السبت 27 فبراير 2021
موقع 24 الإخباري

الصين تعلن الإثنين أدنى نمو سنوي في 40 عاماً

شحن حاويات بضائع على متن سفينة تجارية صينية (أرشيف)
شحن حاويات بضائع على متن سفينة تجارية صينية (أرشيف)
يتوقع أن تعلن الصين الإثنين، أدنى معدل نمو سنوي في أكثر من 40 عاماً، سجّل في 2020 بسبب جائحة كورونا، رغم الانتعاش القوي للنشاط الاقتصادي الذي حققته في نهاية العام، بعد سيطرتها على الوباء.

وتقدّر مجموعة من 13 خبيراً حاورتهم وكالة فرانس برس ارتفاعاً بـ 2% لإجمالي الناتج الداخلي في المعدّل في 2020 في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

ورغم أن الصين واحدة من دول قليلة تسجل ارتفاعاً في النمو، لكن نسبته أدنى بكثير من 6.1% سجلتها في 2019 والتي كانت أصلاً الأدنى منذ نحو 30 عاماً.

وشهدت الصين التي كانت أول بلد يضربه الوباء، تراجعاً تاريخياً لنموها في الفصل الأول من 2020 -6.8%، إثر تدابير إغلاق تسببت في شلل الحركة الاقتصادية.

وسمح التحسن التدريجي للظروف الصحية في الربيع بارتفاع في إجمالي الناتج الداخلي من جديد الذي سجّل زيادةً بنسبة 4.9% في الفصل الثالث.

وفي الفصل الأخير من العام، يفترض أن يتجلى انتعاش الحركة الاقتصادية بشكل أوضح، وفق الخبراء الذين يتوقعون نمواً بـ 6.3% لإجمالي الناتج الداخلي بين أكتوبر(تشرين الأول) وديسمبر(كانون الأول).

وتستعيد بذلك الصين وتيرتها السابقة للوباء "بفضل الصادرات القوية، والنمو المتين للاستثمارات، وانتعاش استهلاك الأسر" في الفصل الرابع، كما أوضح المحلل من مكتب "أكسفورد إيكونومكس" للاقتصاد تومي وو.

وفي وقت لا يزال فيه جزء كبير من العالم يعاني فيه من الوباء، استفاد المنتجون الصينيون بشكل كبير من ارتفاع الطلب على المنتجات الطبية ولوازم العمل عن بعد خاصة الحواسيب.

وارتفعت صادرات العملاق الآسيوي بـ 18.1% في الشهر الماضي بالمقارنة مع العام السابق.

وهذا العام، سيعرف الاقتصاد الصيني "انتعاشاً قوياً"، كما يتوقع رافي هيات المحلل في "رابو بنك" الهولندي، مستنداً في ذلك على علاقات تجارية أكثر هدوءاً مع الولايات المتحدة بعد رحيل دونالد ترامب من البيت الأبيض.

مع ذلك، "سيبقى الشك قائماً" على الجبهة الصحية للأسر، ما "سيمنعها من الاستهلاك كما اعتادت" قبل أزمة الوباء وفق هيات.

وتمكنت الصين من السيطرة على الوباء بشكل كبير بفضل فحوص على نطاق واسع وفرض الإغلاق والحجر وتتبع التنقلات. وعادت الحياة إلى نمطها الطبيعي تقريباً في البلاد باستثناء بعض البؤر المحددة.

إلا أن بعض القطاعات، خاصة قطاع الخدمات، لا تزال تعاني، مثل الفنادق والمطاعم والترفيه.


T+ T T-