السبت 24 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

هل تخطط تركيا لتجنيد سوريين للقتال بأرمينيا؟

(أرشيف)
(أرشيف)
في الوقت الذي تصعد فيه تركيا من خطابها ضد أرمينيا في الأيام الأخيرة، زاعمة أنها جندت "إرهابيين"، نشرت تقارير إخبارية تؤكد أن أنقرة جندت عدة مئات من اللاجئين السوريين للقتال ضد أرمينيا في منطقة كاراباخ المتنازع عليها.

في تقرير للمحلل المختص بالشأن العربي، وخاصة ملفات الإرهاب في المنطقة، سيث فرانتزمان، نشر بصحيفة "جيروساليم بوست"، يقول الكاتب: "ساعدت وسائل الإعلام التركية في تأجيج الشائعات خلال الفترة الأخيرة، حيث صعدت تركيا من خطابها مدعية أن أرمينيا "تلعب بالنار"، وزعمت أنها جندت "إرهابيين". يبدو أن الخطاب الجديد هو وسيلة لأنقرة لتبرير تدخلها في القوقاز، مما قد يؤدي إلى تجنيد سوريين كما فعلت لخوض حربها الأخيرة في ليبيا".

استغلال المرتزقة
تقوم تركيا منذ سنوات، وفق التقرير، بتجنيد المتمردين السوريين لاستخدامهم أداة للسياستها الخارجية. في البداية تحت راية الجماعات المدعومة من تركيا مثل فيلق الشام، ثم لاحقاً تكون ما يسمى بالجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، والجيش الوطني السوري، جمعت تركيا آلاف السوريين الفقراء للقتال في جرابلس في عام 2016. وفي وقت لاحق أرسلت تركيا عشرات الآلاف من السوريين للقتال ضد الأكراد السوريين في عفرين كوسيلة لتقسيم واحتلال شمال سوريا.

علاوة على ذلك، شجعت أنقرة التطرف في صفوف مجنديها الذين غالبيتهم من العرب والتركمان، لاستهداف الأقليات الكردية واليزيدية والمسيحية في شمال سوريا بين عامي 2018 و2019. ثم استولت أنقرة على السوريين وأرسلتهم للقتال في ليبيا، حيث وقع الحزب القيادي في أنقرة صفقة مع حكومة الوفاق في طرابلس. للحصول على شرعية لتحركاتها.

أزمات أخرى
الآن قد يكون الحزب الحاكم في تركيا بقيادة الرئيس رجبد طيب أردوغان، يستهدف أرمينيا. حيث خلقت تركيا أزمات أخرى هذا العام، حيث صعدت هجمات مرتزقتها في إدلب في فبراير (شباط) ومارس (آذار) ثم في ليبيا في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، ثم قصف العراق في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وتحول لتهديد اليونان في شرق البحر المتوسط ​​في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول). في غضون ذلك، تعهدت أنقرة بدعم أذربيجان في الاشتباكات الأخيرة مع أرمينيا.

ويشير التقرير إلى أن مصدر سوري قدم صوراً ومقاطع فيديو لحافلات محملة بمرتزقة سوريين جندتهم تركيا متجهة أرمينيا يوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول). وأكد المصدر أن هؤلاء السوريين الذين جندتهم أنقرة على صلة بمن ارتكبوا جرائم في عفرين وتل أبيض.

جرائم حرب
واتهمت الأمم المتحدة مؤخراً تركيا والجماعات المدعومة من قبلها بارتكاب عمليات اغتصاب ونهب في المناطق المحتلة بشمال سوريا. كما اتهم تقرير المفتش العام الأمريكي الرئيسي الجماعات المدعومة من تركيا في ليبيا بارتكاب جرائم مماثلة. يقول المصدر السوري: "غسلوا أدمغتهم ليرتكبو جرائم حرب".

وبحسب المصدر، كانت هناك مجموعة من السيارات والحافلات على متنها 200 مرتزقة مرتبطون بجماعة السلطان مراد. وشمل تسجيل نُشر على الإنترنت مجندين سوريين يزعمون أنهم أرسلوا إلى قاعدة بالقرب من الحدود مع أرمينيا.

ويقول المصدر إن المقاتلين الذين ينضمون سيتقاضون 500 دولار شهرياً، ويبدو أن هذا يشبه الترتيبات المتخذة لدفع رواتب آلاف السوريين الذين يعانون من الفقر ممن جندتهم تركيا وأرسلتهم بشكل غير قانوني إلى ليبيا.

استراتيجية أردوغان
من جانبها، ذكرت صحيفة "غارديان" أن 2000 سوري كانوا يقاتلون بالفعل في ليبيا في يناير (كانون الثاني). وادعى البعض فيما بعد، أنهم لم يتلقوا أجورهم في الوقت المحدد، وسعوا لإيجاد طريقة للمغادرة.

ويقول الكاتب: "يبدو أن هذه طريقة أنقرة لتكرار ما فعلته روسيا بجماعات مثل فاغنرز، أو ما فعلته إيران بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، مما خلق طريقة لتصدير ثورة أنقرة من خلال تجنيد آخرين للقيام بالقتال بدلاً من الجيش التركي".
T+ T T-