الأحد 6 ديسمبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: عودة الحريري... مخرج من النفق أم بداية أزمة جديدة

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
عاد سعد الحريري لرئاسة الحكومة في لبنان التي تركها منذ عام تحت تأثير احتجاجات شعبية على الفساد والطائفية. ولكنه عاد إلى المهمة نفسها في الظروف ذاتها.

وحسب صحف عربية صادرة، اليوم الجمعة، يستفيد الرئيس المكلف سعد الحريري من تقاطع مصالح فرنسا وإيران اللتين لا ترفضان أن يرأس حكومة في انتظار الانتخابات الأمريكية، فإذا  بقي الرئيس دونالد ترامب، استمرت، وإذا ذهب ترامب ستبحث باريس وطهران عن صيغة توافقية في المرحلة الجديدة.

تحديات
وفي السياق قالت صحيفة "العرب" اللندنية إن الحريري يواجه تحديات كبرى لتجاوز الصعاب على الساحة السياسية التي تقوم على المحاصصة الطائفية ليتمكن من تشكيل حكومة عليها أن تعالج قائمة طويلة من المشاكل، من الأزمة المصرفية وانهيار سعر العملة المحلية، إلى ارتفاع معدلات الفقر وتضخم الدين الحكومي، إلى وباء كورونا، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت في أغسطس (آب) الماضي، الذي دفع الحكومة التي خلفت حكومة الحريري السابقة، إلى الاستقالة.

وكلف رئيس الجمهورية ميشال عون، خلافاً لرغبته، سعد الحريري بتشكيل حكومة لبنانية جديدة. وشدّد الحريري على أهمّية عامل الوقت الذي يفرض تشكيل الحكومة فوْراً. متحدثاً عن ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة بعد لقاء قصير مع عون تلا إعلان نتائج الاستشارات النيابية الملزمة. وتفرض الاستشارات على رئيس الجمهورية تكليف الشخصية التي تحصل على أكبر عدد من الأصوات النيابية بتشكيل الحكومة.

عون المعارض
من جهتها أشارت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، إلى موقف الرئيس ميشال عون، الذي يُعد المعارض الأول للحريري رئيس حكومته الجديدة، مشيرة إلى أن  "العهد الذي لم يعد يملك ترف البدائل والخيارات، خاصةً بعد التجربة الحكومية الأخيرة، وقفَ سداً منيعاً أمام تكليف الحريري، محاولاً إحراجه لإخراجه من خلال 3 محطات أساسية، تأجيل الاستشارات بغية جره إلى الاعتذار، وفي كلمة الرئيس ميشال عون عشيّة الاستشارات في رسالة فحواها أن نهج الحريرية السياسية يتحمّل تَبعات الأزمة المالية، وبالتالي جَرّه إلى اشتباك لم يحصل، ومحاصرته بثقة هزيلة في التكليف ليعتذر".

وأشارت الصحيفة إلى أن عون سيصر على عرقلة الحريري، "وأمام فشل استدراج الحريري إلى مواجهة ودفعه إلى الاعتذار، وأمام صعوبة أن يؤجّل رئيس الجمهورية الاستشارات مجدداً في غياب الأسباب الموجبة لهذا التأجيل، سينقل عون المواجهة مع الحريري إلى التأليف الذي لن يمرّ بسهولة ولا بسلاسة، وسيكون أمام خيارين لا ثالث لهما، إمّا عدم القدرة على التشكيل مهما طال الزمن واضطراره إلى الاعتذار لاحقاً، وإمّا التأليف من خلال التسليم بشروط الأكثرية، والعهد تحديداً، الذي لن يوقِّع أي تشكيلة يرفضها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل" إلى جانب حزب الله، الحليف القوي لعون وباسيل.
 
عنق الزجاجة
وفي افتتاحيتها تعرضت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى انقسام الكتل السياسية في البرلمان اللبناني، والمخاوف من تأثيره على تشكيل الحكومة الجديدة لإخراج لبنان من الأزمة.

ولفتت الصحيفة إلى أن تكليف الحريري بتشكيل الحكومة، سيفتح المجال لإطلاق مشاورات واسعة النطاق مع مختلف الأطراف لإخراج حكومة إلى النور، تكون قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، خاصة بعد إخفاق تشكيلها من قبل مصطفى أديب خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وشددت الصحيفة على أنه لن يكتب لأي حكومة لبنانية النجاح، ما لم يدرك الجميع خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، والابتعاد عن الحرص على تسجيل أهداف سياسية قد تقود لبنان إلى مرحلة أشد خطورة، فخيار العرقلة والمناكفة والتعطيل، كما يشير لذلك رئيس الوزراء اللبناني الأسبق تمام سلام، من شأنه أن يعقد المشهد ويُدخل لبنان في حسابات سياسية هو في غنى عنها.

مكرر
في صحيفة "الشرق الأوسط" تعرض مشاري الذايدي إلى تكليف الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية ووعوده، وتحذيراته، وحديث الرئيس اللبناني ميشال عون.

واعتبر الكاتب أن تكليف الحريري، أقرب إلى "دجا فو" بالفرنسية، أي "مرّ علينا سابقاً" متساءلاً،  لماذا خرج سعد الحريري أصلاً من السراي الحكومي؟.

وأضاف الكاتب "ماذا سيفعل الرجل المكلف "الخالد" سعد الحريري في ملفات الفساد، والعقوبات الأمريكية، والعزوف العربي، واحتلال إيران للقرار اللبناني... الخ؟ هل سيخرج من الباب السياسي اللبناني "الدوار" ليعود مرة أخرى بعد سنة أو أقل في دوران ودوار سياسي مهلك، لتزجية الوقت، حتى يقرر الإيراني، عبر وكيله حزب الله، ما هو فاعل في لبنان؟ وربما المهلة أقرب من ذلك.. بعد أسابيع الانتخابات الأمريكية الرئاسية الوشيكة؟.
T+ T T-