الأحد 29 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

شركة استطلاع وحيدة تتوقع فوز ترامب...هل تصدق؟

قابل ناشر مجلة "ناشونال ريفيو" ريتش لوري كبير المستطلعين في مجموعة ترافالغار روبرت كاهالي، صاحب الشركة الوحيدة التي تتوقع فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية ثانية.

تركز مقاربة شركة ترافالغار على أخذ بالاعتبار ما يُسمى الانحياز للرغبة الاجتماعية. وهذا يعني بحسب كاهالي أنه حين يجيب شخص على سؤال المستطلِع، يكون جوابه مصمماً كي لا يصدر صاحب السؤال أحكاماً بحقه
وحققت مجموعة ترافالغار نجاحات بارزة في 2016 عندما أظهرت تقدم ترامب في ولايتي ميشيغان وبنسلفانيا على عكس الاستطلاعات الأخرى.

النتائج الأدق
ولد كاهالي في جورجيا، وانخرط في السياسة منذ نعومة أظفاره. وأطلق شركة استشارات واستطلاعات رأي مع آخرين في التسعينات. لكنه قرر تنظيم استطلاعات رأي خاصة في 2008 بعدما لاحظ أن النتائج السابقة لم تكن جيدة.

وفي الانتخابات التمهيدية في 2016، أظهرت استطلاعات رأي ترافالغار النتائج المثالية في ساوث كارولاينا، وجورجيا، الأمر الذي دفع الشركة إلى دراسة أسباب هذا النجاح.

لكن الخرق الأكبر كان في انتخابات 2016 التي كانت "مذهلة" في أداء ترافالغار: "أصبنا في بنسلفانيا. أصبنا في ميشيغان. كان لدينا أفضل نتائج في خمس من الولايات الحاسمة في 2016. وفي الواقع، توقعتُ بين 306 و 232 صوتاً في المجمع الانتخابي". وحصد ترامب 304 أصوات في المجمع.

الوصول إلى القلب
تركز مقاربة شركة ترافالغار على أخذ في الاعتبار ما يُسمى الانحياز للرغبة الاجتماعية. ما يعني بحسب كاهالي أنه حين يجيب شخص على سؤال المستطلِع، يكون جوابه مصمماً حتى لا يصدر صاحب السؤال أحكاماً عنه.

فالمسألة لا تتعلق فقط بما يقوله المواطن في العلن بل بما يشعر به. والوصول إلى شعور المستطلَع أساسي لأنّ القلب هو الذي سيصوت.

طريقة التواصل
لا يؤمن كاهالي بصحة كثرة الأسئلة التي تطرحها اليوم غالبية استطلاعات الرأي، إذ لن يجيب أحد على 25 أو 30 سؤالاً باستثناء المحافظين جداً، والليبيراليين جداً، والمملين جداً. أما الذين يؤثرون في الفوز فهم أولئك الذين يوجدون في الوسط.

ولهذا السبب، يبقي أسئلته في حدود 7 إلى 9. لا تحب ترافالغار الاستطلاعات المباشرة بسبب مفهوم الانحياز للرغبة الاجتماعية.

فذوو الآراء غير الشعبية لا يريدون أن يُصدر المتصلون بهم أحكاماً عليهم. هذا واقع ساد لفترة طويلة وتعزز أكثر اليوم. ولهذا السبب، تنوّع الشركة أساليب التواصل مع الناس لتشعرهم بالأمان، مثل الاتصالات الهاتفية، والرسائل النصية والهاتفية، والاتصالات الآلية، وأسلوب رقمي خاص بالشركة نفسها لم يفصح عنه كاهالي.

بصمة خصائص
يقول كبير المستطلعين نفسه إن "هنالك احتمالاً أقل ليرد المحافظون على استطلاعات الرأي عموماً. نرى نسبة رفض خمسة إلى واحد بين المحافظين وهذا يعني أنه سيكون عليك العمل بجهد كبير للحصول على تمثيل عادل للمحافظين".

ولاحظت الشركة في الانتخابات التمهيدية في 2016 بولايتي ساوث كارولاينا وجورجيا، ظهور ناخبين لم يعرفوا كيفية استخدام الآلات العاملة باللمس أو ناخبين لم يصوتوا طيلة 15 عاماً.

ولترافالغار بصمة خصائص هادفة إلى جعلها تعثر على الناخبين الذين يصعب تحديدهم. ولا تستخدم الشركة عدداً صغيراً من العينات كما يفعل منافسون آخرون، لأنّ ذلك يرفع كثيراً هامش الخطأ.

يشوّهون عيّنات سيئة التمثيل

ترفض الشركة إدخال تعديل ذاتي للحصول على الخليط الحزبي المناسب في العيّنة. قد يرغب مستطلِع رأي في الحصول على توجهات 35% من الجمهوريين مثلاً ليكون الاستطلاع متوازناً. لكنه يفشل في ذلك لأنّ احتمال رد الجمهوريين أقل على العموم.

وعلى سبيل المثال، لو حصل المستطلِع على 22% من ردود الجمهوريين فسيكون عليه إعطاء وزن إضافي لهذه النسبة ليعوّض النقص. وكلما كانت العينة متوازنة قلت فرصة التدخل للتعويض.

وثمة مشكلة أخرى في المسألة تكمن في أنّ الجمهوريين المناوئين لترامب لا يطيقون الانتظار ليردوا على أسئلة المستطلعين. ولذلك، داخل نسبة 22% هذه، سيتمتع مناهضو ترامب بتمثيل أكبر في العينة مما هم عليه في الواقع. وبالتالي، عندما يعطي المستطلِع عيّنته المزيد من الوزن، من 22 إلى 35%، فهذا يعني أنه يشوه عيّنة، سيئة التمثيل من الأساس.

تركز ترافالغار على العينات المرتبطة بالولايات عوض العينات الوطنية، لأن الأولى هي التي تحدد السباق، ولأن جميع الصعوبات المنهجية التي تعترض الوصول إلى نتيجة متوازنة وتمثيلية مؤلفة من ألف عينة، تصبح أكبر على الصعيد الوطني. وهنا يبدأ المستطلع في التخمينات.

كيف سيفوز ترامب؟
إن أكثر مسار ترجيحاً ليكون ترامب على طريق الانتصار، فوزه بنورث كارولاينا، وجورجيا، وفلوريدا، وأريزونا، وإما ميشيغان أو بنسلفانيا ضمن ما يعرف بولايات الجدار الأزرق، شرط ألا يخسر آيوا، أو أوهايو.

ويعتقد كاهالي أن ترامب سيفوز بنورث كارولاينا وفلوريدا، كما يزيل احتمال فوز بايدن بجورجيا لأن القاعدة الجمهورية كبيرة جداً هناك. ويعتقد أيضاً أن ترامب متقدم في أريزونا.

ولكنّ ترامب لا يتقدم في بنسلفانيا حتى تاريخ إجراء المقابلة، دون أن يسقط وجود احتمال كبير لفوزه.

وأعرب عن اعتقاده بأن ترامب سيفوز في ميشيغان مشيراً إلى خوف من أجندة الديموقراطيين الاقتصادية.

على العموم، يرى كاهالي ترامب فائزاً بالانتخابات الرئاسية. لو حصلت الانتخابات اليوم، فهو يرجح فوز الرئيس بأصوات تقع في أواخر الـ 270 وأوائل الـ 280.

  
T+ T T-