الأحد 29 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

الجمود السياسي والركود الاقتصادي.. تحديات تواجه الحريري

رئيس حكومة لبنان المكلف سعد الحريري (نبيل اسماعيل)
رئيس حكومة لبنان المكلف سعد الحريري (نبيل اسماعيل)
يعد تجاوز الجمود السياسي والحد من أزمة اقتصادية خطيرة وإعادة اعمار العاصمة عقب الإنفجار الكبير الذي وقع في أغسطس (آب) الماضي وإدارة أزمة تفشي فيروس كورونا بعض التحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء الجديد المعين في لبنان سعد الحريري.

وتعهد الحريري، الذي استقال منذ عام في ظل احتجاجات شديدة ضد الطبقة الحاكمة، الخميس في أول خطاب للمواطنين بتشكيل حكومة تكنوقراط حيادية في أقرب وقت ممكن لأنه يدرك أن "الوقت ينفد وأن هذه الفرصة الأخيرة".

ويعد تشكيل حكومة أول مهامه ولم يتمكن سلفه مصطفى أديب من تحقيقه على الرغم من أن تعيينه كان مدعوماً من 90 من 128 نائب لبناني.

بينما حصل الحريري الخميس على دعم 64 من 120 نائباً لأن ثمانية نواب تركوا مقاعدهم.



ويعد تشكيل حكومة في لبنان المطلب الرئيسي للمبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اشترط لإرسال مساعدات مالية تطبيق مجموعة إصلاحات لانتشال البلاد من الأزمة على غرار ما فعله فاعلون أخرون من المجتمع الدولي.

وقال المصرفي السابق الخبير الاقتصاد داني قزي إن الحكومات التي عادة ما تشكل في لبنان من 30 وزيراً إزاء النظام الطائفي الساري لتمثيل كل طائفة "تعد كبيرة للغاية لبلد صغير يشهد أزمة".

من جانبها، لا تثق أستاذة الإدارة العامة في الجامعة الأمريكية ببيروت كارمن جيها في أن الطبقة السياسية اللبنانية "قادرة على تقدين أداء أفضل مما كانت عليه".

وأشارت إلى جميع قادة البلاد لأنها ترى "أنه ليس فقط الحريري في السلطة، بل جميع القادة"، موضحاً أن نحو نصف النواب لم يصوتوا لصالحه الخميس الماضي في المشاورات البرلمانية، لكنهم "لم يعينوا أي خصم آخر".

وتماشياً مع مطالب الشارع التي أسفرت العام الماضي عن استقالة الحريري، لم تعرب فقط عن أسفها إزاء بقاء نفس الطبقة الحاكمة في السلطة، بل اعتبرت أن الوضع الحالي سيمثل عقبة غير مسبوقة لإيجاد حل.

وأضافت "لم نسمع على مدار تاريخ البشرية أن انهيار مالي ووباء وانفجار وقعوا معاً في نفس الوقت".



أزمة اقتصادية
وسيرث الحريري أيضاً بلداً يشهد أسوأ ازمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية للاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، لكنها تفاقمت في الأشهر الأخيرة مع تجاوز معدل التضخم 100%.

وتواصل العملة المحلية التراجع في اقتصاد يتعامل بالدولار بشكل رئيسي ودون احتياطي كافي من العملة الخضراء لسد احتياجات البلاد.

ويقدر الخبير أنه يوجد في البنك المركزي اللبناني ما بين 18 و19 مليون دولار من هذه العملة الضرورية لاستيراد منتجات أساسية.



وأعلن لبنان العام الجاري عجزه عن سداد الديون السيادية للمرة الأولى في تاريخه لعدم إمكانية سداد مليار و200 مليون دولار في سندات أوروبية.

وأوضح قزي أنه تنقص أيضاً دولارات لإعادة اعمار بيروت المتضررة جزئياً من انفجار نحو ثلاثة ألاف طن من نترات الأمونيوم ما اسفر في الرابع من أغسطس (آب) الماضي عن مصرع نحو 200 شخصاً وإصابة ستة ألاف و500 آخرين وتشريد 300 ألف.

كما ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا مجدداً ليبلغ 67 ألف و27 حالة و552 وفاة مع تسجيل ألف و450 حالة جديدة في الساعات الـ24 الأخيرة، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

T+ T T-