الأحد 25 أكتوبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: مهما كانت نتيجة الانتخابات الأمريكية.. "الترامبية" باقية

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
تحدثت تقارير إخبارية عن فرص المرشح الديمقراطي جو بايدن بالفوز في الانتخابات الأمريكية المقبلة على حساب منافسه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وذلك بحسب تقديرات استطلاعات الرأي المتعددة.

إلا أنه وفقاً لصحف عربية، يقول مراقبون إنه حتى لو هُزم ترامب في السباق الرئاسي، فإن حضوره سيظل طاغياً لفترة أطول.

"الترامبية" ستستمر
وفي التفاصيل، اعتبر المحلل السياسي إدوارد لوس، بحسب صحيفة العرب اللندنية، أن أغلبية الأمريكيين يستعدون للاحتفال بهزيمة ترامب ويتوقعون أن تندثر بذهابه "ميليشيا ماغا" التي تشكل الوعاء الانتخابي للرئيس الجمهوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن "سياسة ترامب نجحت تجاه إيران القائمة على المزيد من العقوبات والضغط على الشركات والدول التي تقيم علاقات مع طهران وتستثمر في قطاع النفط. وبان التأثير الإيجابي لهذه السياسة واضحا في سوريا ولبنان، حيث ساهمت العقوبات الأميركية المشددة على حزب الله في ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وخلق مناخ ملائم لتشكيل حكومة لبنانية بنفوذ أقل للحزب".

وبحسب الصحيفة، "يؤاخذ دبلوماسيون ومحللون سياسيون ترامب على أسلوبه الحاد والصدامي في إدارة الأزمات وإثارة الخلاف مع جهات مختلفة في الوقت نفسه. وإذا كان الحزم تجاه إيران قد حقق نتائج لافتة، فإن معالجة الموقف من تركيا سيطر عليها الارتباك ما شجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المزيد من المغامرة وتحدي إدارة ترامب من خلال زرع الشقاق بين أعضاء حلف الأطلسي، وتهديد أمن الحلف وأسراره من خلال بناء علاقات متينة مع موسكو وشراء منظومة الصواريخ الدفاعية أس – 400، ما يسهّل على الروس مهمة التجسس على الحلف وأسراره".

بايدن هو أوباما
من جهته، قال الباحث محمد الرميحي في مقال بصحيفة الشرق الأوسط، إنه "من جهة هناك أمل من البعض في عودة الجمهوريين، خصوصاً الرئيس الحالي دونالد ترمب إلى السلطة، وهناك تخوف من جهة أخرى من وصول جو بايدن. بعض التعليقات ترى أن هذه العودة ستعيد من جديد سياسة أوباما وخصوصاً تجاه ملفين أساسيين لم تكن سياساته موفقة حولهما؛ الأول هو الموقف من إيران، والآخر الموقف من تمكين بعض القوى المحافظة من الوصول إلى السلطة في الرقعة العربية كما فعلت إدارته في أثناء وبُعيد ما عُرف بحراك الربيع العربي.

وتابع "تلك الفرضية الثانية والقائمة على التخوف أو حتى الأولى الراجية عودة الجمهوريين، كلتاهما تقف على أرض رخوة من المعلومات واعتماد التحليل التاريخي فقط تجاه الملفات في الشرق الأوسط، متجاهلين أن هناك مياهاً كثيرة قد جرت في سياق السنوات الأربع الماضية أثرت في مجمل المشهد، من جهة سياسات إيران التنمرية، أو من جهة فشل معظم ما توقع من الربيع العربي".

وأضاف "من المهم القول إن هناك تقصيراً عربياً وخليجياً بخاصة، في التفاعل مع سياسات الولايات المتحدة، فحتى إبان العداء المستحكم بين إيران مثلاً وبين الإدارة القائمة لم تألُ الأولى عن وجود "لوبي" فعّال يدافع عن مصالحها، بل إن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ضيف دائم على منصة مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، وغير ذلك من الأكاديميين والخبراء وحتى التجار ذوو المصالح مع إيران يسعون للشرح والاتصال، في حين تصحرت الساحة من تفعيل عربي وخليجي فعال على مسرح حجرات التفكير في واشنطن وذاك قصور نحتاج إلى علاجه".

حقائق التغيير
وفي سياق متصل، قال الكاتب محمد خليفة في مقال بصحيفة الخليج الإماراتية: "ينشغل العالم أجمع بسباق الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، نظراً لتأثير هذه الدولة الكبيرة، ليس على دول المنطقة وحدها، بل على دول العالم أجمع، وبالتالي فاتجاهات السياسة فيها تلقى متابعة حثيثة لمعرفة ما هي أجندة الرئيس المقبل، وكيف سيتعامل مع الملفات العالمية الساخنة والباردة على حد سواء". 

وتابع "تقترب الانتخابات الأمريكية وسط تصاعد التوتر والخلاف بين الحزبين الحاكمين في الولايات المتحدة، فالديمقراطيون الذين اعتبروا أن ترامب لم يفز بمنصب الرئاسة عن جدارة، لا يزالون يعملون على إفشاله وإنهاء إرثه السياسي بشكل كامل. وفي نفس الوقت فإن الجمهوريين ليسوا، في غالبيتهم، على توافق تام مع سياسات ترامب، فمنهم من يقول: إن حزبهم، حزب لينكولن والأسواق الحرة والحكم غير المطلق، قد اختُطف لحساب حفنة من الأفراد لا تؤمن بأيٍ من هذه المبادئ، وأن عليهم أن يدينوا بقوة هذه النسخة المستهجنة من حزبهم، وأن يوقفوا مسيرة المنتفعين والمتطفلين".

وخلص إلى القول "لا شك أن الولايات المتحدة اليوم أمام مفصل تاريخي، فإذا أعيد انتخاب ترامب فذلك يعني أن التيار السياسي الذي تمثله إدارته سيصبح واقعاً سياسياً جديداً في الولايات المتحدة". 
T+ T T-