الأربعاء 25 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

أمريكا والسودان يطويان عقوداً من الأحقاد

رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (أرشيف)
رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (أرشيف)
قبل سنوات صنفت واشنطن السودان ضمن دول "محور الشر" لكن العلاقات بين الدولتين شهدت تحسنا ًمنذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير العام الماضي.

اليوم الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً شطب اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" وأكد أن السودان بصدد تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال البيت الأبيض، إن الحكومة الانتقالية في السودان، أودعت مبلغ 335 مليون دولار في إطار اتفاقية لدفع تعويضات لناجين وأهالي قتلى أمريكيين سقطوا في هجمات وقعت عندما كان البشير يوفر ملاذاً لتنظيم القاعدة.

فيما يلي أبرز محطات العلاقات المتوترة بين السودان والولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الماضية:

بعد تولي عمر البشير السلطة في انقلاب في يونيو (حزيران) 1989 بدعم من الإسلاميين، أصبحت السودان ملاذاً للإرهابيين ومن بينهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

واستقبل السودان أيضاً إيليش راميريز سانشيز، المعروف بكارلوس، أحد أكثر المطلوبين في العالم لضلوعه في الإرهاب الدولي في السبعينات والثمانينات الماضية.

عام 1993: الولايات المتحدة تدرج السودان على قائمة "الدول الراعية للإرهاب".

عام 1994: اعتقال كارلوس في الخرطوم على يد عناصر فرنسيين من جهاز مكافحة التجسس، بعد عقد السودان صفقة سرية مع الولايات المتحدة وفرنسا.

عام 1996: واشنطن تغلق سفارتها في الخرطوم إثر فرض عقوبات دولية على السودان.
يلي ذلك حظر اقتصادي.

عام 1998: الولايات المتحدة تقصف منشأة لتصنيع الأدوية في الخرطوم رداً على هجمات شنها تنظيم القاعدة على سفارتيها في كينيا وتنزانيا.

واشنطن تعلن أن المنشأة مرتبطة بإنتاج أسلحة كيميائية وهو ما ينفيه السودان بشدة.

عام 2001: الخرطوم تستنكر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة وتؤكد دعمها الحرب على الإرهاب.

عام 2003: إحراق أعلام أمريكية وبريطانية في الخرطوم خلال تظاهرات للتنديد بالغزو الأمريكي للعراق.

في العام التالي، تعمد حشود على إحراق دمى تمثل الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، بعد قيام إسرائيل باغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

يونيو (حزيران) 2004: وزير الخارجية الأمريكي كولن باول يصبح أكبر مسؤول أمريكي كبير يزور السودان منذ 1978، لمحادثات حول النزاع في إقليم دارفور غربي البلاد، والذي يصفه بـ"الإبادة".

يتواصل التقارب مع زيارة خلفه كوندوليزا رايس في العام التالي.

العامان 2006-2007: تشديد العقوبات الأمريكية.
عام 2008: مقتل دبلوماسي أمريكي وسائقه في إطلاق نار في الخرطوم. الحكم على 4 إسلاميين بالإعدام على خلفية الهجوم.

2009: الخرطوم تأمل في "تغيير حقيقي" مع وصول الرئيس باراك أوباما. لكنه ينتهج سياسة العصا والجزرة.

عام 2010: تمديد العقوبات الأمريكية.

يناير (كانون الثاني) 2011: الولايات المتحدة تقول إنها على استعداد لتطبيع العلاقات في حال انفصال جنوب السودان ذي الغالبية المسيحية، بشكل سلمي.

يوليو (تموز) 2011: تعترف كل من واشنطن والخرطوم بدولة جنوب السودان في يوم استقلالها.

سبتمبر (أيلول) 2011: الخرطوم تطالب بإزالتها عن قائمة الإرهاب، لكن الولايات المتحدة تقول إن أعمال العنف في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان يجب أن تتوقف.

مارس (آذار) 2012: واشنطن تحض السودان على السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى جنوب كردفان، ونجم هوليود جورج كلوني يتهم الخرطوم بجرائم ضد الإنسانية.

أغسطس (آب) 2012: بعد اشتباكات بين السودان ودولة جنوب السودان في مناطق حدودية غنية بالنفط تحض وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الطرفين على وقف أعمال العنف.

عام 2013: واشنطن تعتبر طلب البشير تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور جمعية الأمم المتحدة "مستهجن". فالبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية للرد على اتهامات بالمسؤولية عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة في دارفور.

عام 2014: الولايات المتحدة تدين الفظائع المرتكبة من ميليشيات موالية للحكومة في دارفور والضربات الجوية على مدنيين في النيل الأزرق وجنوب كردفان.

أكتوبر (تشرين الأول) 2017: الولايات المتحدة تعلن رفع حظر تجاري استمر 20 عاماً على السودان لكن تبقي الخرطوم على قائمة الإرهاب.

أبريل (نيسان) 2019: واشنطن ترحب بسقوط البشير الذي يعتقله الجيش بعد 4 أشهر من احتجاجات شعبية.

ديسمبر (كانون الأول): وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يعلن إيفاد سفير أمريكي إلى الخرطوم للمرة الأولى منذ 23 عاماً.

يشطب اسم السودان أيضاً من قائمة "دول تثير قلقاً خاصاً" حول حرية الأديان.

فبراير (شباط) 2020: السودان يوافق على دفع تعويضات لعائلات 17 من البحارة الأمريكيين الذين قتلوا في هجوم شنه تنظيم القاعدة على المدمرة الأمريكية "يو اس اس كول" في 2000.

يعلن السودان عن قرب التوصل لاتفاق مماثل لأقارب الذين قتلوا في تفجيري السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998.

اتهمت الولايات المتحدة السودان بدعم المسلحين الذين نفذوا الهجمات، لكن فيما تنفي الخرطوم أي ضلوع لها، فإنّها توافق على دفع تعويضات إذا شطبت واشنطن اسمها من قائمة الإرهاب.

يتلقى رئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان، دعوة إلى واشنطن. في نفس الشهر يلتقي البرهان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أوغندا.

أكتوبر (تشرين الأول) 2020: ترامب يعلن شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ويؤكد أن السودان بصدد تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
T+ T T-