الجمعة 27 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

بومبيو: الخيار العسكري ضد إيران مطروح على الطاولة

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيق سياسة الدعم المفتوح لإسرائيل، ومؤخراً زار وزير الخارجية مايك بومبيو تل أبيب وأعلن منها أن الولايات المتحدة المتحدة ستعتبر حركة المقاطعة "BDS" المناهضة لإسرائيل معاداة للسامية وسيتم إلغاء كل التمويل من الشركات التابعة لها.

وفي مقابلة مع صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، قال بومبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لإسرائيل في الأسابيع الأخيرة المتبقية في عمر إدارة الرئيس ترامب. ووجهت الصحيفة لبومبيو سؤالاً حول ضم إسرائيل أراض في الضفة الغربية والقدس الشرقية واعتراف إدارة ترامب بالسيادة الإسرائيلية عليها، لكن الأخير لم يبد رداً واضحاً، ولم يؤكد وجود إجراءات حيال الخطوة.

وبعد زيارته لمستوطنة بساغوت الإسرائيلية، وهي الزيارة الأولى لوزير خارجية أمريكي لمستوطنة إسرائيلية، أعلن بومبيو، أن منتجات المستوطنات الإسرائيلية المصدرة إلى الولايات المتحدة سيكتب عليها "صُنعت في إسرائيل"، كما شدد من الضغوطات على حركة مقاطعة إسرائيل وهدد بسحب الاستثمارات منها، ومؤكداً أنها تعتبر "معاداة للسامية" لذلك سيتم إلغاء التمويل الأمريكي لجميع الشركات التابعة لها.

وسعى بومبيو إلى إعلان العديد من منظمات حقوق الإنسان معادية للسامية. وتم تسريب هذه الخطة إلى وسائل الإعلام الشهر الماضي لكن تم تعليقها وسط ضجة في وزارة الخارجية.

ولدى سؤاله عما إذا كانت سياسته الجديدة تنطبق على منظمات مثل منظمة العفو الدولية، التي دعت إلى مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية، أجاب بومبيو: "أعتقد أن السياسة واضحة للغاية وعندما تكون قابلة للتطبيق، سنطبقها".

ضرب إيران
وفيما يتعلق بتوجيه ضربة لإيران، أكد بومبيو خلال زيارته لإسرائيل يوم الجمعة، أن الخيار العسكري ضد طهران لا يزال مطروحاً على الطاولة، حتى مع استمرار حملة العقوبات القصوى: "كانت الإدارة الأمريكية واضحة بشأن ذلك طيلة سنواتها الأربع. لا يوجد سبب يمكن أن يغير تلك السياسة اليوم أو غداً".

ولم يعلق بومبيو على سؤال حول تزويد إدارة ترامب لإسرائيل بقنابل "خارقة للتحصينات"، ما يمكن تل أبيب من مهاجمة المواقع النووية الإيرانية. وقال "حاولنا دائماً بناء تحالف هائل ضد إيران وقد نجحنا في فعل ذلك بطريقة تخلق فرصاً للسلام في الشرق الأوسط وتقلل الخطر على إسرائيل، وبالتالي، الخطر على الولايات المتحدة".

وعند سؤاله عن احتمال انتهاج إدارة بايدن سياسات مغايرة تجاه إسرائيل عن تلك التي في عهد ترامب. لم يعترف بومبيو بأن فترة توليه منصب وزير الخاريجة ستنتهي في غضون شهرين، في مواكبةً لقرار ترامب الرافض لنتائج الانتخابات الرئاسية.

وقال، "ما زلنا نعد الأصوات في الولايات المتحدة، لذلك لم تحسم الأمور تماماً بعد" موضحاً أن "إدارة ترامب جعلت الشرق الأوسط أكثر أماناً بتطبيقها للسياسات الصحيحة في المنطقة".
 
وعن نوايا بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، قال بومبيو، "لا يمكن أن تكون سياسة مكافأة التعنت الإيراني، ومكافأة الإرهاب، ومكافأة الإيرانيين على بناء برامج التخصيب النووي هي المسار الصحيح للعمل مع طهران".

وأضاف، "نعتقد اعتقاداً راسخاً أن استمرار السياسات التي نطبقها سيؤدي إلى خلق شرق أوسط أكثر أماناً وازدهاراً" وأكد، "لقد كانت حملة العقوبات على إيران ناجحة جداً".

واعترف بومبيو بأن العقوبات لم تغير سلوك إيران جذرياً، لكنها حدت من حركة طهران وأصبحت غير قادرة على تمويل وكلائها في سوريا والعراق ولبنان. وأشار إلى أن "المسار الذي سلكه الرئيس ترامب حرم النظام الإيراني من موارده المالية المهمة لمواصلة تهديد إسرائيل".

وقال، إن "حملة الضغط الأقصى لم تحرم إيران من الأموال فحسب، بل أدت لعزلها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وسهلت الطريق أمام اتفاق إبراهيم بين إسرائيل والإمارات والبحرين".
T+ T T-