الأحد 25 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

الكويت تودع أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (أرشيف)
أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (أرشيف)
توفي أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم الثلاثاء بعد صراع مع المرض، وسط تقارير عن مشاكل صحية في القلب، عن 91 عاماً.

ولد الشيخ صباح في مدينة الجهراء في 1929، وتلقى تعليمه في مدرسة المباركية بالكويت، قبل أن يوفده والده إلى الخارج للدراسة واكتساب الخبرات.

يعتبر الشيخ صباح الأمير الخامس عشر في دولة الكويت والخامس بعد الاستقلال عن بريطانيا في 1961، وتولى الإمارة بعد أن تنازل ولي العهد السابق، الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، في 23 يناير (كانون الثاني) 2006 بسبب وضعه الصحي، وبات الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت.

برز اسم الشيخ صباح في مقاليد السلطة عندما بات أول وزير إعلام لدولة الكويت وثاني وزير خارجية.

ترأس وزارة الشؤون الخارجية للكويت أربعة عقود من الزمن، وجه فيها السياسة الخارجية لبلاده، حتى بعد مغادرتها، وشكل بذلك مدرسة في الدبلوماسية الكويتية الناجحة، التي أشرف على إدارتها شخصياً خاصةً بعد الغزو العراقي للكويت في 1990.

ويعد الأمير الراحل، إصلاحياً اجتماعياً مميزاً، وكان من أبرز مآثر أثناء ترؤسه مجلس الوزراء، توسيع دائرة الحقوق السياسية للكويتية، التي ارتقت للوزارة لأول مرة في تاريخها في 2005، ثم انخرطت في الحياة السياسية، مرشحةً ونائباً في البرلمان، إلى جانب اقتحام السلكين العسكري ثم القضائي. 

وبالتوازي مع العمل الدبلوماسي، تميز الأمير الراحل بمبادراته الإنسانية، فمنحته الأمم المتحدة في 9 سبتمبر (أيلول) 2014 لقب "قائد العمل الإنساني" وسُميَت الكويت "مركزًا للعمل الإنساني" تقديراً للجهود الذي بذلها الأمير خدمة للإنسانية.

وكان للأمير الراحل مبادرات عديدة للجم العداء بين الدول العربية، لاسيما النداء الذي أطلقه في أبريل (نيسان) 2016 لاستضافة مباحثات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة حيث تدخل الأمير بشكل مباشر لضمان نجاحها.

وتميز الأمير الراحل أيضاً بمبادراته الكثيرة للمصالحة والوساطة، مثل احتضان المفاوضات بين الفرقاء اليمنيين، أو محاولته التوسط في حل أزمة قطر، أو المؤتمرات الدولية لإغاثة سوريا، والعراق، وغيرها من الدول.

وتعرض الأمير الراحل في الأعوام الماضية، إلى مشاكل صحية متنوعة، أبرزها في القلب، وقضى في 2019 أسابيع في الولايات المتحدة للعلاج ثم عاد إليها في 23 يوليو (تموز) الماضي لاستكمال العلاج بعد جراحة خضع لها في الكويت، ليعلن مساء اليوم الديوان الأميري وفاته، بعد سنوات من العطاء والعمل لفائدة بلاده، ولدول المنطقة والعالم.




T+ T T-