الجمعة 25 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

بوق قطري يزيف مساهمات الكويت في بيروت على أنها إنجاز تركي

صوامع القمح عند مرفأ بيروت
صوامع القمح عند مرفأ بيروت
لم يتردد إعلامي قناة الجزيرة القطرية أحمد منصور، بالتراجع عن إفادته بمعلومات مغلوطة عن أحداث بيروت، ليصور الأموال التي ساهمت بها دولة الكويت للبنانيين على أنها أفضال من الدولة التركية.

ومع مرور قرابة 24 ساعة على تغريدة منصور، ومع آلاف من التعليقات والردود الساخرة المتوجهة إلى المنظومة الإخوانية التي تحاول في الفترة الأخيرة إعادة مجد الرجل المريض، يستمر منصور بوضع صورة تظهر صوامع القمح في مرفأ بيروت المدمر رابطاً صمودها بما يسميه أمجاد العثمانيين.

وقال منصور "صوامع الحبوب الخرسانية هذه هي الوحيدة التي صمدت أمام قوة الانفجار وعملت كمصدات حمت الأبراج التي خلفها، بناها العثمانيون حينما قاموا بتجديد الميناء قبل 150 عاماً" متسائلاً "مرفأ لبنان بناه العثمانيون.. هذا هو الاستعمار التركي ؟!".

وبعد 5 ساعات من نشر الادعاءات المذكورة، عدّل منصور المنشور ليقول "صوامع الحبوب الخرسانية الوحيدة التي صمدت أمام قوة الانفجار وعملت كمصدات حمت الأبراج التي خلفها، مرفأ بيروت جدده العثمانيون عام 1880 وكان يضم معظم المبانى العثمانية الرئيسيّة مثل مبنى البنك العثماني ومبنى البريد وفي سنة 1888م أنشئت الشركة العُثمانيّة لمرفأ بيروت وأرصفته ومخازنه، برأسمال قدره خمسة ملايين فرنك ؟!".



وعلى الرغم من التعديل الواضح في المنشور، إلا أن منصور لم يود سوى تصوير الصوامع وكأنها من إنجازات العثمانيين، وهو أمر تكذبه المستندات والقرارات الرسميّة اللبنانية.

إذ على سبيل المثال، يلحظ مركز الأبحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية، التابع للجامعة اللبنانية، القانون الصادر بالمرسوم رقم 14029 تاريخ 16 مارس (آذار) 1970، والذي يشير إلى "إجازة إبرام اتفاقية القرض بين لبنان والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتمويل مشروع صوامع الغلال في مرفأ بيروت".

ومن جهة أخرى، كان مستخدمو منصات التواصل في دولة التشيك يتفاخرون بأن الصوامع التي ساهموا هم في بنائها لا تزال صامدة.

إذ تشير الاتفاقات الموقعة إلى أن القرض المعطى من الصندوق الكويتي تضمن إشراف المهندس التشيكي جيري بولار على عملية البناء، بحسب ما ذكره تقرير موقع "إيكو24" التشيكي.

وشبّه أهل تشيكيا صوامع القمح التي لا تزال صامدة في بيروت بالمبنى الوحيد الذي نجا من قنبلة هيروشيما، الذي بات اليوم يعرف باسم "نصب هيروشيما التذكاري للسلام" الذي بناه أيضاً مهندس من تشيكيا يدعى جان ليتزيل.

ويؤكد تقرير موقع صحيفة "برافو" التشيكية أن الصوامع بنيت عام 1970 بسواعد بنائي ومهندسي شركة برومستاف التشيكية.



T+ T T-