الجمعة 27 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

"شهيد رودكي" ترسانة إيرانية عائمة تشكل تهديداً غير متكافئ

دشنت إيران الخميس سفينة جديدة أطلقت عليها "شهيد رودكي" وهي تابعة لـ"لحرس الثوري" وترسو في ميناء بندر عباس قرب مضيق هرمز الاستراتيجي. وأثارت السفينة فضول متابعي إيران، وأورد "معهد البحرية الأمريكية" رواية عنها.

لدى إيران بحرية ضعيفة نسبياً. وهي تعتمد على الزوارق السريعة للحرس الثوري من أجل استفزاز السفن الأمريكية
وكتب سيث ج. فرانتزمان في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن السفينة تبدو للوهلة الأولى كأنها سفينة نقل، لكن إيران حشرت على متنها كل أنواع الأسلحة في استعراض لما يمكن أن تؤديه من مهام. ووفقاً لصور جوية، فإنه جرى تحميل السفينة بقاذفات صواريخ تُنصب عادة على زوارق سريعة. ونشر فيها نظام خورداد 3 للدفاع الجوي ومروحيات، فضلاً عن طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للسفن، الأمر الذي حولها ترسانة عائمة أو "بازار" عائم كما جاء في أحد التقارير.

وأضاف الكاتب أن مروحية بيل 412 بدت وكأنها واحدة من المروحيات الأمريكية القديمة من تصنيع شركة "تيكسترون" والتي كانت إيران حصلت عليها إبان حكم الشاه. أما نظام "خورداد 3 " فقد بدا أنه أحدث. وسبق أن استخدم في إسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية من طراز "غلوبال هوك" في يونيو (حزيران) 2019. وتشكل مسيرات أبابيل الست التي ظهرت في الصورة، جزءاً من ترسانة المسيرات المتزايدة لدى إيران. وسبق لإيران أن استخدمت مسيرات وصواريخ كروز لمهاجمة السعودية في سبتمبر (أيلول) 2019. كما أرسلت إيران مسيرات إلى سوريا واستخدمتها في تهديد إسرائيل وزوّدت بها "حزب الله".

الدور المحتمل
واستناداً إلى إتش. أي. سوتون الذي كتب تقرير معهد البحرية الأمريكية، فإن السفينة مزودة بأربعة صواريخ مضادة للسفن من طراز قادر، وهي النسخة الإيرانية من الصواريخ الصينية سي-802. ويبلغ طول السفينة 492 قدماً وعرضها 72 قدماً. وتمتلك مدافع مضادة للطائرات من عيار 23 ملم. وقال: "يبدو أنه من غير المحتمل أن يتم استخدام أنظمة بهذا الشكل في عمليات عادية. وربما كانت القوارب الصغيرة ميزة مشتركة، أما الأنظمة الأخرى فيبدو أن عرضها كان من أجل إظهار قدراتها ودورها المحتمل". والتقدير هو أن السفينة قادرة على القيام بمهمات طويلة المدى وتقديم الدعم.

ولفت الكاتب إلى أن لدى إيران بحرية ضعيفة نسبياً. وهي تعتمد على الزوارق السريعة للحرس الثوري من أجل استفزاز السفن الأمريكية. وكانت البحرية الأمريكية حذرت في الربيع الماضي الزوارق الإيرانية كي تتوقف عن الاستفزازات، وهدد الرئيس دونالد ترامب بإغراق السفن الإيرانية. وتتدرب إيران منذ مدة على تدمير حاملة طائرات أمريكية مزيفة، وهي نموذج تواصل إيران إغراقه ومن ثم تعويمه من أجل الاستعراض. لكن إيران ليست في موقع التنافس مع الأسطول الأمريكي الخامس.

وذكّر الكاتب بأن القوة الضاربة المرافقة لحاملة الطائرات الأمريكية نيميتز غادرت مؤخراً مياه الخليج لإجراء مناورات مع اليابان والهند وأوستراليا. وتتعامل الولايات المتحدة على نحوٍ متزايد مع الهند في شؤون الأمن الإقليمي. والهند هي شريك مقرب من إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة. وفي امكان حاملات الطائرات الأمريكية البقاء في البحار لمدة طويلة. وأمضت الحاملة أبراهام لينكولن 295 يوماً في البحر، مرت خلالها على الأسطول الخامس في البحرين. وتنتشر في المنطقة أيضاً السفن الأمريكية مثل حاملة صواريخ كروز يو. إس. إس. فيليبين سي ويو.إس. إن. إس وولي شيرا ويو. إس إس. ونستون تشرشل.

 تهديد غير متكافئ
وعلى رغم القوة النارية الضخمة للبحرية الأمريكية، فإن السفينة الإيرانية الجديدة تبقى تهديداً غير متكافئ. وكتب سوتون في موقع كوفرت شورز: "بينما تبدو البحرية التابعة للحرس الثوري مخصصة لعمليات محلية في مياه الخليج، فإن الحرس ناشط في أماكن أكثر بعداً. ولديه مصالح في سوريا على سبيل المثال. ولذلك فإن السفينة قد تبحر إلى المتوسط لدعم الحرس الثوري على السواحل، أو قد تقدم دعماً استخباراتياً لقوات الوكلاء في نزاعات غير متورطة فيها إيران من الناحية التكتيكية". وقد ينطبق ذلك على دعم الحوثيين في اليمن على سبيل المثال.

رسالة إلى الغرب
وخلص الكاتب إلى أن إيران أجرت تدريبات مع روسيا في البحر، في رسالة إلى الغرب والخليج مفادها أن لديها حلفاء في أماكن بعيدة. وقصفت إسرائيل "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري في سوريا في 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وقالت إسرائيل إنها تبعث برسالة إلى إيران وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي طهران من التمركز في سوريا. لكن يبدو أن إيران تتمركز الآن في البحار أيضاً.
T+ T T-