الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: لبنان بين فكي حزب الله والفساد

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
سلطت تقارير عربية اليوم الجمعة الضوء، على دور حزب الله الموالي لإيران، واستشراء الفساد في لبنان حتى بعد انفجار بيروت، في الدفع بالبلاد إلى مزيد من الانهيار والتراجع، رغم الشعارات والوعود.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، قال رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وضع يده على الداء الذي ينخر عظم لبنان، في كلمته الأخيرة إلى الأمم المتحدة، عندما تعرض إلى سلاح حزب لبنان ودور لبنان، في حين كشفت تقارير حديثة، استمرار طاحونة الفساد في الدوران، في لبنان المعطل منذ أشهر طويلة.  

تشخيص سعودي
نقلت صحيفة نداء الوطن اللبنانية، عن رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة، أن كلمة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز التي توجه بها للجمعية العامة للأمم المتحدة، وضعت الأمور في نصابها، بعد ذلك أن "خادم الحرمين وضع إصبعه على الجرح اللبناني النازف، والناتج عن استمرار تفشي السلاح المتفلت، وعن الإطباق الكبير الذي تمارسه الدويلات الطائفية والمذهبية والميليشيوية على الدولة اللبنانية وإداراتها ومؤسساتها ومرافقها وعلى اللبنانيين جميعاً".

وأضاف أن "كلام خادم الحرمين يدل على أنه يعرف عمق مأساة لبنان ومعاناة اللبنانيين، وهو متابع لها ويعرف اسبابها وطرق علاجها. ولقد كان جلالة الملك واضحاً في حديثه عن أهمية مواجهة التدخلات الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في الدول العربية. وفي ما خص التدخل الإيراني في لبنان، فقد أشار إلى أن لبنان لن يعود إلى جادة الصواب بما يحقق استقراره ونهوضه، طالما أن هناك من يتحكم بقراره ومصيره عبر هيمنة السلاح المستقوي بالجموح الإيراني".

علاوات المركزي
ومن جهتها، كشفت صحيفة الجمهورية اللبنانية فضيحة جديدة في مصرف لبنان، قائلةً إن  المسؤولين عنه يعيشون في عالم آخر، في الوقت الذي تنظر فيه السلطات إلغاء الدعم عن بعض السلع الأساسية للمواطنين.

وأوضحت الصحيفة أن "المجلس المركزي لمصرف لبنان أقر علاوة 4 أشهر للحاكم رياض سلامة ونوابه المعينين حديثاً، ولأعضاء لجنة الرقابة على المصارف المعيّنين حديثاً أيضاً إضافة إلى جميع موظفي مصرف لبنان".

وأضافت أن مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان كريستيل واكيم المعينة حديثاً لم تعترض على القرار، علماً أن قانون النقد والتسليف يمنحها هذا الحق.

وتساءل مراقبون "عن سبب هذه العلاوة في هذه الظروف المالية الحرجة في لبنان، متسائلين هل أنّ في الأمر رشوة يُراد منها إسكات أي اعتراض على خطوات موجِعة سيتخذها المصرف المركزي في حق أموال اللبنانيين؟ وكيف لمصرف لبنان أن يتخذ إجراءً من هذا النوع دون أن يلتفت إلى ودائع المواطنين التي لا يزال مصيرها مجهولاً؟".

لبنان المخطوف
ومن جهته قال إلياس حرفوش في صحيفة الشرق الأوسط، إن لبنان بلد مخطوف، "مثل رهينة تنتظر من يدفع مقابل إطلاق سراحِها".

وأضاف الكاتب أن "الحكومات اللبنانية في السنوات الأخيرة، كانت مكبَّلة بالهيمنة على قراراتها والتهديد المستمر بإسقاطها، وذلك بقوة الثلث المعطل، في إشارة إلى حزب الله، الذي كان سيفُه جاهزاً عندما لا تلتقي القرارات الحكومية مع مصالح الخاطفين، فيقدمون على إرغام رئيس الحكومة على الاستقالة".

قائلاً: "لم يكن القرار الحكومي وحده في دائرة الارتهان. الحدود الجنوبية كانت ولا تزال فالتة، خارج سلطة الدولة وقرارها، ومعرَّضة في أي وقت يختاره حزب الله لعمل حربي، كما حصل في 2006، وتكون الحكومة آخر العارفين. وإلى جانب كل ذلك، وزارات مخترقة ومفلسة نتيجة هيمنة المصالح الخاصة على مصلحة الدولة وأموال الناس".

واعتبر الكاتب أنه بعد السياسيين، والصحافيين الغربيين وغيرهم، الذين اختطفوا في لبنان على امتداد أعوام، جاء "الخطف هذه المرة في ظروف استثنائية، كما أنَّه صار موجهاً ضد مصالح اللبنانيين، ليضع البلد كلَّه في موضع الرهينة ضحية إصرار الثنائي الشيعي على التمسك بالحصول على وزارة المالية.

ويضيف جاء "إصرار الثنائي الشيعي في هذا الظرف على التمسك بالحصول على وزارة المالية، ليضع البلد كلَّه في موضع الرهينة ضحية هذا الإصرار، إما أن تقبلوا بشرطنا الذي لا تراجع عنه، وإلا لا حكومة، وفي تهديد أكثر وضوحاً: حاولوا أن تشكلوا الحكومة دوننا...".

ويعتبر الكاتب أن لبنان خُطف من مواطنيه ومن ساسته، في ظل سيطرة هذا المنطق الاستعلائي، قائلا: "إنه منطق الاستقواء على الدولة وعلى حكومتها، الذي يظهر في مجالات كثيرة، ويحول دون قيام دولة بالمعنى الحقيقي الذي تقوم الدول على أساسه، وخصوصاً على قاعدة المساواة بين المواطنين، بمعنى ألا يكون في البلد مواطنون من الدرجة الأولى... وآخرون من الدرجة العاشرة".

إلى جهنم
وفي صحيفة أخبار الخليج البحريينة، قال السيدة زهره، إن الانقلاب على الاتفاقات السياسية في لبنان، بعد مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يتجاوز الخلاف على وزارة المالية "التي استخدموها ذريعة لعرقلة جهود تشكيل الحكومة، فالقضية تتعلق برسالة سياسية أرادت هذه الطبقة توجيهها إلى الرئيس الفرنسي، وكل من يعنيه الأمر، وإلى الشعب اللبناني نفسه وهي أنه لن يحدث أي تغيير من أي نوع، ولن تحدث أي إصلاحات تحد من هيمنة وسيطرة الطبقة الطائفية على مقدرات لبنان إلا على جثثنا".

مضيفاً "رسالة هؤلاء هي أنهم يملكون من القوة والنفوذ ما يمكنهم من إفشال أي ضغوط خارجية وإحباط أي محاولة للإصلاح والتغيير" بدليل أن "الرئيس اللبناني عون، وهو أحد أكبر أركان الطبقة الطائفية حين سئل عن مصير لبنان حال الفشل في تشكيل الحكومة، أجاب: رايحين على جهنم، هذا الذي قاله عون لا يعني الطبقة السياسية في شيء.. لا يعنيهم أن يذهب الوطن إلى جهنم.. لا يعنيهم أمر الوطن والشعب في شيء إطلاقاً. ولو كان أمر الوطن يعنيهم لما أوصلوه أصلاً بطائفيتهم وفسادهم وجرائمهم السياسية إلى الهاوية التي وصل إليها" معتبراً أن "هذه الطبقة السياسية لا يعنيها ولا يهمها إلا بقاء سيطرتها الإجرامية على مقدرات البلاد، ونهب ثرواتها أولا، وخدمة سادتها في الخارج كما هو حال حزب الله، والقوى التابعة للنظام الإيراني، أما الوطن فليذهب إلى جهنم.. لا يهم.. أما الشعب نفسه فليذهب إلى جهنم لا يهم".
T+ T T-