الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

الاتحاد الأوروبي يفشل في فرض عقوبات على بيلاروسيا

 زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا (أرشيف)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا (أرشيف)
التقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا اليوم الإثنين، ولكنهم لم يتمكنوا من تجاوز انقساماتهم من أجل فرض عقوبات على نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، وفق ما كشف مشاركون.

وقال أحد المشاركين "لن تكون هناك عقوبات اليوم، إنه أمر مؤسف على الرغم من الوعود، ستغادر السيدة تيخانوفسكايا بخفي حنين، هذا هو الواقع".

والتقت تيخانوفسكايا وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد خلال مأدبة فطور، وطلبت منهم مساعدة الديموقراطية وحقوق الإنسان في بلادها وفق ما ذكرت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا، التي شددت على ضرورة أن نرسل إشارة قوية.

واستمرت الاحتجاجات أول أمس السبت وأمس الأحد في مينسك، على غرار الأسابيع الماضية، وتم اعتقال مئات الأشخاص.

وحذر وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفيسيوس، الذي تستضيف بلاده المعارضة منذ فرارها من بيلاروسيا "لقد حان الوقت بالفعل للتحرك وآمل ألا يتخذ زملاؤنا القرارات رهينة".

وأعد الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد حوالي 40 شخصاً ثبتت مسؤوليتهم عن القمع، لكن يجب الموافقة بالإجماع عليها لتبنيها، لكن قبرص ترفض الموافقة على فرض عقوبات على بيلاروسيا ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير لإجبار تركيا على وقف التنقيب عن الغاز في مياه منطقتها الاقتصادية.

وحذر وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس لدى وصوله من أنه "لا يمكن أن يكون رد فعلنا على أي نوع من الانتهاك لقيمنا ومبادئنا الأساسية انتقائياً، يجب أن يكون منسقاً".

وكانت العقوبات على رأس المواضيع التي ناقشها الوزراء، لكن المواقف لم تتغير، وفق ما أوضح دبلوماسي آخر، وأراد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إعادة فتح النقاش حول بيلاروسيا، وطلب أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على لوكاشنكو.

ومع ذلك، تعتقد العديد من العواصم الأوروبية أن فرض عقوبات على الرئيس البيلاروسي لن يساعد في محاولة الوساطة المطلوبة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتعارض ألمانيا هذه الحجة معتبرة أن تبني العقوبات "غير مناسب" لأنه يهدد بإفساد وساطتها مع أنقرة، وفق ما ذكر دبلوماسيون، وقال اثنان منهم "هذا الوضع غير مقبول بالنسبة لنيقوسيا التي تمسكت برفضها الجمعة".

وأشار دبلوماسي قبل اجتماع اليوم إلى أن "تركيا أعادت سفينة عروج ريس التي كانت تعمل في المنطقة الاقتصادية لليونان إلى الميناء، لكنها أبقت مهمة يافوز، وهي سفينة حفر أخرى تنقب في المنطقة البحرية قبالة قبرص، ومن الواضح أن أنقرة تلعب على انقسام الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أحد الدبلوماسيين أن "الاثنين ليس نهاية المطاف"، وأدرجت الأزمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي الخميس والجمعة، كما من المقرر عقد اجتماع آخر لوزراء الخارجية في 12 أكتوبر(تشرين الأول) المقبل.

ويرى وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل أن مصداقية الاتحاد الأوروبي على المحك إذا لم يتم تبني العقوبات ضد مينسك قبل القمة الأوروبية، ومن المقرر أن يقدم عرضاً للاجتماع خلال مؤتمر صحافي.

وذكرت تيخانوفسكايا، خلال مؤتمر صحافي، أنها طالبت الاتحاد الأوروبي باعتماد هذه العقوبات وبعدم الاعتراف بألكسندر لوكاشنكو كرئيس لبيلاروسيا.

ولجأت المرشحة للانتخابات الرئاسية، التي جرت في 9 أغسطس(آب) الماضي، إلى ليتوانيا بعد تعرضها للتهديد، وتقول أنها لن تتمكن من العودة إلى بلادها خشية "زجها في السجن".

وأكدت أنها لا ترغب بالترشح من جديد في حال أجريت انتخابات ثانية، لأن بيلاروسيا تمر بأزمة اقتصادية شديدة وتحتاج إلى قائد محنك وخبير اقتصادي قوي للتغلب عليها.

وأعلن بوريل هذا الأسبوع أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يعترف بألكسندر لوكاشنكو رئيساً لبيلاروسيا، وتقف بروكسل في الوسط بين دعمها الظاهر للمجتمع المدني ورغبتها في عدم اتهامها بالتدخل من قبل مينسك وخصوصاً من قبل موسكو.

وما زالت بيلاروسيا تخضع لحظر على مبيعات الأسلحة والمواد التي يمكن استخدامها في القمع، كما لا يزال أربعة أشخاص ممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي وتم تجميد أصولهم.
T+ T T-