الأربعاء 28 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

بعد ليبيا... تركيا تجند السوريين مرتزقة في الصراع بين أذربيجان وأرمينيا

مرتزقة سوريون في صفوف ميليشيات أنقرة (أرشيف)
مرتزقة سوريون في صفوف ميليشيات أنقرة (أرشيف)
حول الفقر في شمال سوريا الشبان السوريين إلى مرتزقة لدى الجيش التركي مقابل بعض المال، وبعد "غسل دماغ" من مجموعات عسكرية متطرفة مرتبطة بتنظيم "الإخوان" ينتقل الشبان للحرب والموت في ليبيا، أما اليوم وبفضل تجنيد ضباط المخابرات التركية في إدلب وأريافها أصبح الشبان يقاتلون مرتزقة في أذربيجان تحضيراً لأي معركة في منطقة "ناغورني كاراباخ" المتنازع عليها مع أرمينيا.

وتستعد الدفعة الأولى من المرتزقة السوريين الذاهبين إلى أذربيجان بالتدريب بإشراف ضباط أتراك في مواقع للقوات الموالية في سوريا لأنقرة المعروفة باسم "الجيش الوطني"، على أن تعمل 3 فيالق منه على استقطاب الراغبين في التوجه إلى أذربيجان وتجهيزهم للسفر إليها. 

وكما يبدو فإن الدفعة الأولى من المرتزقة السوريين أصبحت جاهزة للانتقال إلى أذربيجان بعد التدريبات، التي دارت بمشاركة أكثر من ألف شاب في قاعدة على حدود مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وسينقل هؤلاء إلى قاعدة داخل تركيا، لتجهيزهم بالكامل للوصول سريعاً إلى أذربيجان عن طريق الجو بطائرات شحن عسكري، ليبدأوا أول مهماتهم على الحدود مع أرمينيا لمدة ثلاثة أشهر، يكون دورهم فيها إشعال اشتباكات محدودة مع الجيش الأرميني، وصولاً إلى محاولة التقدم في منطقة ناغورني كاراباخ.

وعرض الضباط الأتراك على قادة الألوية التابعة لهم في إدلب رفع أجور المرتزقة في أذربيجان مقارنةً مع رواتب المقاتلين الذين توجهوا إلى ليبيا في الأشهر الماضية، ما سمح بتجنيد 3500 شاب حتى الآن، أكثرهم من مخيمات اللجوء.

ورفع راتب كل مرتزق يذهب إلى أذربيجان إلى نحو 2000 دولار أمريكي شهرياً، فيما حصل المرتزقة في ليبيا على أقل من 600 دولار شهرياً مقابل القتال في الحرب على الجيش الوطني إلى جانب ميليشيات طرابلس.

ويعاني سكان مناطق إدلب من فقر مدقع تحت حكم القوات التركية، إذ لا تتجاوز الأجور الشهرية فيها  30 أو35 دولاراً شهرياً.

وفي إسطنبول حذرت مصادر تركية معارضة من إرسال المرتزقة السوريين إلى الحدود الأذرية الأرمنية لتحريك اشتباكات فيها، تؤدي إلى توتر جديد في المنطقة بعد المشاركة في إشعال الحروب في ليبيا، وزيادة التوتر في شرق المتوسط مع قبرص، واليونان، ومن خلفهما دول الاتحاد الأوروبي، عدا عن الحرب السورية، والمساهمة في تهريب لبنانيين وسوريين من شمال لبنان إلى قبرص لإغراقها بملفات مختلفة إنسانية، واقتصادية، وأمنية.

وأشارت المصادر إلى أن الحدود بين أرمينيا وأذربيجان شبه باردة ولا تشهد توترات إلا بشكل محدود ومتباعد، ما يُثير الخوف من "جنون إردوغان" الجديد الذي يشبه رجالاً في التاريخ ساهموا في تدمير حضارات، مثلما دمر هتلر أوروبا في الحرب العالمية الثانية.
T+ T T-