الجمعة 14 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: هل قتل الهاشمي بسبب دارسة عن حزب الله اللبناني؟.. و4 سيناريوهات لأردوغان في ليبيا

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
لا تزال تداعيات اغتيال المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي تتصدر عناوين الصحف العربية، فيما سلطت تقارير أخرى الضوء على "ورطة" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، كشفت دراسة كان يعدها الهاشمي قبل اغتياله، تعاملات حزب الله اللبناني المالية في العراق لتمويل ميليشياته.

فضيحة حزب الله
وفي التفاصيل، كشفت صحيفة الراي الكويتية، فحوى دراسة كان يعدها هشام الهاشمي قبل اغتياله، قالت إنه أرسل نسخةً منها إلى عدد من أصدقائه، عن تعاملات لميليشيا كتائب حزب الله في العراق، تعود على حزب الله اللبناني، بنحو 300 مليون دولار سنوياً.

وأوضح الهاشمي أن دراسته اعتمدت على مصادر المتنوعة، منها وثائق للاستخبارات العسكرية العراقية رفعت عنها السرية، وسجلات مكالمات هاتفية، ومقابلات مع ضباط ومسؤولين عن التجسس وعن مكافحة غسيل الأموال لجماعات شيعية في عدد من الدول.

ويتمحور تقرير الهاشمي حول شبكة تقودها شخصيات أشار إليها الراحل بالأحرف الأولى، مثل القياديين في حزب الله اللبناني "م. ك"، و"ع. ك." وقيادي في حزب الدعوة الإسلامية "ع.م". وهو عراقي من الذين رحلهم صدام حسين بترحيلهم إلى إيران، وانتقل بعدها إلى بيروت، أين سكن وعمل، وتوطدت علاقته فيها بمسؤولين في الحزب، مشيراً إلى أن "هذه الخلية واسعة النفوذ، وتتحكم في إجازات المصارف ومحلات الصرافة وشركات التحويلات الكبيرة، وتلعب دوراً محورياً في حرب الظل بين إيران، من جانب، وأمريكا وحلفائها، من جانب آخر"

كالامارد واغتيال الهاشمي
من جهة أخرى، تساءل مشاري الذايدي، في صحيفة الشرق الأوسط، إذا كانت المقررة المتطوعة لمجلس حقوق الإنسان الفرنسية أنياس كالامارد، المعروفة بحملاتها العدائية ضد السعودية والمسيسة والمخادعة، ستتحمس لفتح ملف دولي كبير بعد اغتيال هشام الهاشمي؟ وهي التي تحمست للتهجم على السعودية، ثم للتنديد بتصفية قائد الحرس الثوري الإيراني السابق في بغداد، قاسم سليماني.
وتساءل الكاتب هل ستطالب المحققة بتحقيق دولي بعد "اغتيال تلاميذ قاسم سليماني للصحافي والمحلل العراقي الوطني الشهير هشام الهاشمي، في عملية علنية أمام منزله وأطفاله، في  "إعدام خارج سلطة القانون" حسب اختصاص كالامارد الذي تقدم نفسها به"، لافتاً إلى أن "هؤلاء مجرد نشطاء ينتمون لتيارات سياسية، ولا علاقة لهم بالعدلية والمهنية والبراءة من الأغراض، وملف اغتيال الهاشمي، الذي انفجر خبره في كل مكان، ليس إلا فترة امتحان لكالامارد وأمثالها".

مأزق أردوغان 
وفي الشأن الليبي التدخل التركي، قال سامح عبدالله في صحيفة الأهرام، إن "أردوغان يعلم أن الوجود العسكري الكثيف في ليبيا له مخاطر عديدة، ويعد مغامرة غير مضمونة العواقب".

وأضاف "سيتحتم على أردوغان أن يختار بين 4 أمور، الأول هو التوقف عن دعم حكومة الوفاق والخروج من ليبيا، ما يعنى نهاية مشروعه التوسعي وسيفتح عليه باب جهنم داخلياً. الثاني هو المقامرة بزيادة الدعم العسكري المباشر وبقوات كبيرة، وهذا يحتاج لدعم الناتو بقوة، ولكن في كل الأحوال فإن فرص انتصاره تعتبر معدومة تقريباً. والثالث أن تركيا ستقبل ببدء مفاوضات سلام بين الفرقاء الليبيين على الفور وهذا لا يضمن لها تحقيق أي مكاسب كانت تسعى إليها من قبل. وأخيراً بقاء الأمر كما هو عليه لفترة من أجل ترتيب الأوراق مع الإصرار علناً على أن معركة سرت قادمة بينما الاتصالات السرية جارية للتوصل لصيغة سلمية تحفظ ماء الوجه".

كعكة الطاقة 
وفي سياق متصل، قال عبدالله العوضي في صحيفة الاتحاد الإماراتية: "يبدو أن مصدر قوة تركيا في ليبيا يكمن في أمريكا، فالأخيرة بدأت تقود العالم منذ فترة أوباما من الخلف، فهي لا تظهر في الصورة إلا لماماً. ففي يوليو(تموز) 2019، اجتمعت أمريكا مع مسؤولين في حكومة الوفاق وتركيا لتقسيم الكعكة الاستعمارية الجديدة في ليبيا، وبالتركيز على النفط، والغاز تحديداً. وإصرار تركيا على فرض واقع جديد في المنطقة يؤكد ذلك".

وتابع "يبدو أن كعكة النفط والغاز هي التي تُسيل اللعاب التركي في ليبيا، وذلك وفقاً لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الذي نشر تقريراً بعنوان تراجع أردوغان في البحر الأبيض المتوسط مستبعد، على الرغم من فيض معروض النفط والغاز، يتناول فيه مطامع أنقرة في مواصلة التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول جزيرة قبرص المقسمة، على الرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز".

وأضاف "وهو المبرر الوحيد الذي جعل أعضاء الاتحاد الأوروبي يتخذون إجراءات عقابية بحق تركيا، تتضمن خفض المخصصات المالية المرصودة لها، جراء أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي، التي تقوم بها أنقرة قرب سواحل قبرص".
T+ T T-