الأربعاء 24 فبراير 2021
موقع 24 الإخباري

إرث ترامب في السياسة الخارجية مقبول حتى عند الديموقراطيين

كتب نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات الأمريكية في واشنطن جوناثان شانزر في موقع "ناشيونال بوست" أن وزير الخارجية الأمريكي المقبل أنتوني بلينكن خضع الأربعاء الماضي لاستجواب سناتورات ديموقراطيين وجمهوريين، حول مقاربته لأعلى منصب ديبلوماسي في أمريكا.

إرث ترامب في السياسة الخارجية، يمكن أن ينظر إليه بإدراك متأخر، على أنه كان يمثل استمرارية وتغييراً أقل جذرية
وبعد سنوات من الحقد والفتن السياسية في واشنطن، كان يمكن المرء أن يتوقع أن يعمد بلينكن إلى مهاجمة ترامب عند كل منعطف. لكنه لم يفعل. وفي الواقع، فإنه على صعيد الكثير من القضايا، لمح إلى الاستمرارية عوض التغيير.

وعندما سئل، هل كانت فكرة سيئة، أن يضغط ترامب على الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي كي ينفقوا أكثر على الشؤون الدفاعية، أجاب بلينكن: "لا أعتقد".

قاسم سليماني
وحول تصفية إدارة ترامب قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في يناير (كانون الثاني) 2020، أجاب بلينكن: "عندما كنت في منصب رسمي، رأيت الدماء التي سببها. ولذلك، لا أحداً يأسف في الواقع على أنه لم يعد موجوداً".

إسرائيل

وبعد أربعة أعوام من السياسات المؤيدة لإسرائيل خلال ولاية ترامب، لم يبد بلينكن أي إشارة إلى عزمه على تغيير ذلك. وأكد أن "التزامنا بأمن إسرائيل مقدس".

وذهب أبعد ليقر بفوائد اتفاقات السلام التي وقعتها إسرائيل وأربع دول عربية هي الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب.

الصين
ووصف بلينكن الصين بـ "التحدي الأكثر أهمية للولايات المتحدة"، مردداً صدى أهم وثيقتين أصدرتهما إدارة ترامب وهما "استراتيجية الأمن القومي" و"استراتيجية الدفاع القومي".

وحتى قرار إدارة ترامب في أيامها الأخيرة الذي وصف معاملة الصين للإيغور في شين جيانغ بـ"الإبادة"، لم يزعج بلينكن.

وقال إن "الدفع برجال ونساء وأطفال إلى معسكرات الاعتقال، في مسعى لإعادة تثقيفهم ليعتنقوا إيديولوجيا الحزب الشيوعي الصيني، يرقى إلى ارتكاب الإبادة الجماعية. ولذلك، فأنا اتفق مع هذا الوصف".

وعندما سئل عن استخدام إدارة ترامب العقوبات ضد أنظمة استبدادية بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، أشاد بلينكن بهذه السياسة معتبراً أنها "قصة نجاح تجمع الدول الديموقراطية في العالم وتمنحها أداة فعالة للضغط ضد الإساءة إلى الديموقراطية وحقوق الإنسان".

النووي الإيراني
ومع ذلك، أقر شانزر بأنه لا تزال هناك نقاشات حامية جداً في الانتظار، أبرزها، الاتفاق المثير للجدل مع إيران في 2015 الذي أبرمته إدارة الرئيس سابقاً باراك أوباما، ومن ثم انسحبت منه إدارة ترامب في 2018، ويعود الآن إلى جدول أعمال إدارة بايدن.

ولكن هذا الجدل لا علاقة لترامب به. وحتى الجمهوريين المعتدلين الذين صوتوا ضد ترامب في الانتخابات الأخيرة، من المؤكد أنهم يعارضون اتفاقاً جديداً مع الدولة الأكثر رعاية للإرهاب في العالم، من شأنه أن يمنح طهران طريقاً محتملاً لحيازة السلاح النووي.

وخلص شانزر إلى القول، إن دروساً مهمة في السياسة الخارجية يجب استخلاصها من رئاسة ترامب المميزة. ولكن نظراً للمناخ السياسي، فإن ذلك لن يكون سهلاً، ولكن في يومٍ من الأيام، سيكون إرث ترامب محل اختبار. لقد كانت له إخفاقاته. ولن ينسى منتقدوه الأمور التي أخفق فيها.

لكن إرث ترامب في السياسة الخارجية، يمكن أن يرى فيه بعد إدراك متأخر، أنه كان يمثل استمرارية وتغييراً أقل جذرية.   
T+ T T-