الجمعة 27 نوفمبر 2020
موقع 24 الإخباري

بلومبرغ ترسم صورة كئيبة لاقتصاد قطر ما بعد مونديال 2022

ورشة بناء في قطر.(أرشيف)
ورشة بناء في قطر.(أرشيف)
رسمت الكاتبة سيمون فوكسمان في موقع "بلومبرغ" صورة كئيبة لجهود التنويع الاقتصادي المتبجح في قطر والذي يعتمد بشكل أساسي على التطوير العقاري المدعوم بشدة، لافتة إلى أنه ليس واضحاً ما سيبقى منه عندما يغادر عشاق الرياضة وتفكَّك الملاعب التي تشيد لمباريات كأس العالم 2022.

مع أن مركز قطر المالي في الدوحة استقطب بعض الاهتمام – لا يزال الحجم الإجمالي لقطاع الخدمات المالية أقل من نصف حجمه في دولة الإمارات العربية المتحدة

فمع أنها ترى أن كورونا قد يكون أثر قليلاً في طموح قطر، إلا أنه سلط الضوء على حياة العمالة الوافدة في كل أنحاء المنطقة. وهذا يمثل تهديدًا كبيراً لمكان كقطر يعتمد بشدة على العمال الأجانب لشغل المعروض المتنامي باستمرار من الشقق والمكاتب ومراكز التسوق.

مشكلة السكان
قال باول باناخ، مدير فرع قطر للاستشارات العقارية ValuStrat إن فيروس كورونا أدى إلى تأجيل ما كان من المفترض حدوثه بعد سنوات من انخفاض أسعار العقارات.

وأضاف: "إذا تمكنا من الخروج من الأزمة بسرعة، فربما حتى عام 2022 على الأقل سيكون الوضع صحياً...السكان مشكلة. التحدي الرئيسي يتمثل في جذب المزيد من السكان إلى قطر".

وانخفض عدد المواطنين والمقيمين في البلاد بنحو 78 ألف شخص بين نهاية مارس (آذار) وأكتوبر(تشرين الأول). ومع أن هذا الانخفاض لا يمثل إلا نسبة 2.8% ، إلا أن القواعد الصارمة لا تزال تعيق معظم السفر.

وترى الكاتبة أنه من الصعب التوفيق بين الخصائص الديموغرافية، إذ إن 12% فقط من سكان قطر البالغ عددهم 2.7 مليوني نسمة و 5% من القوى العاملة هم من السكان المحليين، ويكاد يكون الحصول على الجنسية مستحيلاً. ويعيش حوالي 60% من سكان قطر في مرافق لذوي الدخل المنخفض، ومعظمهم من العمال المهاجرين، بحسب آخر تعداد سكاني لعام 2015.

الأبراج الفارغة

وترى الكاتبة أن علامات زيادة العرض موجودة في كل مكان. وتنتشر الأبراج الشاهقة الفارغة حتى في الأحياء المرغوبة، مع مزيد من أعمال البناء في الجوار.

وقدرت ValuStrat الفائض من العقارات السكنية في 80 ألف وحدة في النصف الأول ، مع توقع 7250 عقاراً جديداً في السوق بحلول نهاية السنة.

وتتوقع الكاتبة أن تزيد مدينة لوسيل الجديدة مفاقمة هذا الوضع. وعند اكتمالها يفترض أن تؤوي أكثر من 200 ألف شخص منتشرين بين الشقق والمنازل والفيلات الفاخرة.

ولكن الأجانب لم يظهروا إلا اهتماماً محدوداً فقط بالمشروع. ووفقاً للوسيط المسؤول عن البيع ناصر الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة "just real estate” فإن الأجانب قد يمثلون حصة أكبر من المشترين في مزاد مماثل الشهر المقبل.
وكان تزايد العقارات الجديدة مصدر قلق حتى قبل انتشار "كوفيد-19".

ما قبل الجائحة
وشهدت توقعات ما قبل الجائحة انخفاضاً في الإشغال السكني إلى 80٪ سنة 2021 بتراجع من 94% عام 2015. وتراجعت إيجارات المكاتب بالفعل.

ومع وصول سيولة أقل من مبيعات الطاقة، سعت الحكومة إلى خفض الإنفاق، وبطرق قد تجبر المزيد من المغتربين على المغادرة. وحضت وزارة المال القطرية الوزارات والكيانات المملوكة للحكومة على خفض فواتير أجور الأجانب بنسبة 30%، رغم أنها سمحت لهم بالاختيار بين خفض الرواتب أو تسريح موظفين.

ومع ذلك، فإن تعزيز القطاع بعيداً من الطاقة والعقارات يسير ببطء. فقد اجتذب مركز قطر المالي في الدوحة بعض الاهتمام، وأعلنت مجموعة UBS Group AG عن خطط هذا الشهر لإدارة الثروات، ولكن الحجم الإجمالي لقطاع الخدمات المالية لا يزال أقل من نصف حجم دولة الإمارات العربية المتحدة.

اقتصاد المعرفة
وقال علي الكواري، وزير التجارة والصناعة، إن قطر تتجه نحو اقتصاد "قائم على المعرفة"، متوقعاً أن يؤدي التنويع الاقتصادي إلى جذب الأجانب الموهوبين "الذين يريدون المجيء إلى هنا والبقاء والاستثمار وشراء العقارات وشراء السيارات، ... حتى لو بقوا عاطلين عن العمل لمدة شهر أو شهرين لأي سبب من الأسباب".

ومع ذلك، يقول "بلومبرغ" إن رعاية الصناعات خارج الطاقة والعقارات تسير ببطء. فمع أن مركز قطر المالي في الدوحة استقطب بعض الاهتمام – لا يزال الحجم الإجمالي لقطاع الخدمات المالية أقل من نصف حجمه في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتقود والدة أمير قطر وشقيقته جهوداً لبناء مركز تعليمي وأبحاث وتكنولوجيا، ولكنه لم يستقطب بعد الكثير من الاستثمار الخاص.
T+ T T-