الجمعة 23 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

تهافت عالمي على الاختبارات السريعة لكورونا

تثير الاختبارات السريعة للكشف عن كوفيد-19 اهتماماً عالمياً، وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توزيع 150 ميلوناً منه في أنحاء الولايات المتحدة فيما وعدت منظمة الصحة العالمية بتوفير 120 مليوناً للدول الفقيرة لكن بشرط العثور على الأموال اللازمة.

وفي حين أودى الوباء بحياة أكثر من مليون شخص حول العالم، يقوم العديد من خبراء الصحة بحملات منذ أشهر لاستخدام ما يسمى باختبارات الأجسام المضادة، وهي طريقة غير مكلفة ونتائجها سريعة يمكن الحصول عليها في ما بين 15 و30 دقيقة.

ومع أن هذا الفحص أقل دقة من الفحوص المخبرية التقليدية "بي سي آر" ما يعني أنه لن يكتشف عدداً معينا من الإصابات، فإن هؤلاء الخبراء يؤكدون أنه في ما يتعلق بالصحة العامة، فهو أكثر فاعلية لأنه يتيح إجراء أعداد مضاعفة من الاختبارات وبالتالي يمكّن في المحصلة من اكتشاف أعداد أكبر بكثير من الإصابات.

كذلك فإن الفحص السريع يوفّر وقتاً ثميناً للغاية مقارنة بالفحص المخبري التقليدي، إذ إن قدرة المصاب على نقل العدوى لسواه غالبا ما تكون في أوجها في بداية فترة الإصابة وهي الفترة التي يعتبر فيها عزل المصابين أمراً حاسماً للحدّ من تفشّي الوباء.

وأعلن ترامب أنه من بين 150 مليون فحص ستوفر في أنحاء الولايات المتحدة، سيخصص "50 مليوناً للمجتمعات الأكثر ضعفاً".

وأضاف أن الأولوية ستكون لأساتذة المدارس ودور رعاية المسنّين والجامعات التي تخدم تاريخياً السود والسكان الأصليين.

وشركة أبوت هي المسؤولة عن تطوير هذه الفحوص وقد حصلت في نهاية أغسطس بصورة عاجلة على ترخيص بتسويق هذا الفحص، الوحيد من نوعه حتى اليوم في الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، وعدت منظمة الصحة العالمية التي تصادمت معها إدارة دونالد ترامب، وشركاؤها بتوفير 120 مليون اختبار لأفقر البلدان شرط العثور على التمويل اللازم.

وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي افتراضي «لدينا اتفاق ولدينا بداية تمويل، والآن نحتاج إلى المبلغ الكامل حتى نتمكن من شراء هذه الاختبارات».

وستحتاج هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى 600 مليون دولار للإيفاء بوعدها، علماً أن كلفة الاختبار الواحد تبلغ 5 دولارات وقد تنخفض مع زيادة الإنتاج، في حين أن الصندوق العالمي تعهد بتقديم 50 مليوناً.

لكن مسألة الاختبارات هي مشكلة مركزية في أكثر البلدان فقراً: فوفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تجري الدول الغنية 292 اختباراً في المتوسط لكل 100 ألف نسمة بينما الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تقوم بـ61 فقط والدول منخفضة الدخل 14.

تأتي هذه الإعلانات مع استمرار انتشار الوباء في كل أنحاء العالم، خصوصاً في أوروبا حيث ما زال الفيروس ينتشر بمعدل مرتفع.

فقد أعلنت الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا الاثنين أنّهما ستفرضان هذا الأسبوع حالة الطوارئ للتصدّي للزيادة الحادّة في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في البلدين.

وقال رئيس الوزراء السلوفاكي إيغور ماتوفيتش في ختام اجتماع لخلية الأزمة المكلفة مكافحة الجائحة في بلاده إن «الوضع خطر جداً، وأعتقد أنّه يجب علينا اتّخاذ قرارات جذرية وجريئة للغاية».

وفي غرب القارة، تعمل فرنسا وإسبانيا على زيادة القيود والتدابير في محاولة لإبطاء هذه الموجة الجديدة من الوباء. وقد وسّعت مدريد نطاق المناطق التي تشملها الإجراءات الصحية في حين أغلقت إيكس أون بروفانس ومرسيليا في جنوب فرنسا الحانات والمطاعم مساء الأحد.

وتسود الأجواء نفسها على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.

ففي حين أن نيويورك التي تضررت بشدة خلال الربيع من الوباء، عادت فيها الإصابات إلى الارتفاع مرة جديدة، أما مونتريال وكيبيك في كندا فما زالتا في حالة تأهب من المفترض أن تستمر 28 يوماً مع إغلاق العديد من القطاعات الاقتصادية خلال هذه الفترة.

وعلى عكس أمريكا الشمالية وكندا، يتم رفع القيود في أمريكا اللاتينية التي تضررت بشدة أيضاً من كوفيد-19، بشكل تدريجي.

فقد استؤنفت الرحلات الدولية في كولومبيا والبيرو كما استعاد جميع سكان سانتياغو دي تشيلي تقريباً البالغ عددهم 7 ملايين نسمة الاثنين حريتهم في التحرك بعد أشهر من الحجر الصحي.

وينطبق الأمر ذاته في أستراليا، مع انتهاء شهرين من حظر التجول الليلي في ملبورن، ثاني مدن البلاد، بعد انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات الجديدة.

وأودى الوباء بحياة ما لا يقل عن مليون و2036 شخصاً حول العالم منذ نهاية ديسمبر وفقاً لتقرير أعدته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الاثنين الساعة 11:00 ت غ. وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات ( 205 آلاف و24 وفاة) والإصابات (7 ملايين و147 ألفاً و70 حالة) تليها البرازيل (142 ألفاً و58 وفاة).
T+ T T-