الأربعاء 30 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

دراسة: احتمال أن يكون 3.4 مليون شخص قد أصيبوا بفيروس كورونا في انجلترا

خلصت دراسة بريطانية إلى أن هناك احتمالا أن يكون نحو 3.4 مليون شخص في انجلترا قد أصيبوا بفيروس كورونا، أي أكثر من عشرة أضعاف الحصيلة الرسمية للإصابات في المملكة المتحدة.

وذكرت صحيفة " ديلي ميل " البريطانية أن علماء جامعة لندن الملكية نفذوا دراسة  موسعة حول فيروس كورونا ، شملت أكثر من 100 ألف متطوع، استخدموا أدوات اختبار منزلية لرصد الأجسام المضادة لديهم، مما يكشف ما إذا كان الشخص أصيب سابقا بفيروس كورونا.

وتوصلت الدراسة إلى أن نحو 6% من تعداد سكان انجلترا أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا بحلول 13 يوليو (تموز) الماضي.

وفي حال صحة هذه النتائج، فإن ذلك يشير إلى أن فيروس كورونا أودى بحياة 1.23 % من جميع الحالات، وهذه نسبة أعلى بمقدار الضعف  مقارنة بمعدل الوفاة الذي أعلنت عنه مؤخراً منظمة الصحة العالمية ويبلغ 0.6%.

وتظهر بيانات وزارة الصحة أن 313 ألف و 798 حالة فقط تم تشخيص إصابتها بالفيروس منذ بدء تفشيه. ولكن مئات الآلاف من البريطانيين المصابين بالفيروس لم يخضعوا للاختبار خلال ذروة تفشي الفيروس، إما بسبب الافتقار للمسحات أو بسبب أنهم لم يعانوا من أي أعراض للفيروس.

ولذلك فإن إحصاء عدد الأشخاص الذين لديهم أجساما مضادة لفيروس كورونا هو الوسيلة الأكثر دقة لمعرفة عدد المواطنين الذين أصيبوا بالفيروس بالفعل.

ولكن البحث أشار إلى أن الاجسام المضادة تتراجع بعد ثلاثة أشهر من الإصابة بالفيروس، مما يعني أنه ربما تم رصد جزء فقط من الحالات المصابة بالفيروس خلال ذروة تفشيه في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين.

وأشارت الدراسة إلى أنه من المرجح أن يكون سكان لندن الأكثر إصابة بفيروس كورونا، بجانب الذين يعملون في دور رعاية كبار السن ومجال الرعاية الصحية، وبالإضافة إلى الأشخاص من أصحاب البشرة السوداء ومن أصول آسيوية والذين يعيشون في تجمعات أكبر.

وأوضح العلماء أن من تتراوح أعمارهم بين 18 و34 كانت لديهم النسبة الأكبر من الأجسام المضادة بلغت 8%، في حين بلغت نسبة الاجسام المضادة لمن تجاوزا 65 عاماً 3 %.

وأشار وزير الصحة البريطاني ادوارد ارجار بالدراسة، ووصفها بأنها تمثل تطوراً مهماً في معركة بريطانيا ضد فيروس كورونا.

وقال في بيان "الدراسات واسعة النطاق لرصد الأجسام المضادة مهمة لمساعدتنا في معرفة كيفية انتشار الفيروس في أنحاء البلاد، وما إذا كانت مجموعات معينة من المواطنين أكثر عرضة للإصابة به، وذلك مع استمرار عملنا في مكافحة الفيروس".

وأضاف "نحن لا نعلم بعد ما إذا كانت الأجسام المضادة توفر مناعة ضد فيروس كورونا، ولكن كلما جمعنا معلومات أكثر حول الفيروس، كلما كان من السهل أن نجعل المواطنين يشاركون في الدراسات وأصبحنا أكثر استعداداً لمواجهة الفيروس".
T+ T T-