الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: التحقيق الدولي في انفجار بيروت يخيف نصر الله

(أرشيف)
(أرشيف)
ألقت تقارير صحافية الضوء على تداعيات انفجار بيروت الكارثي، الذي أودى بحياة أكثر من 170 شخصاً وآلاف الجرحى، ومطالب الشعب فتح تحقيق دولي بالحادثة، لافتة إلى أن رفض أمين عام ميليشيا حزب الله، حسن نصر الله، يضعه في خانة الشك.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن التحقيقات في تفجير بيروت تتوسّع وفرضية العمل الإرهابي غير مستبعدة.

التحقيق في الحادثة
وفي التفاصيل، كشفت مصادر سياسية لبنانية، في ضوء الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن هناك تنسيقاً كاملاً بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، بشأن رفض تشكيل لجنة تحقيق دولية في الكارثة التي حلّت ببيروت يوم الثلاثاء الماضي.

وأوضحت المصادر بحسب صحيفة العرب اللندنية، أن مثل هذه اللجنة ستكشف حقيقة الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت وأدّى إلى تدمير قسم من العاصمة اللبنانية، إضافة إلى خسائر بشرية ضخمة وتشريد نحو 300 ألف شخص لحقت أضرار جسيمة ببيوتهم.

وأضافت المصادر السياسية أن التقاء عون ونصرالله عند رفض لجنة التحقيق الدولية لا يعني اعتراضهما على موقف معظم السياسيين اللبنانيين فحسب، بل القصد منه تحفظهما على طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا يوم الأربعاء من بيروت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية.

فرضية "العمل الإرهابي"
من جهة أخرى، وسّع القضاء اللبناني دائرة تحقيقاته في تفجير مرفأ بيروت، حيث لم يقتصر على موظفين وإداريين فحسب، بل شمل كبار المسؤولين في إدارة المرفأ وعلى رأسهم مدير المرفأ حسن قريطم الذي أمر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي، باحتجازه على ذمة التحقيق، بالإضافة إلى مسؤولين في إدارة الجمارك وآخرين تابعين للأجهزة المعنية بأمن المرفأ، فيما ذهبت التحقيقات نحو فرضيات متعددة، بما فيها فرضية العمل الإرهابي.

وأسفرت التحقيقات المتواصلة منذ ثلاثة أيام عن توقيف 21 شخصاً على ذمة التحقيق، وكشف مصدر قضائي لصحيفة الشرق الأوسط، أن "لائحة التوقيفات مرشحة للارتفاع، وستطال رؤوساً كبيرة باتت في دائرة الشبهات"، مؤكداً أن "تبعات الكارثة التي أصابت بيروت جرّاء تفجير العنبر رقم 12 في المرفأ، لا يتحمّل مسؤوليتها موظفون وإداريون وعمّال في المرفأ، بل تقع على عاتق الكبار سواء رئاسة المرفأ وإدارة الجمارك والمسؤولين الأمنيين فيه، وصولاً إلى كل الوزراء والسياسيين الذين تعاقبوا على المسؤولية منذ إفراغ 2750 طناً من نترات الأمونيوم بالمرفأ في ربيع عام 2014 حتى وقوع الانفجار، وكل من كانوا على علم بوجود هذه المواد المتفجرة والخطيرة وأهملوها عن قصد أو تقصير".

نصرالله وخطابه "الدفاعي"
وفي سياق متصل، قال الكاتب الصحافي وليد شغير، في تقرير بصحيفة إندبندنت عربية، إن "أمين عام حزب الله حسن نصر الله بدا دفاعياً في أول تعليق له على الكارثة الزلزالية التي أصابت بيروت ولبنان، وعلى تفاعلاتها السياسية، والشعبية، والإعلامية التي أخذت منحى تشكيكياً في التحقيقات التي تجريها أجهزة الدولة اللبنانية الأمنية والقضائية، وسط الغضب الشعبي العارم الذي عم البلد ضد السلطة القائمة".

وأضاف أنه "ضمن العوامل التي أثارت تكهنات وووجت الأنظار إلى الحزب، أن تلفزيون "المنار" التابع له، كان من أوائل المحطات التي استطاع طاقمها الدخول إلى حرم المرفأ لتصوير الحريق الضخم الذي شب في المرفأ مساء الرابع من أغسطس، فيما نقلت محطات تلفزة أخرى صوراً لسيارات إسعاف "الهيئة الصحية الإسلامية" التابعة للحزب تدخل إلى المنطقة التي حظرت الأجهزة الأمنية دخولها في اليوم التالي، ما سبب أخذاً ورداً بين مراسلي تلك المحطات الذين سألوا مسؤولين في الحزب عما إذا كان يخزن شيئاً في العنبر رقم 12".

ذراع إيران
من جانبه، كتب فيصل الشيخ في مقال بصحيفة الوطن البحرينية، مقالاً قال فيه: "لبنان هذا البلد الجميل كتبت عليه المعاناة بشأن كثير من الأمور، أولها السياسة وإذكاء الشروخ بين الطوائف، ومن ثم الداء الكبير المتمثل بميليشيات ولاؤها لأكبر عدو للعرب وهي تعشش في لبنان وتتغلغل فيه عبر أذرعها، وتعلن الولاء صراحة لغير لبنان، ولا يربطها بهذا البلد سوى اللهجة فقط. وأضيفوا فوق ذلك الملفات الاقتصادية الشائكة والديون والفساد وغيرها من أمور حولت هذا البلد إلى شيء مغاير تماماً، بل أوصلت كثيراً من الناس فيه لطلب عودة الوصاية الفرنسية عليه، وكأن الحرية والاستقلال كانتا نقمتين لا نعمتين".

وأضاف "النظام الإيراني أعلن في عدة مرات بفخر أنه يسيطر على أربع عواصم عربية عبر ميليشياته وأذرعه، وكان يقصد لبنان وسوريا والعراق واليمن، ويكفي أن ذراعه العسكري الرسمي المعلن حزب الله معقله في لبنان، ما يجعلنا أمام حقيقة واقعة مفادها أن أي وجود للنظام الإيراني أو ممثليه على أي أرض عربية لا يعني سوى الدمار والأذى لهذه الأوطان وأهلها، وعليه طردهم وإخراجهم هو أساس إعادة الاطمئنان والأمان".
T+ T T-