الثلاثاء 2 مارس 2021
موقع 24 الإخباري

بعد 32 عاماً...القضاء الاسكتلندي يتوجه إلى تبرئة ليبي من تفجير لوكربي

شرطيان بريطانيان أمام حطام الطائرة الأمريكية في لوكربي (أرشيف)
شرطيان بريطانيان أمام حطام الطائرة الأمريكية في لوكربي (أرشيف)
بعد أكثر من 32 عاماً على اعتداء لوكربي، يصدر القضاء الاسكتلندي الجمعة، حكمه في احتمال إعادة الاعتبار للمدان الوحيد في القضية الراحل الليبي عبد الباسط المقرحي، الذي تصر عائلته على إثبات براءته.

وبعد جلسات استمرت 3 أيام في نوفمبر (تشرين الثاني)، يصدر قضاة محكمة العدل الاسكتلندية العليا قرارهم الجمعة في القضية ذات التشعبات الدبلوماسية الواسعة، حسب محامي العائلة عامر أنور.

ولطالما دفع المقرحي عميل الاستخبارات الليبية الراحل ببراءته، لكن حُكم عليه بالسجن مدى الحياة في 2001 أمام محكمة اسكتلندية خاصة، في هولندا، مع 27 عاماً وراء القضبان حداً أدنى بعد إدانته بتفجير طائرة بوينغ 747 لشركة بانام الأمريكية.

وكانت الطائرة في رحلة بين لندن ونيويورك عندما انفجرت في 21 ديسمبر (كانون الأول) 1988 فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية، ما أدى إلى مقتل 270 شخصاً.

وكان تفجير الطائرة واحداً من أكثر الهجمات دمويوية على الأراضي البريطانية، وثاني أكثر الاعتداءات دموية يستهدف أمريكيين، 190 قتيلا بعد تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول)2001.

وأقر نظام الزعيم الليبي معمر القذافي رسمياً بمسؤوليته عن اعتداء لوكربي في 2003، ووافق على دفع تعويضات بـ 2.7 مليار دولار إلى عائلات الضحايا.

وأفرج عن المقرحي في 2009 لأسباب صحية وتوفي في 2012 عن 60 عاماً في ليبيا، حيث استقبل استقبال الأبطال.

وفي مارس (آذار)، لجأت عائلة المقرحي إلى اللجنة الاسكتلندية لمراجعة الإدانات الجنائية، فقررت الأخيرة رفع القضية إلى محكمة العدل مع ترجيح "خطأ قضائي".

ورأت اللجنة أن الحكم "غير منطقي" لضعف الأدلة لتأكيد إدانة المقرحي.

وتعرف توني غاوتشي، وهو تاجر من مالطا على المقرحي، وأكد أنه اشترى الملابس التي عثر عليها في الحقيبة التي احتوت القنبلة.

وفي جلسات عقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) افتراضياً بسبب جائحة كورونا، قال محامو العائلة إن الأمر كان حاسماً في حكم الإدانة، لكن "لا قيمة له بتاتاً" لأنه أتى بعد أن اطلع الشاهد على صورة للمتهم في مقال صحافي اتهمه بالاعتداء.

وأشار محامو الدفاع أيضاً إلى شكوك متواصلة في تواريخ زيارته لمالطا.

وشدد الادعاء من جانبه على أن المقرحي استخدم جواز سفر مزور للتوجه إلى مالطا من حيث أقلعت طائرة تحمل القنبلة قبل الاعتداء.

ونددت العائلة كذلك برفض السلطات البريطانية رفع السرية عن وثائق مرتبطة بالقضية، تحدثت وفق صحيفة "ذي غادريان" عن ضلوع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة في صنع القنبلة.

وفي المحاكمة في 2001، رفض القضاة نظرية تدين إيران وسوريا، وهذا الفصيل الفلسطيني، مفادها أن هذه الأطراف تحركت رداً على إسقاط صاروخ أمريكي بالخطأ لطائرة إيرانية في يوليو (تموز) 1988، ما أسفر عن سقوط 290 قتيلاً.

ويتواصل التحقيق في الولايات المتحدة أيضاً، وأعلن القضاء الأمريكي في ديسمبر (كانون الأول) تزامناً مع الذكرى الثانية والثلاثين للاعتداء، اتهام أبو عقيلة محمد مسعود العنصر السابق في الاستخبارات الليبية، بتجميع القنبلة التي انفجرت في الطائرة.

وكان التحقيق استؤنف في 2016 عند علم القضاء الأمريكي بإيقاف مسعود أوقف بعد سقوط القذافي، واعترافه لأجهزة الاستخبارات الليبية الجديدة في 2012.

واستند المحققون أيضا إلى سجلات السفر ولا سيما رحلة بين العاصمة الليبية طرابلس وجزيرة مالطا.

وأبو عقيلة مسجون في ليبيا وهو متهم أيضا بالمشاركة في الاعتداء على ملهى بيل ببرلين في 1986 الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين، وتركية، ووافقت ليبيا في 2004 أيضا على تعويض عائلات الضحايا.
T+ T T-