الخميس 1 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: حزب الله والفساد والإهمال..القنبلة التي فجرت بيروت

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
يخيم الحزن على العاصمة اللبنانية المنكوبة بيروت، في ظل ارتفاع عدد القتلى والجرحى والمشردين والمتضررين من الانفجارين الهائلين اللذين دمرا مرفأ المدينة، وارتفعت الأصوات لتحمل حزب الله والحكومة المسؤولية الكاملة عن الكارثة.

وقالت صحف عربية صادرة اليوم الخميس، إذا كان الإهمال هو السبب الحقيقي والفعلي للانفجار الذي دمر بيروت، وليس الاستهداف الأمني أو الاعتداء المدبر، فإن المسألة  ابشع واخطر واسوأ.

حزب الله 
في صحيفة "الشرق الأوسط" قال عبد الرحمن الراشد اليوم الخميس: "رغم ضخامة حجم الدمار الذي حل ببيروت إلا أن القصة مكررة. ففي 2008 اعترضت الحكومة اللبنانية على سيطرة حزب الله على مطار بيروت، وعلى بناء شبكة اتصالات تحت الأرض تستخدم لأغراض عسكرية وأمنية. وتجرأ مجلس الوزراء وأصدر قراراً اعتبره تعدياً على سيادة الدولة، واعتداءً على المال العام، فلجأ حزب الله إلى سلاحه وهاجم مناطق خصومه، وقتل نحو 70 شخصاً. وقامت قطر حليفته، كالعادة بتمويله، مثلما دعمت حزب الله ودافعت عنه، بعد اغتياله الحريري وبقية القيادات اللبنانية في 2005. وعقدت مؤتمر مصالحة في الدوحة، مؤتمر استسلام، نفذت فيه كل مطالب الحزب. سحبت الحكومة ذليلة القرارين، واستمر المطار والميناء والاتصالات تحت سيطرة حزب الله إلى اليوم".

وأوضح الراشد، أن الأعوام اللاحقة، أظهرت "مزيداً من التسلط ودخل حزب الله الحكومات، وأصبح يديرها، كما هو الحال الآن، وتولى مباشرة حقائب خدمات مهمة شعبية مثل وزارة الصحة، وسيطر عليها، يقدم خدمات التطبيب للإيرانيين من منسوبي النظام، وينهب المال العام لصالح منسوبيه والمنتفعين منه".

وأضاف الكاتب "ثم وقع انفجار الميناء، الذي أصاب دماره نحو ثلث وسط بيروت، وهو عمل آخر من أعمال حزب الله فالميناء تحت سيطرته. فيه يخزن أسلحته ومتفجراته، وسط مناطق المدنيين عامداً، وغير عابئ بسلامتهم". 

اهتراء
قالت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية: "رغم أنه لا يزال من المبكر حصر الموضوع في إطار الأخطاء الإدارية، إلا أن ما حصل يأتي ضمن سلسلة متتالية تؤكد حال الاهتراء التي تنخر الإدارة اللبنانية".

وأوضحت، أنه في اجتماع "مجلس الدفاع الأعلى في القصر الجمهوري في بعبدا، أجمعت الأجهزة الأمنية اللبنانية على نفي أي قصف صاروخي جوي أو تفجير متعمد، وحصرت الاحتمالات في الأخطاء والإهمال الإداري. ورغم ذلك لا يزال من المبكر حسم أسباب التفجير، في انتظار انتهاء التحقيقات".

وأشارت الصحيفة إلى "أسئلة عديدة وكبيرة لا بدّ من الإجابة عنها، أولها  لماذا لم يتم التخزين وفق القواعد العلمية المتبعة لعزل نيترات الأمونيوم؟، وثانيها لماذا أُبقيت هذه المواد كل هذه الفترة في مرفأ بيروت، والسؤال الثالث هو، كيف يتمّ وضع مفرقعات نارية هي في واقع الأمر بارود، إلى جانب نيترات الأمونيوم؟ وكيف يمكن تفسير ذلك اإذا كان هنالك من تفسير؟".

وقالت الصحيفة :"الثابت أن الاهتراء الذي ينخر الإدارة الرسمية اللبنانية أدى إلى مصائب وكوارث كثيرة، كان آخرها تدمير بيروت في الأمس، وسيؤدي إلى المزيد مستقبلاً، طالما الذهنية القائمة ستبقى دون تغيير، وهنا مسؤولية الطبقة السياسية الحاكمة".

مسؤولية
وفي صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية، قال السيد زهرة، إن الذي حدث في بيروت وتسبب في "تدمير مرفأها يوصف وبأخف التعبيرات إهمال إجرامي قاد إلى تدمير مدينة بأكملها وجلب كل هذه المآسي للبنانيين".

وأضاف "مرة أخرى، من الذي يتحمل مسئولية هذا الإهمال الإجرامي؟ رئيس الوزراء اللبناني قال إنه ستتم محاسبة كل المسؤولين عن هذه الكارثة؟ لكن من هم المسؤولون الذين ستتم محاسبتهم؟".

وأضاف "المجرم الحقيقي المباشر المسؤول عن نكبة بيروت هو النظام اللبناني كله. المجرم هو الطبقة السياسية الحاكمة كلها. المجرم هو الحكومة اللبنانية بأسرها. المجرم هو القوى والأحزاب الطائفية التي تحكم لبنان".

إبليس وأعوانه
وفي صحيفة "الاتحاد"الإماراتية، تساءل ناصر الظاهري:"لِمَ يريدون أن يلونوا حياة اللبنانيين، وفرح لبنان بلون الرماد؟ لِمَ بيروت موعودة منذ أربعين سنة، ويزيد، بالخراب والاحتراب؟ لِمَ على بيروت أن ترسل نعوش أبنائها إلى مقابرها المجهولة دون وداع من الأحباب؟ وإلى متى ستبقى تلك الهياكل السياسية والمتزعمة بالفساد، وبجثث الشهداء، واغتيال الوطن بالكلمات المسمومة والمخادعة بمعسول اللعاب؟ إلى متى ستبقى بيروت تنفض غبارها، وهم يهيلون عليها رمادها؟!".

وأضاف "في لبنان تظل ملفات الجرائم مفتوحة، والقاتلون طلقاء، لتأتي حسابات جديدة، ومعطيات جديدة، فإما أن يغلق الملف ويصفى القاتل، وإما يحفظ ويوزر القاتل، وإما العبث برماد الطائفية، وإن استعصت المسألة، وتشابكت الخيوط فالعدو الإسرائيلي جاهز لرمي التهمة عليه، ولا نبرئه مطلقاً، لكن ليس كل اغتيال في لبنان كان بعوزي إسرائيلي أو بوعز إسرائيلي، فأحياناً لإبليس أعوان من أبناء وزعماء وإخوان، وما أكثرهم في لبنان!".


T+ T T-