الجمعة 15 يناير 2021
موقع 24 الإخباري

اضطهاد 340 مليون مسيحي حول العالم

مسيحية أثيوبية (أرشيف)
مسيحية أثيوبية (أرشيف)
تعرض أكثر من 340 مليون مسيحي للاضطهاد الشديد في أنحاء العالم العام 2020، في ظاهرة تتزايد باستمرار ويفاقمها الوباء، وفقاً لتقرير عن منظمة "أوبن دورز" أبواب مفتوحة، غير الحكومية أمس الأربعاء.

وكتبت المنظمة البروتستانتية غير الحكومية في تقريرها السنوي الذي يشمل 50 بلداً يستهدف فيه المسيحيون بشكل كبير "اضطرت الأقليات المسيحية المضطهدة لمواجهة عنف غير مسبوق وتمييز أكبر، وقد أدى وباء كورونا إلى تفاقم هذه التوجهات التي نشهدها منذ سنوات".

وفي المجموع، تعرض 340 مليون مسيحي من كاثوليك، وأرثوذكس، وبروتستانت، ومعمدانيين، وإنجيليين، للاضطهاد الشديد مقابل 260 مليوناً في 2019، كما أوضحت المنظمة التي ذكرت كل أنواع الاضطهاد من القمع اليومي المستتر إلى أقصى درجات العنف.

وأوضح باتريك فيكتور مدير المنظمة في فرنسا أن "هذا يمثل 1 من كل 6 مسيحيين في أفريقيا، و2 من كل 5 في آسيا"، مؤكداً أن هذه الأرقام أقل من الواقع.

وتظهر الدراسة ارتفاع المستويات في بلدان الاضطهاد فيها شديد جداً من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جنوب آسيا عبر الشرق الأوسط مع محركين هما "القومية الدينية" في آسيا، و"التطرف الإسلامي" في أفريقيا.

وازداد عدد القتلى المسيحيين بشكل كبير +60%، من 2983 إلى 4761، وقال فيكتور: "أكثر من 90% منهم كانوا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى".

وللسنة السادسة على التوالي، تأتي نيجيريا متقدمة على البلدان التي يقتل فيها المسيحيون بسبب دينهم، وبفارق كبير 3530 متقدمة على الكونغو الديموقراطية، 460، وباكستان 307.

وفي نيجيريا، تؤكد المنظمة أن "الجماعات التي تهاجم المسيحيين، جماعة بوكو حرام، وتنظيم داعش ومسلحو الفولاني المتطرفون، استغلت القيود الصحية لتوسيع نفوذها".

ومن ناحية أخرى، تلاحظ المنظمة انخفاضاً كبيراً في عدد الكنائس المستهدفة إلى النصف تقريباً 4488 في 2020 مقابل 9488 في 2019.

وتعتبر الصين إلى حد كبير البلد الذي استهدف فيه أكبر عدد من الكنائس 3088 في مقابل 5576 في 2019 قبل نيجيريا، وقال فيكتور: "في الصين كما في الهند، يكون اضطهاد المسيحيين منهجياً".

وانخفض عدد المسيحيين المحتجزين لأسباب دينية إلى 4277 مقابل 3711 في 2019، حوالي نصفهم تقريباً في إريتريا 1030، والصين 1010.

وتبقى كوريا الشمالية حيث يعتبر "الإيمان بالله جريمة ضد النظام" وفق المنظمة غير الحكومية، على رأس هذا الترتيب السنوي، تليها أفغانستان، والصومال، وليبيا، وباكستان، وإريتريا.

وخلصت المنظمة إلى أنه "لا توجد دوافع دينية بحتة وراء الاضطهاد فحسب بل يمكن أيضاً ربطها بالقومية الدينية كما هي الحال في الهند، وتركيا أو بسيطرة الدولة كما في الصين، أو حتى بالجريمة المنظمة والكارتلات كما في كولومبيا، وفي المكسيك".


T+ T T-