الأحد 17 يناير 2021
موقع 24 الإخباري

"عيش الغراب" يخيم على بيروت

لحظة تشكل الفطر بعد انفجار ميناء بيروت أمس (تويتر)
لحظة تشكل الفطر بعد انفجار ميناء بيروت أمس (تويتر)
أصبح الانفجار الغامض الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت ونكبها، محور تساؤل كثيرين عن حقيقته، بعد تشبيهه بـ "الانفجار النووي" بسبب حجم الدمار الذي خلفه.

ويوجد إجماع بين خبراء الأسلحة والمتفجرات والمسؤولين أن الانفجار، الذي أسفر عن مقتل 100 شخص حتى صباح اليوم الأربعاء، وإصابة قرابة 4 آلاف آخرين، ناتج عن حريق في المواد الكيماوية المخزنة في مستودعات مرفأ بيروت، حسب ما نقل موقع قناة "الحرة" عن صحيفة "واشنطن بوست".

وقال خبير مراقبة الأسلحة والأستاذ في معهد "ميدلبري" للدراسات الدولية في مدينة مونتيري الأمريكية جيفري لويس، إن الكثير من الذين لم يعتادوا على رؤية انفجارات كبيرة، يربطون سحابة "عيش الغراب"، التي تشبه بشكلها الفطر وتتكون من دخان كثيف ولهب وحطام، بالانفجار النووي، مؤكدا أنها قد تنجم عن أي انفجار هائل.

وتظهر الفيديوهات والصور لحظة الانفجار، أنه في البداية ظهرت سحابة بيضاء ناتجة عن اشتعال النيران في المخزن، وفقاً للويس، الذي أوضح أن الانبعاثات والكرة الساطعة التي تلتها  تؤكد أن الأمر بدأ بحريق بسيط امتد للمواد الكيماوية التي انفجرت بهذا الشكل الضخم.

وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنازل ناجمة عن موجة الصدمة، وهي عبارة عن اضطراب في الهواء نتيجة ضخامة الانفجار.

وأكد لويس أن هذه الكمية من نترات الأمونيوم مشيراً إلى أن نترات الأمونيوم ليس قوياً مثل مادة "TNT"، وأن آلاف الأطنان منه تعادل المئات من مادة "TNT".

وكان المجلس الأعلى للدفاع أعلن أن الانفجار ناجم عن اشتعال 2750 طن من الأمونيوم، بعد مصادرتها في 2014 في الباخرة "rhosus" التي كانت تتجه إلى أفريقيا وتعرضت لعطل في هيكلها، وأثناء تعويمها عثر على البضاعة على متنها ونقلت للتخزين في مكان مناسب ثم نقلت إلى العنبر الرقم 12 لحفظها في انتظار البت فيها لأنها بضاعة محجوزة.

وأضاف أنه منذ فترة وأثناء الكشف على العنبر تبين أنه يحتاج إلى صيانة، وأن قفل بابه مخلوع إضافة إلى فجوة في الحائط الجنوبي يمكن من خلالها دخول العنبر والخروج منه بسهولة، وطلب من إدارة مرفأ بيروت تأمين حراسة للموقع وتعيين رئيس للمستودع ، وصيانة  أبوابه وسد الفجوة في حائطه.

الضباب الأحمر
وأضاف لويس أن الدخان أو الضباب الأحمر الذي ظهر لحظة الانفجار هو "أكسيد النيتروجين" الذي ينتج في الغالب عن اشتعال الأمونيوم، ما "يؤكد" المعلومات المتداولة عن انفجار مادة الأمونيوم في المرفأ.

وأشارت المعلومات الأمنية اللبنانية إلى أن الانفجار وقع أثناء تلحيم الباب وتطاير شرارة أدت إلى اشتعال مفرقعات في العنبر نفسه، أدت بدورها إلى انفجار كميات الأمونيوم التي تعادل 1800 طن من مادة TNT المتفجرة.


T+ T T-