الخميس 1 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

ترجمة "الحياة الباطنة" للباحث والمعالِج النفسيّ الفرنسيّ كريستوف أندريه

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي ترجمة كتاب "الحياة الباطنة" للباحث والمعالِج النفسيّ الفرنسيّ كريستوف أندريه، ونقلته إلى اللغة العربية المترجمة المصرية د. جيهان عيسوي، وراجع الترجمة الشاعر والأكاديميّ العراقيّ المقيم في فرنسا كاظم جهاد.

وحسب بيان تلقى 24 نسخة منه، صدر كتاب "الحياة الباطنة" في فرنسا عام 2018، حقق مبيعات هائلة، وتمت ترجمته بعد أقلّ من عام من صدوره إلى اللغات الإسبانية والإيطالية والبرتغالية.

من خلال رحلة داخل عالم الانفعالات والأحاسيس يطرح الكتاب عدة تمرينات نفسية هدفها خلق حالة من السلام الداخلي، فيتصالح مع ذاته ومع العالم المحيط. فالشعور بالسلام الداخلي لا يعود بالنفع على الفرد وحده بل يجعله ينشر السلام والطمأنينة في محيطه. كلّ فصل من الكتاب عبارة عن تمرين عملي يستعرض فيه الكاتب إحدى التجارب أو أحد المشاعر التي يعيشها كل منّا، ثمّ يدعونا إلى ممارسة التمرين المناسب إما لتعزيز تجربة إيجابية أو للتغلب على انفعال سلبي. في مقدمة كتابه يوصي المؤلف بقراءة فصل واحد يومياً وتطبيق التمرين النفسي المصاحب له.

وتنقسم الأربعين تمريناً التي تضمّنها الكتاب إلى ثلاث فئات: أحاسيس، تجارب وجودية، طرق الوصول.

وتركز الفئتان الأوليان على تجارب وانفعالات إنسانية يعرفها كل منّا، فالبعض سعد بها وانتشى والبعض الآخر عانى منها وتألم. ونجد الكاتب في وصفه الدقيق لهذه الجوانب الإنسانية يكشف حقائق النفوس العميقة ويشرح خبايا الأرواح ويميط اللثام عن الأفكار. وهو يفعل كلّ ذلك بخبرة عالم وبراعة معالج نفسي يستند في تحليله للنفس البشرية إلى أسس علمية ودراسات تجريبية، فيعمد إلى الإقناع وينجح في سرد الحجج والبراهين التي تجعل أي محاولة للمواراة مستحيلة. فلا يملك القارئ أمام ترسانة أسلحته النفسية الكاشفة إلا أن يقرّ أمام ذاته بضعفه وهشاشته، وهنا، يأتي التمرين التطبيقي الذي يجذب القارئ تجاه الحل بعد أن أقرّ بعجزه أمام فيض الأحاسيس وعنفوان الانفعالات المتمكنة منه بحثًا عن شعور بالارتياح والسكينة والسلام الداخلي.

أما الفئة الثالثة من التمارين التي تحمل عنوان "طرق الوصول" فتقدم للكثير من المعضلات حلولاً من شأنها أن تقوده إلى برّ الأمان، فيشير عليه المؤلّف بالقيام ببعض الممارسات الحياتية الداعمة للوجود والهادفة إلى تعزيز السلام النفسي، مثل المشي والقراءة والاستبطان والصلاة والكتابة، إلخ.

ويعد مؤلّف الكتاب، كريستوف أندريه، من أشهر المعالجين النفسيّين في فرنسا، ومن أصحاب أكثر الكتب مبيعاً فيها، وهو ضيف مستمرّ على قناة فرنسا الثقافية، ممّا منحه شهرة واسعة لدى الجمهور العريض. وقد شهدت اللقاءات التي يشارك فيها عبر موجات الأثير عدداً كبيراً من المشاركات تخطّى النصف مليون، حيث أثار اهتمام الجمهور الفرنسي من خلال الدخول بجرأة ومهنية إلى مملكة النفس البشرية. وهو طبيب نفسيّ متخصّص في الاضطرابات الانفعالية ومهتمّ بشكل خاصّ بمجال التأمّل والتأمّل الواعي وتنمية الوعي، وله العديد من الكتب في هذا المجال منها "ثلاث دقائق من التأمّل" و"وقت التأمّل" و "التأمّل يوماً بعد يوم". وقد حظي كتابه "الحياة الباطنة" عند نشره عام 2018 بنجاح غير مسبوق.

ومترجمة الكتاب، د. جيهان عيسوي، أستاذ مشارك في قسم اللغة الفرنسية والترجمة في جامعة الملك سعود في الرياض. نشرت العديد من الأبحاث في مجالَي الأدب المقارن ودراسات الترجمة وتعاونت مع عدة جهات لترجمة كتب ومقالات من الفرنسية إلى العربية، من أبرز الكتب التي ترجمتها: "التحرّر من الذات" 2017، "مدخل إلى تحليل الصورة" 2016، "نظرية وممارسة المسرح" 2011، " الفرانكفونية العربية" 2005 وغيرها.
T+ T T-