الإثنين 30 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

الانتخابات الرئاسية الأمريكية.. بدء التصويت المبكر في فلوريدا

بايدن وترامب (أرشيف)
بايدن وترامب (أرشيف)
بدأ التصويت المبكر اليوم الاثنين في ولاية فلوريدا إحدى الولايات الرئيسية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية والتي قد تكون حاسمة لتحديد الفائز في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) في حال تقارب النتائج، فيما نسب تأييد المرشحين دونالد ترامب وجو بايدن في استطلاعات الرأي في هذه الولاية شبه متساوية.

وقبل 15 يوماً من الانتخابات، يتوجه الرئيس الجمهوري إلى أريزونا وهي ولاية أخرى بارزة، حيث يجري لقاءين ضمن جولته الانتخابية الماراتونية التي أطلقها بعد أسبوع من تأكد "تعافيه" من كوفيد-19.

ولا لقاء مقرراً في المقابل للمرشح الديموقراطي اليوم، وفق وسائل إعلام أمريكية، مع بدء استعداده للمناظرة المتلفزة الأخيرة المقررة الخميس.

وفي المقابل، تستعد المرشحة الديموقراطية لنيابة الرئاسة كامالا هاريس إلى التحرك نحو فلوريدا لتجديد فعاليات حملتها الانتخابية بعد تعليقها 4 أيام بسبب تسجيل إصابات بكوفيد-19 في اوساطها. ويتوقع أن تزور أورلاندو وجاكسونفيل حيث ستدعو للمشاركة في الانتخابات مسبقاً بشكل شخصي، في حين يتوجه زوجها دوغ أمهوف إلى ميامي وبالم بيتش.

ومنذ الصباح، اصطف العديد من الناخبين والكمامات تغطي وجوههم، أمام بلدية ميامي بيتش للإدلاء بأصواتهم، كما شاهد صحافيون في فرانس برس.

وقالت جاكلين موريس وهي ناخبة ديموقراطية تبلغ من العمر 40 عاماً "أنتظر الانتخاب منذ 4 سنوات"، فيما كانت تلتقط صوراً ذاتية وهي تحمل ملصقاً كتب عليه "لقد أدليت بصوتي".

ويحظى التصويت المبكر بانتباه كبير هذا العام، وهو بلغ مستويات غير مسبوقة انعكست بصفوف طويلة أمام مراكز الاقتراع في الولايات التي بدأ فيها الانتخاب.

وقبل 15 يوماً من الانتخابات الرئاسية، أدلى 28 مليون أمريكي بأصواتهم في كافة أنحاء البلاد، شخصياً أو عبر البريد، وهو ما يساوي نحو خمس المشاركة الشاملة المتوقعة، وفق منظمة "إلكشن بروجكت" المستقلة.

ودعا الديموقراطيون إلى التصويت بكثافة مبكراً، كإجراء احترازي وسط تفشي وباء كوفيد-19.

وفي مواجهة ذلك، يندد ترامب بنهج من شأنه أن يؤدي إلى "تزوير" الانتخابات، بدون أن يدعم أقواله بأدلة، وتعهد بأن ناخبيه سيتوجهون إلى التصويت بأعداد كبيرة يوم 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، لتكذيب الاستطلاعات التي تُنبىء بخسارته.

ويسجل ترامب تراجعاً في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني وفي غالبية الولايات الحاسمة لتحديد الفائز.

ويدرك أن ليس بإمكانه تجاهل فلوريدا التي كسب فيها بفارق ضئيل عام 2016، وهو لذلك يكثف اللقاءات الانتخابية، في محاولة لتضييق اكبر للهوة في نوايا التصويت مع خصمه، وفق دراستين لمعهدين يحظيان بسمعة إيجابية لدى الجمهوريين. ووفق استطلاع المعهدين، يتقدم بايدن بمعدل 1,4% على ترامب في فلوريدا حالياً، مقابل 4.5% قبل أسبوعين.

وبالنسبة لنائب الرئيس السابق الذي يخوض حملته بزخم أقل ويمتنع عن إجراء تجمعات كبرى خشية من الوباء، فهو أيضاً لم ينس الولاية الجنوبية الشرقية وزارها 3 مرات حيث حاول خصوصاً استقطاب فئة المتقاعدين المهمة التي منحت صوتها للمرشح الجمهوري قبل 4 سنوات، لكن يبدو أنها هذه المرة تميل إلى بايدن.

وستكون الأضواء مسلطة بشكل كبير على فلوريدا ليلة الانتخابات، أولاً بسبب احتدام السباق، ولأن عدد ناخبيها البالغ 14 مليونا وحصتها البالغة 29 ناخباً كبيراً في الهيئة الناخبة يعتبران حاسمين لتحقيق غالبية 270 صوتاً ضرورياً في الهيئة للوصول إلى البيت الأبيض.

وفي عام 2000، ساهمت مئات الأصوات فقط في هذه الولاية الحاسمة في تحديد الفائز بين آل غور وجورج بوش الابن، بعد معركة قضائية وإعادة فرز الأصوات أكثر من مرة.

وبحسب صحيفة ميامي هيرالد، عين المعسكران فرقاً من المحامين تحسباً لتقارب شديد في النتائج من شأن حسمه أن يحدد اسم الرئيس المقبل للولايات المتحدة.

T+ T T-