الجمعة 14 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: اغتيال الهاشمي وولادة العراق الجديد

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
لم يكن المقصود من جريمة اغتيال هشام الهاشمي وسط بغداد التخلص من صوت كاتب وطني حر بل وضع الحكومة العراقية التي يتزعمها لأول مرة رجل لا يحظى بدعم إيران.

وحسب صحف عربية صادرة اليوم الخميس، وهب الهاشمي بموته شرعية لحكومة الكاظمي ستستعملها في فرض هيبة الدولة على الميليشيات، وضبط السلاح، في نتيجة معاكسة لما خطط له من أمر بالجريمة ومن نفذها.

انفلات وفوضى
في صحيفة "العرب" اللندنية قال فاروق يوسف إن القبض على قتلة الهاشمي وتقديمهم للمحاكمة ستكون خطوة في الطريق الصحيحة، وستنهي ظاهرة الاغتيال السياسي وستوقف الابتزاز السياسي، وستعري الميليشيات، وترفع عنها غطاء الشرعية.

وأوضحت الصحيفة أن العراق يشهد بعد الاغتيال مواجهة حاسمة بين حكومة ترغب في استعادة المبادرة لبناء الدولة وبين قوى كانت ولا تزال مستفيدة من الفوضى، التي أمعنت في الفتك بالعراقيين وسرقتهم والضحك عليهم.

نازلة الاغتيال
في موقع "اندبندنت عربية" قال حسن فحص "لا شك أن اغتيال الهاشمي أصاب المشروع الذي يحمله رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحمله إلى موقع القائد العام للقوات المسلحة في مقتل" ولكن "الطرف الإيراني الذي توجهت نحوه أصابع الاتهام الأولى مباشرة أو عبر الفصائل التابعة له عراقياً، قد يكون من أكثر الأطراف تضرراً من هذا الاغتيال، وحتى أكثر من الكاظمي نفسه. لأن طهران ستكون في موقف لا تحسد عليه في تعاملها مع الساحة العراقية وحكومة الكاظمي، إذا استطاع الأخير توظيف هذا الاغتيال في السياق الذي يخدم مصالح الدولة العراقية ومؤسساتها بخاصة العسكرية والأمنية".

طائفية
وفي صحيفة "الشرق الأوسط" قال صالح القلاب، إن مهمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في غاية الصعوبة، فهذه المجموعات الطائفية التي باتت تجتاح العراق بالطول والعرض قد تتمكن من الانتصار، إنْ لم يكن له إسناد من العراقيين، شيعتهم قبل سنتهم، ومن الأمريكيين، وأيضاً من قبل بعض الدول العربية المعنية، فهذا البلد بوضعه الحالي قد ينتهي إلى الانهيار، إذا لم يتم إخراج إيران وكل هذه التنظيمات الإيرانية منه، وإن لم يتخلص من هذه الآفة الطائفية التي جاء بها الإيرانيون إليه.

اغتيال وطن
وعلى أعمدة صحيفة قال "عكاظ" السعودية، قال طارق الحميدي، إن "اغتيال الهاشمي لم يكن جريمة شخصية، بل محاولة اغتيال وطن كامل، محاولة اغتيال العراق الذي يحاول الاستقلال، ليكون دولة ذات سيادة. عراق لا حزبياً، ولا إسلامياً مسيساً، ولا تابعاً لإيران، أو غيرها".

وأضاف "قد يفلت قتلة الهاشمي من العقاب، لكن يجب أن لا تكون عقوبة مقتله بمثابة الحق الخاص، بل يجب أن تكون العقوبة هي انتفاض العراق ككل، ويكون اغتيال الهاشمي مولداً للتيار الوطني العراقي المستقل، حيث لا طائفة، ولا عرقاً، فقط تيار وطني".


T+ T T-