الخميس 1 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

الأكراد يتعرضون للقمع مجدداً في تركيا

(أرشيف)
(أرشيف)
تتواصل حملات القمع ضد الأكراد في تركيا في جميع أنحاء البلاد، حيث وقع ضحيتها سياسيون منتخبون وجنود وحتى عمال موسميون، بحسب تقرير لصحيفة "عرب نيوز"، اليوم الأربعاء.

يوم الثلاثاء، حكم على سري ساكيك، النائب السابق عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، ورئيس بلدية إقليم أغري الشرقي السابق، بالسجن لمدة خمس سنوات وعشرة أشهر بتهم تتعلق بالإرهاب.

وتركزت القضية حسب بيان صحافي أدلى به قبل خمس سنوات، بشأن اشتباكات بين حزب العمال الكردستاني المحظور والجيش التركي، حيث تم اتهامه بـ"مساعدة حزب العمال الكردستاني" و"القيام بالدعاية الإرهابية"، رغم أنه كان ضمن مجموعة من 250 شخصاً، من بينهم العديد من السياسيين الأكراد وممثلي المنظمات غير الحكومية، لدعوة الحكومة لاستئناف المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني لإنهاء العنف.

أما ساكيك، وهو سياسي كردي بارز منذ التسعينيات، أُقيل من منصبه في عام 2017 عندما عينت الحكومة وصياً على البلدية.

والأسبوع الماضي، حُكم على نائبة حزب الشعوب الديمقراطي رمزية طوسون، بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة الإرهاب بعد اتهامها بمعالجة أعضاء حزب العمال الكردستاني المصابين خلال اشتباكات في محافظة ديار بكر في عام 2016.

وانتهت هدنة قصيرة بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني في صيف 2015، مما فتح الطريق أمام اشتباكات عنيفة في المحافظات الجنوبية الشرقية والشرقية من البلاد، حيث يقيم الأكراد بشكل أساسي.

في مكان آخر، يقول التقرير، هناك دوغان جيتين، وهو جندي تركي يبلغ من العمر 20 عاماً من أصل كردي، تعرض للاعتداء خلال خدمته العسكرية الإلزامية من قبل جنديين آخرين، وتعرض للإهانة من قبل قائده، الذي وصفه بأنه "إرهابي ويطعن بالظهر"، بسبب ملاحظات حول استخدام اللغة الكردية في تركيا.

بدأ الجيش التركي تحقيقاً بعد اتصال جيتين بمديرية الاتصالات في البلاد.

وقال تولاي حاتيموغولاري، النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي من محافظة أضنة الجنوبية، لصحيفة عرب نيوز: "العديد من السياسيين ورؤساء البلديات الأكراد يقبعون الآن خلف القضبان. يتعرض الناس للضرب لمجرد أنهم يريدون التحدث باللغة الكردية، لغتهم الأم. يبدو أن الحكومة تدفع حزب الشعوب الديمقراطي، باعتباره ثالث أكبر حزب في البرلمان، إلى خارج المجال السياسي من خلال وصفنا بالإرهابيين وتنفيذ مجزرة سياسية. تهدف هذه المحاولات إلى كسر تأثيرنا الاجتماعي".

كما وقعت عدة اعتداءات جسدية أخرى على الأكراد في الأيام الأخيرة. في 4 سبتمبر (أيلول)، اعتدت مجموعة من الأتراك على 16 عامل زراعي كردي موسمي يحصدون البندق في مقاطعة سكاريا الغربية. وأثار الهجوم غضباً عاماً، حيث تم احتجاز شخصين ثم إطلق سراحهما بكفالة.

وفي 13 سبتمبر (أيلول)، استهدف هجوم مسلح عمال بناء أكراد في مقاطعة فان شرقي تركيا، حيث فقذ عامل حياته، بينما أصيب اثنان آخران في إقليم أفيون ببحر إيجه.

قال حاتموغولاري: "أمام كل هذه الهجمات، سيواصل حزب الشعوب الديمقراطي النضال من أجل الديمقراطية والسلام والعدالة".
T+ T T-