الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: بعد انفجار بيروت... عون يبشر اللبنانيين بالجحيم

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
بشر الرئيس اللبناني ميشال عون اللبنانيين أمس الإثنين بالأسوأ إذا لم تتشكل الحكومة الجديدة سريعاً، في أقرب للخروج من الأزمة الحالية، متهماً رئيس حكومته المكلف مصطفى أديب بالمسؤولية عن ذلك لإصراره على "تشكيل حكومة دون استشارة الكتل النيابية".

وفي الصحف العربية اليوم الإثنين، فتح الرئيس الفرنسي إيمانويل فتح خطوط التشاور مباشرة مع طهران، بعد أن وصلت مفاوضاته مع القوى الشيعية في لبنان، إلى طريق مسدود. 

تعنت 
في لبنان يعرقل الثنائي الشيعي، حزب الله، وحركة أمل ولادة حكومة جديدة، بإصرارهما على تولي وزارة المالية.

وحسب صحيفة "العرب" اللندنية اليوم، يقول مراقبون إن العقوبات الأمريكية الأخيرة على وزيرين سابقين، أحدهما المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، وزير المالية السابق علي حسن خليل، ثم على شركتين قالت واشنطن إنهما مملوكتان لحزب الله، زادت الثنائي الشيعي تعنتاً.

وانتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي الأحد مطلب الثنائي الشيعي، متسائلاً "بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها؟".

وبدا الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الإثنين، في غاية الارتباك لدى تلاوة بيان عرض فيه موقفه من تشكيل الحكومة. وتوقف أكثر من مرة لتبيان طبيعة بعض الكلمات فيه والسعي إلى قراءتها بالطريقة الصحيحة.

وقال: "طرحنا حلولاً منطقية ووسطية لتشكيل الحكومة ولكن لم يقبلها الفريقان، الثنائي الشيعي، ورئيس الحكومة المكلف، وتبقى العودة إلى النصوص الدستورية واحترامها هي الحل الذي ليس فيه غالب ولا مغلوب".

مبادرة ماكرون 
قالت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخدم أقنية عدة، لينقذ مبادرته اللبنانية، ويتجنب النكسة السياسية. لكن الجواب جاءه قاطعاً "مستعدّون للمقايضات، لكن مصير حزب الله ليس قابلاً للتفاوض"!.

وأكدت الصحيفة، أن مطلعين على تطورات المشاورات يؤكدون "انتهى الرئيس المكلف مصطفى أديب، في كل الحالات، سواء أعلن اعتذاره أو شكل حكومة جديدة" فإذا اعتذر الرجل فذلك سينهي المبادرة الفرنسية تماماً ويعيد لبنان إلى "ستاتيكو" ما قبل زلزال 4 أغسطس (آب)، وإذا ألف حكومة جديدة تعبر عن رضوخه لشروط الثنائي الشيعي، فإنه سيضع نفسه في موقع الرئيس حسان دياب نفسه، أي في "ستاتيكو" ما قبل 4 أغسطس (آب) أيضاً".

يوم القيامة
وفي صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية، أكد عبدالمنعم إبراهيم أن "حزب الله يتمسك بالاستحواذ على وزارة المالية في الحكومة الجديدة.. لسبب بسيط جداً، هو رغبة كل طرف في أن يتحكم هو في مصير ومدخلات ومخرجات المساعدات المالية، وتسهيلات صندوق النقد الدولي، وقروض البنك الدولي التي يمسك بها الآن الرئيس الفرنسي ماكرون كالجزرة لدفع جميع الأطراف إلى تقديم تنازلات في تشكيل حكومة تكنوقراط ومتخصصين".

وأضاف عبدالمنعم "هذا يعني أن الزعماء السياسيين في لبنان يريدون من وزارة المالية أن تضخ كل المساعدات المالية القادمة في حساباتهم البنكية الخاصة في أوروبا! ويتركون الشعب اللبناني في مجاعة وفقر وبطالة، والتي أدت مؤخرًا إلى غرق سفينة بالمهاجرين اللبنانيين في طريقهم المميت نحو أوروبا".

وأضاف الكاتب، أن تقريراً دولياً نشر أخيراً أكد أن زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله نجح في تخصيص أموال في حسابات بنكية مختلفة خارج لبنان تقدر بنحو 1.6 مليار دولار أمريكي، حيث كان نصرالله يستعد لسيناريو "يوم القيامة" وسيضطر إلى الفرار والاختفاء، وتحويل هذه الحسابات المالية إلى عائلته والمقربين.

أما مصادر هذه الأموال فهي متنوعة، أولها تحويلات مباشرة من ميزانية حزب الله ومن مختلف ممولي الميليشيا وشركاتها، وبعضها الآخر إيراني المصدر "وثانيها يكمن في سرقة الأموال مباشرة من الدولة اللبنانية، حيث يتم تحويل الأموال من قبل السياسيين التابعين لحزب الله من خلال لجان في البرلمان يرأسها الحزب ثم تنقل إلى خارج لبنان".

مبادرة على فراش الموت
من جهتها قالت صحيفة "عكاظ"، "في اليوم السادس بعد المهلة الفرنسية التي انتهت في 15 سبتمبر (أيلول) الجاري لولادة الحكومة اللبنانية، لا يزال الواقع على حاله، لا تقدماً.. لا حكومة.. لا اعتذار، ولا إعلان رسمياً لوفاة مبادرة باريس التي تصارع الموت على فراش السياسة". وأضافت الصحيفة "بعد جولة صباحية على تشكيلة المصادر من فرنسية وشيعية ورئاسية وحريرية التي يتراسل من خلالها الجميع، بعدما عجزوا عن التحاور لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، رأت الفئة التي تقود عملية التشكيل، رؤساء الحكومة السابقين، أن يخاطبوا هذه المرة الفئات الأخرى ومن يعنيهم الأمر على لسان رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، الذي أصدر بياناً لا يسمن ولا يغني من جوع، قال فيه إن لبنان لا يملك ترف إهدار الوقت وسط كم الأزمات غير المسبوقة التي يمر بها، مالياً ونقدياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً".

وقالت الصحيفة، إن هذا "البيان وكل المواقف الحزبية المتمترسة خلف مصالحها الشخصية والطائفية البحتة لن تخرج لبنان من تداعيات جريمة مرفأ بيروت، ولن تخفف من وطأة الأضرار التي لحقت بأكثر من 180 ألف وحدة سكنية، ولن تؤوي 300 ألف تشردوا، ولن تخفض جنون الدولار والأسعار، ولن تحد من الفقر والبطالة والجوع ولن تعافي القطاعات الاقتصادية والخدماتية التي أصيبت بالشلل التام، ولن توقف موجة كورونا التي تتفشى بجنون، ولن تخفف من حدة الشحن الطائفي والتوترات الأمنية المتنقلة والأعمال المسلحة، والهجرة غير الشرعية عبر البحر فهل تدرك فرنسا أن المهلة التي مددتها لتشكيل الحكومة، هي تمديد أمام السلطة الحاكمة في قتل ما تبقى من البلاد والعباد؟".

وتسألتت الصحيفة "هل تدرك فرنسا أن وزارة المالية ليست جبهة الاشتباك الوحيدة على ساحة التشكيل، فهناك جبهات مزروعة بالألغام وقد تنفجر في الطاقة، التي لن يتنازل عنها جبران باسيل، والداخلية، التي تمثل رمزية سنية، والسؤال هنا، لمن سيتنازل عنها سعد الحريري الذي يتحدث عن المداورة ومقابل ماذا؟ وماذا عن صيغة البيان الوزاري الذي يجب أن يلحظ هذه المرة سلاح حزب الله خاصةً أن سيف العقوبات الأمريكية على أعناق الجميع؟ وكيف لكل هذه القوى السياسية المتصارعة والفاقدة للثقة في ما بينها والفاقدة لثقة الناس والمجتمع العربي والدولي أن تعمل لإنقاذ لبنان؟".
T+ T T-