السبت 26 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

مصر تأسف للموقف الأثيوبي غير المتعاون بشأن سد النهضة

 رئيس البرلمان المصري علي عبد العال (أرشيف)
رئيس البرلمان المصري علي عبد العال (أرشيف)
أعرب رئيس البرلمان المصري علي عبد العال عن أسفه للموقف الأثيوبي غير المتعاون، وغير الصريح بالقدر الكافي بشأن  ملف سد النهضة.

وقال عبد العال في حوار مع صحيفة "الأهرام" في عددها الصادر اليوم السبت: إن "أثيوبيا اتخذت نهجاً غير إيجابي، ولا يتفق مع موجبات حسن النية، واستمر لما يقرب من ثماني سنوات على هذا النحو، شهدت العديد من الجولات التفاوضية".

وأضاف أن "الموقف المصري المتفهم لاحتياجات الشعب الأثيوبي التنموية، قوبل بالتعنت والشدة تارة، وبالمماطلة تارة أخرى من الجانب الأثيوبي، لذلك كان اللجوء لمجلس الأمن، وهي خطوة على الطريق السليم، وتأتي في سياقها الطبيعي، فمياه النيل قضية وجودية لشعب مصر".

وأشار عبد العال إلى أن مصر تعاملت مع الأزمة بدبلوماسية وانتهجت الخيار التفاوضي منذ البداية، مستندة إلى مجموعة من الثوابت الحاكمة التي تنم عن حسن النية، والرغبة في تنمية العلاقات الثنائية بين مصر وأثيوبيا، وتوسيع أطر التعاون، والسعي لإيجاد رؤية مشتركة لحل تداعيات إنشاء السد، وإعلاء مبدأ "ليربح الجميع"، في المفاوضات المشتركة بين الدول الثلاث.

وحول الموقف المصري من ليبيا، قال إن "هناك دولاً تعمل على التدخل في الشأن الليبي، عبر إذكاء الفتن والانشقاق داخل الصف الليبي، فى محاولة للنيل من مقدرات هذا البلد الكبير، وتقسيمه إلى دويلات".

وأضاف "لم يعد خافياً عن أحد اليوم، ما تقوم به تركيا من تدخل سافر في الشأن الليبي، سواء عسكرياً بوجود جنود أتراك على الأراضي الليبية، وتوقيعها مذكرتي تفاهم منعدمة وباطلة مع حكومة فايز السراج".

وتابع أن "مصر دولة قوية تملك مقومات الردع، ولديها من الوسائل الناعمة والصلبة في آن، ما يكفي لأن تفرض إرادتها، فلا التاريخ ولا الجغرافيا ولا اللغة في صالح التواجد التركي في ليبيا، وهو ما يفرض على جميع الأطراف والقوى الليبية أن ترفض التدخل التركي، وأن تنأى بنفسها عن التعامل معه، وتفطن إلى النوايا الحقيقية وراء هذا التدخل، الذى يهدف إلى هدم الدولة الليبية، وطمس هويتها، والاستيلاء على مقدراتها وثرواتها".

وأكد أن "المجتمع الدولى أصبح مطالباً أكثر مما مضي، بأن يضطلع بمسؤولياته بشكل حاسم في التصدي للتدخل التركي في ليبيا، وهو تدخل بات ينذر بتصعيد إقليمي، ستكون له آثاره الوخيمة على جهود التوصل لتسوية شاملة وقابلة للتنفيذ".

وشدد عبد العال أن "مصر تعد سلامة ووحدة ليبيا، مسألة متعلقة بالأمن القومي، لذا فإنها لن تدخر جهداً للحفاظ عليه مهما كلف الأمر، ليس بغرض التدخل في شؤون الأشقاء، ولكن بغرض وضع الأمور في نصابها وطريقها الصحيح، نحو التسوية السلمية للصراع".

وأكد رئيس مجلس النواب المصري على أهمية المشاركة بكثافة في انتخابات مجلس الشيوخ، مشدداً على أن وجود غرفة ثانية للبرلمان ممثلة في مجلس الشيوخ، أمر من شأنه أن يثري الحياة النيابية في مصر، ويعمق التجربة السياسية، في بلد يشهد تحولات وتحديات كبرى، خصوصاً في ظل بنية سياسية مختلفة لمجلس الشيوخ.
T+ T T-