الخميس 6 أغسطس 2020
موقع 24 الإخباري

حماس تتخبط في شباك "الشاباك" الإسرائيلي

عناصر من كتائب القسام الحمساوية (أرشيف)
عناصر من كتائب القسام الحمساوية (أرشيف)
أصبحت حركة حماس الفلسطينية في مرمى جهاز الشاباك الاستخباراتي الإسرائيلي الذي اخترق كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وجند عدداً من عناصرها للتجسس على حماس وعلى منظومتها الأمنية.

وشكل خبر صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يوم السبت الماضي، عن اكتشاف خلية تجسس من القسام تعمل لصالح إسرائيل صدمة لحركة حماس التي أطلقت حرب تحقيقات داخلية وتفتيش وتعقب للوصول إلى أصل الخلية، وأفاد خبر معاريف، أن قائداً كبيراً في "وحدة الكوماندوز البحرية" في القسام هرب من قطاع غزة على متن زورق للجيش الإسرائيلي، وأخذ معه حاسوباً محمولاً بداخله "معلومات سرية وخطيرة" عن الوحدة، إضافةً إلى مبلغ من المال وأجهزة تنصت.

وقالت تقارير فلسطينية، إن المسؤول عن وحدة الضفادع البشرية في كتائب القسام الهارب لإسرائيل يدعى عزالدين الحاج علي بدر، وذكرت المصادر، أن بدر هرب وبحوزته جهاز لاب توب، يحمل معلومات سرية خطيرة، إضافةً إلى مبالغ مالية وأجهزة تنصت كانت بحوزته طيلة سنوات قيادته لوحدة الضفادع في القسام.

ارتباك
وحسب موقع "أمد" الفلسطيني، فإن كتائب القسام أطلقت تحقيقات داخلية واسعة، وأجرت تغييرات على خطط ميدانية وعملية، وأخضعت أشخاصاً للتدقيق، وغيّرت مسؤولين عن ملفات حساسة، وذلك بعد اعتقال أحد العناصر المهمة والمتهمة بالتخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية كشفه هروب آخر من القطاع إلى إسرائيل.


توسع عمليات التجسس
وزاد قلق حركة حماس بعد تنامي أنشطة التجسس عناصر في صفوفها لصالح إسرائيل أخيراً، فالقيادي الذي هرب على متن قارب إسرائيلي لم يكن الوحيد، وقالت التقارير، إن حماس كشفت في نهاية الشهر الماضي، هروب مسؤول آخر في "منظومة الدفاع الجوي" في كتائب القسام عمل في منطقة جباليا إلى إسرائيل. 

ويشكل جاسوس القسام الذي عمل في المنظومة الجوية تهديداً حقيقياً لحماس، لأنه كان مطلعاً على مهام العمل الصاروخي في جباليا.

ودفعت الحادثتان القريبتان حماس إلى توسيع عمليات المراقبة والتحقيق، ما أفضى إلى اعتقال عناصر من حماس لمسؤول آخر في المنظومة الإلكترونية لكتائب القسام من حي الشجاعية، واتضح أنه مرتبط بإسرائيل منذ 2009.  

مراكز حساسة
وأفادت تقارير إعلامية في قطاع غزة بأن محمد عمر أبوعجوة، الذي أوقفه جهاز الأمن الداخلي لحركة حماس بتهمة التخابر مع إسرائيل أخيراً، كان المسؤول الأول عن منظومة الاتصالات الإلكترونية لكتائب القسام في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

ورجحت التقارير أن أبوعجوة سرب لإسرائيل معلومات استراتيجية عن شبكة الاتصالات للكتائب وأمن حماس داخل القطاع.

وكان أبوعجوة مسؤولاً عن كل الأمور التقنية للقسام في الشجاعية، وعمل كذلك مدرباً لدورات في  جمع المعلومات، والأمن الشخصي، ومكافحة التجسس.

ولكن يبدو أن علاقته مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق تقارير إعلامية محلية، بدأت منذ 2009، مستغلاً منصبه الاستراتيجي في الكتائب ومنصبه رائداً في الأمن الداخلي لحماس.


صورة متداولة لمحمد أبوعجوة

تغيير شامل
وقالت التقارير، إن حماس عملت على تغيير شامل لمقاسم الاتصالات وشبكة الكاميرات الأمنية ونقاط التواصل، وحتى أرقام الهواتف، وخرائط الخطوط الأرضية وكل ما يتعلق بالعمل التقني الذي استغرق بناؤه سنوات عدة، بعد أن اتضح أن إسرائيل كانت تعلم بكل تفاصيل هذا العمل السري، بعد تورط أبوعجوة في التخابر مع إسرائيل.

وضبطت حماس حسب التقارير أيضاً، مع خلايا التجسس مبالغ مالية تقارب نصف مليون دولار، والعديد من الأجهزة الإلكترونية للتجسس والتنصت، وقالت مصادر فلسطينية، إن التحقيقات لا تزال جارية وبشكل سرّي للغاية خوفاً من تروط أسماء كبرى في الكتائب في شبكة التجسس.

T+ T T-