السبت 28 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: رهان عباس على بايدن... وليبيا قضية الدول الكبرى وحدها

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
بعد قرار السلطة الفلسطينية إعادة سفيريها إلى الإمارات والبحرين، قال مراقبون إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يبدو بهذا القرار، كأنه يسترضي نفسه بنفسه بعد أن فشل في جلب الأنظار إلى موقفه في ظل التطورات المتسارعة التي شهدها مسار السلام في المنطقة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، يبدو أن ليبيا تقترب من الخروج من أزمتها، رغم أن بعض الخبراء يعتبرون أن الحوار السياسي الذي احتضنته تونس أخيراً "تدوير وجوه" لن يحل الأزمة في ليبيا بل سيفاقمها.

إعادة السفيرين
في صحيفة "الشرق الأوسط"، قالت مصادر إن قرار السلطة الفلسطينية إعادة السفيرين إلى الإمارات والبحرين، يأتي  في إطار توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتغيير السياسات وتهيئة الأجواء أمام الإدارة الأمريكية الجديدة، لبدء مسار سياسي جديد.

ونقلت الصحيفة أن السلطة تُمهد إلى إعلان قرار رسمي حول إعادة السفيرين، متجنبة فوراً انتقادات شعبية بعدما طالها كثير منها، إثر إعلان عودة العلاقة مع إسرائيل، في إطار جزء من تغيير مهم في الاستراتيجية الإقليمية للسلطة الفلسطينية، في أعقاب فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وتوقعت الصحيفة أن تبدأ السلطة الفلسطينية تعديلات وتغييرات واسعة في قراراتها وخياراتها "لتجديد صورتها أمام الإدارة الأمريكية الجديدة"، عملاً "بنصائح ديمقراطيين أمريكيين متعاطفين"، ورغم أنها قد تثير غضباً شعبياً عاماً.بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مراراً، أنه لن يخضع لأي ضغوط متعلقة برواتب الأسرى، ومن غير المتوقع أن تؤثر الانتقادات على موقف السلطة الماضية في انتهاج سياسة مُرضية لإدارة بايدن.

رهان عباس على بايدن
من جهتها قال مراقبون، لصحيفة "العرب"، إن الرئيس محمودعباس، بعد إعلان استئناف الاتصالات والتنسيق مع إسرائيل "بدا كمن يسترضي نفسه بنفسه بعد أن فشل في جلب الأنظار إلى موقفه في ظل التطورات المتسارعة التي شهدها مسار السلام"، وعاجزاً عن "تحمل قرار وقف التنسيق الأمني والمدني مع إسرائيل ورفض استلام أموال عائدات الضرائب الفلسطينية التي تشكل نحو ثلثي موازنة السلطة الفلسطينية". 

وتقول الصحيفة إن عباس يراهن على  الرئيس الجديد جو بايدن، للتراجع عن مبادرات الرئيس دونالد ترامب، ولكن المراقبين "يشيرون إلى أن رهان الرئيس الفلسطيني على بايدن في غير محله، فمشاريع السلام الجديد، فلسطينياً وعربياً، لن تتأثر بذهاب ترامب وقدوم بايدن مثلما هو الأمر بالنسبة إلى حاجة الفلسطينيين إلى قيادة تتماشى مع هذه التطورات وتجعلهم مستفيدين منها".

تدوير وجوه
في سياق مختلف، وعن التطورات في ليبيا، قال ميلاد عمر المزوغي في "ميدل إيست أونلاين": إن "لقاء تونس تذكير بأن الكثير من المجتمعين ذهبوا هناك للمزيد من الإثراء وليس لحل أزمة البلاد".

وأضاف الكاتب "واتضح أن المجتمعين او المتحاورين لم يكن همهم الوطن والمواطن وما يعانيه من ضنك العيش، والحالة الأمنية المتدهورة، وتدني مستوى الخدمات إلى الحضيض، بل يسعون بكل ما أوتوا من قوة وأساليب خسيسة، يساعدهم في ذلك أسيادهم للاستمرار في سدة الحكم لنهب المزيد من أموال الشعب وتهريبها خارج البلد".

وأضاف المزوغي أن البعض كان "وإلى الأمس القريب يعتبرون من عامة الشعب، أصبحوا وبفعل الثورة التي يصرون على أنها لم تحقق أهدافها  بعد؟! من أصحاب رؤوس الأموال، فكيف يمكن أن يتحول شخص من ميليشياوي منعدم الضمير يسفك دماء الأبرياء العزّل، إلى رجل دولة؟".

وختم الكاتب قائلاً إن "تدوير الوجوه لن يحل الازمة بل يفاقمها، ونستغرب من بعض الجهويين المناطقيين، الدفع بأناس لن يعملوا لأجل الصالح العام بل لأنفسهم ليس إلا".

ليبيا الدولية
وفي موقع "اندبندنت عربية"، قال أحمد الفيتوري، إن الأزمة الليبية ليست داخلية بقدر ما هي دولية، معتبراً أن الأطراف الدولية التي فجرت الأزمة، هي وحدها القادرة على حلها.

وأكد الفيتوري أن "ليبيا اليوم على عتبة بوابة الخروج من أزمتها الدولية المنشأ، وإن بمخرجات محلية، ولعل هذا الزخم الدولي، خصوصاً الأوروبي الأمريكي، في الاهتمام بها، يُوكد أن المعجزة الليبية تحتاج دائماً إلى محيط دولي، كما في نشأتها أو تأزيم أزمتها، وفي حل عقدتها".

وأضاف الكاتب "نشير إلى ما تناقلته الأخبار كفقرات، من مذكرات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، المسؤول الأول عن التدخل في ليبيا في 2011. فوفق ما نقلت وسائل إعلام فرنسية، ضمت المذكرات فصلاً خاصاً حول ثورات الربيع العربي، خصوصاً في ليبيا التي يحتفظ أوباما فيها بذكريات سيئة حول التدخل العسكري فيها، حين أعرب عن انزعاجه من أنه تورط من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون".

ولفت الكاتب إلى أن ليبيا، لم تكن سوى حلاً توافقياً بين قوى دولية كثيرة وافقت على تأسيسها بقيادة الملك الراحل السنوسي، قبل أن تختلف على ذلك بعد انهيار نظام القذافي "فالموقع الجيو سياسي الليبي هو ما جذب الدول المتضاربة المصالح والنفوذ، وكل منها يدعى أن له في الكعكة نصيباً. وهذا ما حول ليبيا إلى مشكل يتعقد كلما زادت الخلافات بين تلك الدول، من الولايات المتحدة إلى روسيا، ومن ألمانيا إلى تركيا. عدا دول الجوار، فرنسا، وإيطاليا، ومصر، والجزائر". 
T+ T T-