السبت 24 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

رواد الفضاء الإماراتيون يخوضون تدريبات في "ناسا"

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن توقيع اتفاقية لتدريب رواد الفضاء الإماراتيين في الولايات المتحدة الأمريكية.

يأتي ذلك في إطار سعي دولة الإمارات إلى الريادة العالمية، ووضع بصمة في مجال استكشاف الفضاء، في شراكة مهمة، تعكس المكانة الدولية التي وصلت إليها الإمارات في قطاع الفضاء، وتستهدف إعداد رواد الفضاء الإماراتيين، وإمدادهم بالخبرات والمعارف على أعلى المستويات العالمية.

4 رواد فضاء
وستشمل الاتفاقية تدريب 4 رواد فضاء إماراتيين، حيث سيبدأ رائدا الفضاء الإماراتيان هزاع المنصوري وسلطان النيادي البرنامج التدريبي المتقدم في الوقت الحالي، بينما سينضم رائدا الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء الى برنامج "ناسا لرواد الفضاء لعام 2021" في وقت لاحق، والذي سوف يخضع فيه الرائدان إلى نفس البرامج التدريبية التي يخضع لها رواد "ناسا" ، وسوف تقوم مجموعة تدريبات "ناسا" بإعداد رواد الفضاء الإماراتيين على المستوى الجسدي والنفسي لخوض مهمات استكشاف الفضاء في المستقبل.

وسيتم إجراء التدريبات في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة "ناسا"، وهو أحد أكبر المراكز المتقدمة في العالم، وبشكل عام يتم فيه التدريب على رحلات الفضاء البشرية والبحوث والتحكم في رحلات الفضاء، ويتم تدريب الطواقم على القيام بمهام في المدار المنخفض، وذلك بواسطة نظام مشروع المحاكاة التماثلية لأبحاث الاستكشاف البشري، وهو مشروع يبحث في كيفية تعامل البعثات مع فترات العزلة القصوى.

ويعتبر مركز جونسون رائداً في استكشاف الإنسان للفضاء لأكثر من نصف قرن، حيث أنه يلعب دوراً محورياً في تعزيز المعرفة التقنية والعلمية، من أجل إفادة البشرية، وقد تأسس المركز عام 1961 في هيوستن، وكان في طليعة برامج رحلات الفضاء البشرية الأمريكية.

كما يظهر دور العاملين في المركز بشكل بارز في تعزيز مكانة وكالة ناسا للفضاء، من خلال ما يقرب من 10000 شخص، حيث يعمل فريق من المبدعين القادرين على تخطي حدود ابتكارات الاستكشاف في قطاع الفضاء.

برنامج التدريبات
وسوف يشمل برنامج التدريبات نفس وحدات ومكونات تدريبات رواد ناسا للفضاء، لتأهيلهم لإدارة مهام مختلفة في محطة الفضاء الدولية، والتدريب على مهمات السير الفضائي خارج المحطة، والبقاء لفترات طويلة في المحطة الدولية، والتدريب على جوانب عدة في نطاق العمليات التي تتم على متن محطة الفضاء الدولية، بما في ذلك التعامل مع أنظمة المحطة والتحكم في الروبوتات، ودورات T-38، ومهارات اللغة الروسية، ودورات أخرى حول المهارات القيادية في محطة الفضاء الدولية.

ويحمل البرنامج التدريبي لوكالة "ناسا" أهمية كبيرة بالنسبة لكافة الدول المنخرطة في هذا المجال، وتثبت المشاركة الإماراتية في هذا التدريب، المكانة العالمية التي وصل إليها قطاع الفضاء في الدولة، إذ استطاعت الإمارات حجز موقع متقدم بين نخبة الدول الرائدة في مجال الفضاء، بتعاون رواد الفضاء الإماراتيين مع أهم الخبراء والمتخصصين على الصعيد العالمي.

وكان هزاع المنصوري وسلطان النيادي قد تلقيا مجموعة تدريبية في مركز "يوري جاجارين" لتدريب رواد الفضاء بمدينة النجوم في موسكو في سبتمبر عام 2018، ضمن مراحل الاستعدادات قبل الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية، والتي خضع فيها رائدا الفضاء الإماراتيان، بجانب رواد فضاء آخرين، إلى تدريبات مكثفة تكللت بالرحلة التاريخية لهزاع المنصوري لمحطة الفضاء الدولية في سبتمبر من العام الماضي، كأول رئد فضاء عربي يزور المحطة.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري، إن "قطاع الفضاء العالمي مبني على التعاون الدولي، وفكرة بناء جسور المعارف بين الدول، ونقوم اليوم بتأصيل هذه الفكرة من خلال الشراكة الاستراتيجية مع وكالة "ناسا"، وهي جهة رائدة في قطاع الفضاء لأكثر من 60 عاماً، ونتطلع إلى تعزيز الشراكات مع تلك الخبرات العالمية التي تحمل أهمية استراتيجية بالغة، ولما تتمتع به وكالة "ناسا" من كم معارف وخبرات وبنية تحتية، فإنها سوف تدعم إمكانيات الكوادر الوطنية، وتخدم أهداف قطاع الفضاء الإماراتي".

وأضاف المنصوري "تأتي هذه الاتفاقية كدلالة واضحة على متانة الروابط الاقتصادية والثقافية والدبلوماسية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية"، وتابع: "يقف قطاع الفضاء الإماراتي اليوم في مرحلة متقدمة من حيث الإمكانات والخبرات التي يجب الاستفادة منها والبناء عليها في المهام الفضائية المستقبلية الأكثر تقدمًا، بما ينعكس بالإيجاب على منظومة قطاع الفضاء في الإمارات، وعلى مساعينا الرامية لرفع كفاءة رواد الفضاء الإماراتيين ".
T+ T T-