الأربعاء 21 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

حفلة موسيقية في قصر دمره انفجار بيروت

أقيمت مساء الأحد حفلة موسيقية مزجت الموسيقى الكلاسيكية والأغاني اللبنانية في حدائق قصر تاريخي دمره انفجار مرفأ بيروت، تحية لضحايا مأساة اللبنانيين "محطمي القلوب".

وبثت الأمسية مباشرة على محطات التلفزيون المحلية و شبكات التواصل الاجتماعي، وهي الأولى منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي، الذي أسفر عن سقوط 190 قتيلاً وإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح.

وقال المدير الفني للحفلة جان-لوي مانغي: "لنتمكن من أن نعيش الحداد، ونتذكر، كان لا بد من هذه اللحظة من الموسيقى والقصائد والكلمات التي يمكن أن تبلسم جراحنا".

ودعا المنظمون سكان بيروت إلى إضاءة شمعة على شرفات منازلهم ونوافذها تضامناً.

وأقيم الحفل في حدائق قصر سرسق-كوكرن المطل على المرفأ، وهو جوهرة معمارية من القرن التاسع عشر، في أحد الأحياء التي دمرها الانفجار.

وقال مانغي، إن اختيار القصر "ليس رمزيًا فقط لما يمثله من تراث وطني ولكن بسبب الندبات التي يحملها بعد الانفجار"، في إشارة إلى داخله "المدمر إلى حد كبير".

وكان من المقرر إقامة الحفل في المرفأ، ولكن بعد الحرائق المتتالية التي اندلعت في المنطقة، كان لا بد من تغيير المكان بسبب تلوث الهواء.

وشارك في هذه الحفلة نحو 250 منشداً من جميع المناطق اللبنانية، رافقتهم أوركسترا الحجرة التي ضمت ثلاثين موسيقياً، حسب بيان صحافي للمجموعة الثقافية #ريكولكت بيروت التي نظمت الحفلة.

وبدأت الحفلة باستعادة لأغنية السيدة فيروز "لبيروت"، وتضمّن البرنامج أيضاً مشاركة افتراضية لعدد من الفنانين اللبنانيين بينهم تانيا صالح.

وقال مانغي إن البرنامج "عبارة عن فسيفساء موسيقية تبدأ من الموسيقى الدينية إلى التراثية فاللبنانية، ومن الكلاسيكية إلى الشرقية".

وفي تسجيل صوتي، رفع الكاتب أمين معلوف "صلاة للسماء من أجل أن يتمكن لبنان من النهوض مجدداً وتشييد جدرانه وتضميد جراحه وليتمكن من تجاوز حزنه وآلامه".

ودمر الانفجار الأحياء التاريخية في العاصمة، والقصور والمباني ذات الهندسة المعمارية النموذجية.

وقال الناشط المتخصص في حفظ التراث جورج بستاني، إن قصر سرسق-كوكران كان قبل الانفجار "متحفاً" حقيقياً.

وتابع "في القصر، تحف استقدمت من جميع أنحاء العالم إضافة إلى اللوحات الإيطالية والمنسوجات الهولندية ، نحن نتحدث عن القرنين السادس عشر والسابع عشر، كلها تعرضت لأضرار جسيمة".

وقال مهرجان بعلبك االدولي المرموق الذي شارك في الدعوة الى الحفلة على حسابه على موقع انستغرام: "بعد أكثر من 40 يوماً من مأساة 4 أغسطس، لا يزال الجرح ينزف والألم عميقاً والغضب هائلاً وقلوبنا محطمة".

وأقيمت السبت الماضي حفلة افتراضية نظمها الفنان الأمريكي من أصل لبناني ميكا، لجمع التبرعات لدعم بيروت المنكوبة.
T+ T T-