السبت 28 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

ميلادينوف.. هل يجمع شتات الفرقاء الليبيين؟

المبعوث الأممي المقترح إلى ليبيا ميلادنيوف (أرشيف)
المبعوث الأممي المقترح إلى ليبيا ميلادنيوف (أرشيف)
بعد 9 أشهر من شغور المنصب منذ أعلن المبعوث الأممي السابق غسان سلامة استقالته من مهمة تولي مبعوث الامم المتحدة إلى ليبيا، يعود البلغاري نيكولاي ميلادينوف إلى المنصب مجددا، حيث اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش تعيين ميلادينوف في هذه المهمة الشاقة.

ويواجه ميلادنيوف حال إقرار تعيينه في المنصب تحديات عدة في ظل تعقد المشهد السياسي داخل ليبيا واشتداد الصراع بين الفرقاء السياسيين، فضلا عن صعوبات إنجاح مخرجات ملتقى الحوار السياسي المنعقد مؤخرا في تونس، فهل سيكون الدبلوماسي البلغاري المخضرم الرجل المناسب لتلك المهمة الشاقة؟.

مهمة شاقة
رغم حداثة سنه نسبياً إلا أن نيكولاي ميلادينوف (48 عاما) استطاع أن يكتسب خبرات واسعة في مجاله وشغل منصب عضو البرلمان الأوروبي بين عامي 2007 و2009، ثم تولى منصب وزير الدفاع في بلاده من عام 2010 وحتى عام 2013، وفي 2 أغسطس 2013 عين ملادينوف ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، ثم عين في 5 فبراير 2015 منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط وظل في هذا المنصب حتى اقتراح اسمه من قبل سكرتير عام الأمم المتحدة لتولي المبعوث الأممي إلى ليبيا.

وسيف ميلادينوف أمام مهمة شاقة وصعبة للغاية لدفع العملية السياسية في ليبيا وجمع شتات الفرقاء الليبيين بعد أن استقال غسان سلامة من منصبه واستكمال مسيرة المبعوث الأممي بالإنابة حاليا ستيفاني ولياميز، ويواجه المبعوث الجديد عملية استئناف مشاورات ملتقى الحوار في الأيام المقبلة لإيجاد سبل تشكيل مجلس رئاسي وحكومة موحدة في البلاد خلال المدة المحددة من قبل أعضاء الملتقى.

ويقول مراقبون إن المبعوث الجديد عليه رسم عملية تسوية جديدة حال فشل المفاوضات الجارية في ملتقى الحوار الأخير، إما استكمال المسيرة المتفق عليها والتصدي لأية محاولات تريد عرقلة الحوار السياسي وتأجيج الصراع في البلاد.
وقال رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن الجنوب علي مصباح أبوسبيحة إن تعيين البلغاري نيكولاي ميلادينوف مبعوثا أمميا لليبيا قد يحبط كل الآمال على الحوار السياسي الجاري حاليا.

وعبر أبوسبيحة في تدوينة على موقع فيس بوك عن يأسه من انتهاء الأزمة الليبية حال الإقدام على هذه الخطوة، نعتبر أن غالبية المبعوثين عملوا فى العراق من الخطيب إلى غسان سلامة إلى ستيفاني وأخيرا ميلادينوف، وما أرسلوا لليبيا إلا لخبرتهم الطويلة فى إدارة الأزمات والقدرة على إطالة أمدها وليس لسرعة ونجاعة حلها، على حد قوله.

تحدي القائمة السوداء
الأمر الآخر الذي سيواجه مهمة ميلادنيوف هو كيفية تطبيق اقتراح المبعوث الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز وضع قائمة سوداء تضم من يعرقلون العملية السياسية في ليبيا، بعد أن أصبح الأمر مرتبطا بالأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وقال رئيس مركز دلباك للأبحاث والدراسات، محمد أبو راس الشريف، إن القائمة السوداء لمعرقلي السلام في ليبيا تم إعدادها منذ فترة، موضحا في حديث لوكالة سبوتنيك الروسية أن القائمة ستشهد عددا كبيرا من الذين يعرقلون العملية التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا".

وأوضح الشريف أن القائمة ليست جاهزة الآن وتم تنحية أسماء من قائمة العقوبات الأوروبية، مثل عقيلة صالح، عند بداية الحوارات، ما يعتبر دلالة على أن أي شخص سيعرقل الحوار سيرتبط اسمه بشكل رسمي بالقائمة السوداء".

وذكر الشريف أن "أحد فقرات قانون استقرار ليبيا تضمنت فرض عقوبات أمريكية على المعرقلين الدوليين، وهي دول بعينها أو شخصيات تراها البعثة أنهم سيشاركون في عرقلة أي حوار وتم تحديد سقف زمني لتلك الفترة".

وحثت ستيفاني وليامز، مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، مجلس الأمن الدولي، على إدراج أي شخص يعرقل جهود السلام في قائمة سوداء، بعد أن اتفق الطرفان المتحاربان على وقف إطلاق النار، وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية موعدا للانتخابات.

ويستطيع مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة عضوا فرض تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد أو الكيانات.

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الجمعة، تعيين مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، مبعوثًا خاصًا إلى ليبيا، وذلك وسط جدال مستمرمنذ أكثر من ستة أشهر حول الترشح لهذا المنصب.
T+ T T-