الأحد 6 ديسمبر 2020
موقع 24 الإخباري

تركيا والأجندات المكشوفة

مسلحون من ميليشيات موالية لتركيا في ليبيا (أرشيف)
مسلحون من ميليشيات موالية لتركيا في ليبيا (أرشيف)


بعد خسارة أوراقها الإرهابية في ليبيا، إثر نجاح الجيش في إحباط المخططات العسكرية لأردوغان، تتجه تركيا، في ظل نظام مسكون بأحلام السيطرة، ومحاولة إحياء السلطنة، إلى خيار آخر، يتمثل في محاولة تعطيل أي مسار حل سياسي، قد يؤدي إلى لفظ مرتزقتها من ليبيا، حيث تستمرّ الأجندات والمطامع في استغلال ما أمكن من وسائل، وشحن عملائها على وضع العراقيل، لكسر محاولات التوافق الليبي الليبي.

النظام التركي، الذي أسهم في إشعال الأزمات في المنطقة، وتأجيج نارها، وجعلها ميداناً لإرهابه، ها هو اليوم يبدأ في الحشد العسكري في ليبيا، والذي تزامن مع انطلاق اجتماع جنيف بين الفرقاء الليبيين، في مساع مكشوفة لإحياء الصراع العسكري، بما يسهم في سيادة منطق الصراع العسكري، وهيمنة لغة العنف بدل لغة الحوار، وتعميق الانقسامات السياسية، على اعتبار أن فشل الحوار، الذي تبتغيه تركيا، يعني مزيداً من الاقتتال والصراع بين أطراف النزاع، وبالتالي، فتح المجال الليبي على المجهول، ، لكن لا إرادة فوق إرادة الشعب الليبي في كبح المخططات التركية، فهو صاحب الضمانة الحقيقية في الدفاع عن سيادة بلاده، والحفاظ على وحدتها واستقلالها.

الصحوة الليبية الأخيرة لتكريس المصالحة، وخلق التوافق، ستسهم في عرقلة مخططات أردوغان وحلفائه، الذي دمر وأزهق وأباح كل أركان الدولة الليبية، فالحوار الوطني هو المسار الأكثر أهمية في هذه المرحلة، لدوره في رأب الصدع، وجمع الكلمة، وإنهاء الانقسام السياسي، بما يسهم في خلق التوافق الوطني المنشود.
T+ T T-