السبت 23 يناير 2021
موقع 24 الإخباري

التبشيريون الإيرانيون يقتلون في سوريا.. قصف "سري" يدمر مواقع الميليشيات

أدت الحرب السورية إلى انتشار عدد كبير من الجمعيات "التبشيرية" الشيعية التابعة لإيران في مناطق مختلفة، من الشمال بين التجمعات الدينية المختلفة إلى مناطق العلويين في الساحل مروراً بحمص ودمشق لتنتهي في محافظات الجنوب بين السويداء ودرعا.

الغارات استهدفت مواقع ميليشيات إيرانية في مدينة البوكمال وكذلك المنطقة الممتدة من مدينة دير الزور إلى الحدود السورية-العراقية في بادية البوكمال
رافق الجمعيات "التبشيرية" الشيعية إنشاء ميليشيات عسكرية، وصل عددها إلى 60 ميليشيا أسسها قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وتختلف مهام هذه الميليشيات من منطقة لأخرى، ففي الساحل تقوم بابتزاز المواطنين، وفي حمص تضع اليد بقوة السلاح على أراضي الهاربين من الحرب، وفي دمشق تتمدد في أحيائها القريبة من المسجد الأموي وصولاً إلى "مقام السيدة زينب".

التعبئة الشعبية
وتضم الميليشيات الستين التي أسّسها سليماني 70 ألف مقاتل من قوات ما تعرف بـ"التعبئة الشعبية السورية" والمقاتلين الأجانب، ودور هذه الميليشيات الفعلي ضمان سلطة الإيرانيين ومعهم حزب الله اللبناني، حيث تتمول مباشرة من ضباط "الحرس الثوري"، ولديها قدرة للوصول لمواقع النفط في مناطق مختلفة، حيث يتاجر مسؤولين فيها بـ"الذهب الأسود".

وتحاول طهران من خلال هذه الميليشيات فرض شروطها على السوريين في أي محاولات للحل السياسي للأزمة الأطول في عمر السوريين، ودورها الأهم بالنسبة لطهران هو الاقتراب من الحدود الإسرائيلية قدر الإمكان تحت مسمى "ميليشيات سورية"، لإخفاء الصبغة الإيرانية، ما يمنحها فرصة لإشعال المعارك أكثر في المنطقة الجنوبية، عدا عن محاولات التسلل إلى مناطق الجولان.

كما تنتشر الميليشيات الممولة من طهران في المنطقة الشرقية وصولا إلى الحدود العراقية، لتسمح بعمليات التهريب وعبور السلاح والصواريخ إلى حزب الله في لبنان.

هذا الوضع دفع القوات الإسرائيلية إلى اختيار أهم المواقع التي يتواجد فيها "مستشارين" إيرانيين مع مخازن أسلحة ومراكز تمويل مالي كأهداف تتعرض للضربات المتواصلة بالغارات والصواريخ.

استهدافات قاتلة
الساعات الأخيرة شهدت أكبر الضربات التي تعرضت لها القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها، ما أدى إلى مقتل نحو 60 عنصرا منها، وهو ما يعتبر اليوم الأكثر "دموية" للميليشيات التابعة لطهران.

رغم أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن عمليات قصف المواقع العسكرية ومستودعات أسلحة، لكنها لم تنفِ ذلك، فيما شهدت الأجواء اللبنانية والجنوبية السورية عبور الصواريخ والطائرات المغيرة.

الغارات استهدفت مواقع ميليشيات إيرانية في مدينة البوكمال وكذلك المنطقة الممتدة من مدينة دير الزور إلى الحدود السورية-العراقية في بادية البوكمال.

وطال القصف، مستودعات ومعسكراً في أطراف مدينة دير الزور، ومواقع ومستودعات أسلحة في بادية البوكمال، وأخرى في بادية الميادين، تابعة لكل من الميليشيات السورية التابعة لطهران وحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية ومجموعات عراقية موالية لها.

ورغم التهديدات المتواصلة التي يطلقها زعيم ميليشيات حزب الله حسن نصرالله بالرد على أي ضربة إسرائيلية، إلا أن عناصره فضلت الصمت وعدم الرد وحتى أوقفت الحديث عن الضربات الإسرائيلية، معتقدة أن ذلك يمنع مساءلتها عن سبب تدخلها في سوريا ولبنان والعراق وصولا إلى اليمن.
T+ T T-