الخميس 24 سبتمبر 2020
موقع 24 الإخباري

النظام الإيراني يفشل في قمع صوت المعارضة

(أرشيف)
(أرشيف)
فشل النظام الملالي الإيراني في قمع صوت المعارضة، بعد أن حاول بمزيج من الاختراقات الإلكترونية، والمراقبة الداخلية، وحملات التلاعب الرقمي، والأنشطة الإرهابية، أن يطمس حرية شعبه.

وبحسب تقرير لموقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أدخل الإنترنت أساليب جديدة للتعبئة الجماعية، مثل التمردات الإلكترونية والاحتجاجات الافتراضية، وأدى وباء فيروس كورونا العالمي إلى تسريع استخدام الفضاء السيبراني كمكان قوي ومتماسك للأفراد والجماعات والدول لتبادل الأفكار والمشاركة والتعبئة، وتحدي الدول الاستبدادية بطريقة مؤثرة.

قمع المعارضة
ونقل التقرير عن تيريزا بايتون، رئيسة قسم المعلومات السابقة في البيت الأبيض، وراميش سيبهراد، وهو مسؤول تنفيذي في الأمن السيبراني، قولهما: "يستخدم النظام الإيراني مزيجاً من الاختراقات السيبرانية، ومراقبة المنازل، وحملات التلاعب الرقمي، والأنشطة الإرهابية لقمع صوت المعارضة، ويختبئ النظام أيضاً وراء عملاء الإنترنت والشخصيات المزيفة. إنهم داخل البنية التحتية الرقمية وينشطون على منصات وسائل التواصل الاجتماعي لدفع أجندة سياسية مؤيدة لطهران".

يشمل تاريخ القمع الإيراني الموثق، عمليات التوقيف والإعدام وتزييف الأخبار من خلال وسائل الإعلام التي تديرها الدولة أو إيقاف وصول الجمهور إلى الإنترنت. لكن الشهر الماضي، تمكنت المعارضة الإيرانية من اختراق القمع الإلكتروني للنظام.

حدث استثنائي
وفق التقرير، استضاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبرلمان إيران في المنفى، في 17 يوليو (تموز)، حدثًا افتراضياً ضخماً لمدة ثلاثة أيام عبر تطبيق Zoom، وضمت القمة الافتراضية التي حطمت الأرقام القياسية مشاركين مباشرين من الولايات المتحدة وإيران وأكثر من 100 دولة أخرى.

استضافت المعارضة الرئيسية في إيران عدة ساعات من البث المتزامن للمتحدثين والشهادات والعروض الموسيقية من كل ركن من أركان العالم وبسبع لغات لإيصال رسالة "إيران الحرة". وأعلنت وكالة الأنباء الفرنسية، أن القمة هي أول "تمرد إلكتروني" ضد النظام في إيران.

شارك أكثر من 1000 شخصية سياسية من دول متعددة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا والولايات المتحدة، بما في ذلك أعضاء الكونغرس الأمريكي من كلا الحزبين، في القمة الإلكترونية العالمية، وأعلنوا دعمهم للشعب الإيراني وحريته.

تضامن دولي
وأعلن أربعة رؤساء وزراء، وثمانية وزراء خارجية، وثلاثة رؤساء برلمانات سابقون، ورئيس سابق لمجلس النواب الأمريكي، والسلك الدبلوماسي والعسكري الأمريكي، وبعض قادة التكنولوجيا تضامنهم مع البرلمان في المنفى.

وقالت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، في خطابها الرئيسي، إن الدعوة إلى التغيير في إيران "سُمعت حول العالم من خلال الانتفاضات المتتالية من ديسمبر (كانون الأول) 2017 ويناير (كانون الثاني) 2018 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 ويناير (كانون الثاني) 2020"، مؤكدة "التزام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالإطاحة بنظام الملالي، وبناء إيران حرة وديمقراطية".

فشل النظام
ربما يكون الجانب الأكثر إثارة في الحدث، وفق التقرير، هو كيف نجا حدث افتراضي بارز كهذا من سلسلة من الهجمات الإلكترونية متعددة الجوانب التي ترعاها الدولة قبل القمة وأثناءها وبعدها.

وبحسب موقع إخباري إيراني، فإنه تزامناً مع انعقاد القمة، "حدث هجوماً استهدف عدة مواقع وتلفزيونات تابعة  للمعارضة باستخدام هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)".

وتابع التقرير "من المعروف استخدام النظام الإيراني هجمات DDOS كأداة للقمع السياسي، حيث استهدفت هذه الهجمات أيضًا مزود خدمة الإنترنت (ISP) حيث أعاد المتسللون توجيه عمليات البحث حول هذه المجموعة إلى مواقع خبيثة يديرها النظام الإيراني. ومن الواضح من خلال رد فعل طغاة إيران، يمكن للمرء أن يقول إلى أي مدى تخشى حكومة طهران المجلس الوطني للمقاومة ورسالته الخاصة بإيران حرة".

ساحة معركة
ومع ذلك، تم تنفيذ الحدث السيبراني العالمي الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دون أي انقطاع وأثبت مرة أخرى كيف أن الإنترنت لا يزال ساحة معركة بين الشعب الإيراني والطغاة في السلطة.

ومع ارتفاع صوت المطالبة بالحرية وتغيير النظام في إيران، من الضروري فهم كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يقف إلى جانب الحركة الديمقراطية من خلال تنفيذ تدابير فعالة للحد من القمع الإلكتروني الذي يمارسه النظام للشعب الإيراني.

تكتيكات الملالي
يقول التقرير "يستخدم النظام الإيراني مزيجاً من هذه التكتيكات القاسية إلى جانب هجمات أكثر دقة وسرية وحملات تلاعب على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة وأخبار كاذبة بسرعة وحجم لم يسمع بهما قبل العصر الرقمي، حيث يسعى عملاء الإنترنت الذين يعملون نيابة عن النظام الإيراني إلى إضعاف قدرة وسائل الإعلام على التحقيق في تعاملاتهم الكاذبة. كما أنهم يحاولون استخدام السرد الوسيط لتعزيز سمعتهم في الداخل ودعم أجندتهم لتشويه صوت المعارضة، ولا سيما تلك التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية".

ويتابع "يتجلى نفاق طهران في الاستخدام المتكرر للتطبيقات عبر الإنترنت مثل تويتر من قبل المرشد الأعلى الإيراني والعديد من مسؤولي النظام، بينما يتم حظر الخدمة إلى جانب تطبيقات الوسائط الاجتماعية الشعبية الأخرى، للإيرانيين العاديين".

استمرار الانتفاضة
واختتم التقرير قائلاً: "لا يزال استخدام التكنولوجيا الإلكترونية والأجهزة المحمولة ومنصات المراسلة، يمثل أداة استراتيجية في مساعدة المعارضة الإيرانية على التنظيم وتبادل المعلومات، وإيصال رسالتهم إلى بقية العالم، حيث أظهر حدث 17 يوليو (تموز) كيف يمكن تضخيم رسالة إيران الحرة باستخدام التكنولوجيا. ستستمر مثل هذه الأحداث على الأرجح وستتضخم مع الاحتجاجات المستمرة داخل إيران. لقد حان الوقت لاستراتيجية شاملة للسياسة الإلكترونية عبر البلدان والقطاع الخاص للمساعدة في تمكين الشعب الإيراني وحركته المقاومة للتغيير".
T+ T T-