السبت 24 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

أردوغان جعل العنصرية والتعصب سياسة دولة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)
عمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تهيئة الظروف لاختلاق أزمات متلاحقة، بعد أن استجلب الأوهام السلطانية، بكل مكوناتها السلبية، كالعنصرية والتعصب والعداء، ووضعها في صدارة اللعبة السياسية.

هكذا تحدثت صحيفة كاثيميري اليونانية، عن خفض التوتر بين اليونان وتركيا في الأسبوعين الماضيين، مشككة في نجاح الأمر.

ونقل موقع "أحوال التركية" عن الصحيفة اليونانية أنه انطلاقاً من دعوة مجلس الأمن القومي التركي لنزع السلاح من جزر بحر إيجه اليونانية، مروراً بالخط المتصلب بدعوى حماية حقوق الأقلية "التركية" في تراقيا الغربية، وصولاً إلى "الجزر التي انتزعت من تركيا والحديث عن الخونة الذين تخلوا عن أجزاء من السيادة التركية، سعت القيادة التركية إلى بناء جو من الهذيان القومي.

واعتبرت الصحيفة، أن الرئيس التركي، أغلق أبواب تركيا أمام جيرانها، واستنزف اقتصاد البلاد من أجل المشتريات العسكرية، إذ تشير التقديرات إلى أن الإنفاق الدفاعي التركي سيصل هذا العام إلى 13 % من الإنفاق الحكومي السنوي، ناهيك عن غرقه في الأوهام والأساطير السلطانية العثمانية، بكل مكوناتها السلبية، مثل العنصرية، والتعصب، والعداء، ووضعها في صدارة اللعبة السياسية.

وأدى إحياء أردوغان لما يسمى بـ"متلازمة سيفر"، في إشارة إلى معاهد سيفر، إلى تثبيت قاسم مشترك في ذهن التركي العادي، معتمداً على الترويع، وإذكاء نيران الخوف من الآخرين وتصويرهم أعداء يتربّصون بتركيا ويكيدون لها.

وتساءلت كاثيميري في ختام مقالها قائلة: "السؤال هو، حتى لو انسحب أردوغان غداً، فمن سيحل محله؟" لتجيب إن أردوغان، سواء كان حاضراً أو غائباً،  خلق الظروف للأزمة المقبلة.
T+ T T-