة أخرى في مدة جديدة تبقيه، إذا فاز، على رأس السلطة في البلاد حتى 2029.

شهادة من الداخل
وفي السياق ذاته، انتقد رئيس حزب "المستقبل"، أحمد داود أوغلو، نظام الحكم الرئاسي الذي انتقلت إليه تركيا في 2018، وقال إنه "أفسد الفطرة السياسية في تركيا".

وأضاف داود أوغلو، في ندوة عقدت عبر الإنترنت بمركز دجلة للدراسات المجتمعية في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، أن "هناك انكساراً كبيراً في التيار الرئيسي للسياسة التركية العثمانية. وحزب العدالة والتنمية نفسه هو جزء من هذا الانكسار... هناك زلزال سياسي تتعرض له تركيا. فهيكل الدولة اهتز بالنظام الرئاسي الذي يفسد الحياة السياسية، ويفسد أركان الدولة أيضاً".

وأشار إلى أنه عندما كان رئيساً للوزراء، اعترض على رغبة إردوغان في تحول البلاد إلى النظام الرئاسي، مؤكداً أن النظام الرئاسي سيجعل الديمقراطية في تركيا في خطر شديد.

ولفت إلى أنه عاش خلافات حادة مع إردوغان، أسفرت عن تركه منصب رئاسة الوزراء، ثم اضطر للاستقالة من الحزب الحاكم بعد 4 أعوام تقريباً، بعدما أدرك أن حزب العدالة والتنمية لن يعود عن سياساته الاستبدادية، قائلاً إن الحزب شهد انحساراً وانكماشاً، وتحول في نهاية المطاف إلى "حزب عائلي"، واستسلم لمفهوم الإسلام السياسي العشيري الاستبدادي.
T+ T T-