الخميس 22 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

الميليشيات الإيرانية في العراق أخطر من داعش

متظاهرون من الميليشيات الموالية لإيران أمام السفارة الأمريكية في بغداد (أرشيف)
متظاهرون من الميليشيات الموالية لإيران أمام السفارة الأمريكية في بغداد (أرشيف)
لم تكتف الإدارة الأمريكية بالتهديد بإغلاق سفارتها في بغداد بسبب الاعتداءات المتواصلة من عدد من الميليشيات الموالية لإيران، ولكنها أعطت رسائل واضحة للمسؤولين في بغداد تحدد المسؤولين بالأسماء والمواقع العلنية والسرية التي يستخدمونها للانطلاق قبل توجيه الضربات إلى قوات أمريكية والمنطقة الخضراء أيضاً.

وأبلغت الإدارة الأمريكية حكومة مصطفى الكاظمي بأنها ليست في حاجة لبقاء سفارتها في بغداد، إن لم تتخذ إجراءات للسيطرة على العناصر المسلحة المارقة المسؤولة عن الهجمات التي استهدفت مصالح الولايات المتحدة وغيرها، في العراق.

وكشف مصدر استخباراتي عراقي، أن عدداً من الميليشيات الموالية لطهران عمل في الأيام الماضية على تحضيرات لوجستية لاقتحام المنطقة الخضراء وسط بغداد، بالتزامن مع إحياء ذكرى انطلاق الاحتجاجات في البلاد في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونصبت الميليشيات المرتبطة بطهران في الأيام الماضية خياماً لأحزاب وميليشيات منضوية تحت تحالف الفتح بقيادة هادي العامري في ساحة التحرير وسط العاصمة، قرب خيام يحتشد فيها المحتجون منذ أشهر للمطالبة بإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة، ورفض التدخل الإيراني في الشؤون العراقية.

واللافت أن مجموعات محسوبة على أنصار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر نصبت مخيماً خاصاً بها في المنطقة، تحضيراً لمسيرة ضخمة تنطلق من ساحة التحرير نحو المنطقة الخضراء والهجوم على السفارة الأمريكية في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، رغم أن الصدر أعلن رفضه للهجمات على السفارات والمواقع الأجنبية.

وذكّر المصدر بالهجوم الذي شنه عناصر الميليشيات على المنطقة الخضراء تحت اسم المتظاهرين، ومحاولتهم دخول السفارة الأمريكية بعد اغتيال القيادي في الحرس الثوري قاسم سليماني.

ومنذ أكتوبر(تشرين الأول) الماضي وحتى نهاية يوليو (تموز)، استهدفت مصالح أمريكية في العراق بـ39 هجوماً صاروخياً.

ويرى المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن المجموعات المسلحة الموالية لإيران باتت تشكل خطراً أكبر من عناصر تنظيم داعش الذين سيطروا في مرحلة معينة على نحو ثلث مساحة العراق.

وأعادت السلطات العراقية توزيع بعض قوات الأمن داخل المنطقة الخضراء في الساعات الماضية، وكلف رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، اللواء الركن حامد الزهيري بقيادة الفرقة الخاصة المسؤولة عن تأمين المنطقة الخضراء، في العاصمة بغداد.

ويعد الزهيري، خريج كلية ساندهيرست البريطانية، والعميد السابق للكلية العسكرية العراقية، من أشهر ضباط الجيش العراقي الحالي.

وأكد المصدر الاستخباري أن اللواء الزهيري باشر مهامه الثلاثاء، لكن الحكومة العراقية لم تعلن الخبر بشكل رسمي، حتى الآن.

T+ T T-