الإثنين 8 مارس 2021
موقع 24 الإخباري

صحيفة فرنسية: السفارة التركية "وكر للتجسس"

السفير التركي في باريس إسماعيل حقي موسى (أرشيف)
السفير التركي في باريس إسماعيل حقي موسى (أرشيف)
قالت صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" إنّ "السفير التركي في باريس إسماعيل حقي موسى، يزعم بأنّ التحقيق الموثّق الذي نشرته الصحيفة قبل أيّام بعنوان "كيف تسلّل أردوغان إلى فرنسا؟" ليس له أيّ هدف سوى تشويه سمعة تركيا وسفرائها في الخارج وإلقاء اللوم عليهم".

أنقرة ترسل فرق تدريس خاصة من تركيا للعمل في مدارس غير رسمية فرنسية للترويج لأفكار حزب العدالة والتنمية والإسلام السياسي بدعم من حكومة أردوغان
وأكدت الصحيفة أنّ ما نشرته ليس خُطباً عدائية، بل يستند إلى بحث صحفي حقيقي وتقارير مُفصّلة أعدّتها أجهزة المخابرات الفرنسية.

"إسلام فرنسا"
وأشارت الأسبوعية الفرنسية في تقريرها الذي استقطب اهتمام رموز الساسة والفكر في فرنسا، إلى أنّ السفير التركي يُعارض استخدام مُصطلح "إسلام فرنسا" لكنّه وأيّاً كان ما يقوله، فإنّ منظمته "ميلي غوروش" التي يعتبرها كافة الخبراء نموذجاً للإسلام السياسي التركي، هي ببساطة ترفض العلمانية الفرنسية، وهذا يكفي لاتهامها وحظرها.

وكشفت بالأدلة عن استراتيجية تسلل حقيقية تقوم بها حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، والرئيس رجب طيّب أردوغان بهدف السيطرة على الجاليات المُسلمة في فرنسا وأوروبا عموماً، ويتم تنفيذ تلك الاستراتيجية عبر أدوات أنقرة في فرنسا ممثلة بسفارة تركيا في باريس بالتعاون مع عناصر من الاستخبارات التركية، والأئمة الذين كانت رئاسة الشؤون الدينية التركية تُرسلهم للعمل في مساجد فرنسا، وتمّ حظر جلبهم بدءاً من العام الماضي بناءً على تعليمات من الرئيس إيمانويل ماكرون بعد تقارير استخباراتية عن دورهم المشبوه في التحريض والتطرّف.

كما وصفت الصحيفة الفرنسية أردوغان بأنّه "مُستبد خطير" يعتبر أتراك أوروبا رعاياه، وكشفت أنّ المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الفرنسية مُقلقة وتؤكد تصاعد نفوذ "رئيس الدولة العُثمانية" على الجاليات المُسلمة في فرنسا.

واعتبر السفير التركي من جهته، أنّ تقرير "لو جورنال دو ديمانش" المذكور غير دقيق ويحتوي على اتهامات باطلة بحقّه، وأوضح أنّه سوف يرفع دعوى قضائية ضدّ مُعدّي التقرير بتهمة التشهير.

ونشرت "لو جورنال دو ديمانش"، ردّاً للسفير قال فيه "لولا أنّ التهم الموجهة جُزافًا لاقت أصداء واسعة في الرأي العام الفرنسي، لما اضطررت للردّ عليها".

الانفصالية الإسلامية
وزعم حقي موسى، أنّ بلاده تُشجّع مُزدوجي الجنسية من الأتراك المُقيمين بفرنسا على الاندماج والانخراط في الحياة الاجتماعية والسياسية الفرنسية، نافياً معلومات عن تحريض بلاده ودعمها للانفصالية الإسلامية، رغم اتهام أنقرة بتحريض الجمعيات الدينية التابعة لها في فرنسا على رفض إنشاء المجلس الوطني للأئمة وإصدار الميثاق الذي يؤكد احترام قيم الجمهورية الفرنسية.

ونفى السفير التركي أيّ دور لسفارة بلاده في القيام بأعمال تجسّس، مُعتبراً أنّ ما يقوم به هو شخصياً لا يخرج عن إطار المهام الاعتيادية كدبلوماسي يُمثّل بلاده لدى حكومة أجنبية، لكن "من الطبيعي أن أكون قلقًا بشأن أوضاع المُهاجرين الأتراك مُزدوجي الجنسية.. فقد سعيت من جهتي دائمًا للحفاظ على التواصل مع جميع الأتراك، بغض النظر عن وضعهم" مُعتبراً أنّه ومن خلال مُراقبته الجادّة لأتراك فرنسا خلص إلى أنّ سلوكهم "كان دائمًا نموذجياً".

واتهمت "لو جورنال دو ديمانش" أنقرة بإرسال فرق تدريس خاصة من تركيا للعمل في مدارس غير رسمية في فرنسا، وبأنها لا تستعين بأساتذة أتراك مُقيمين أصلاً في البلاد، وذلك لسهولة السيطرة على الأساتذة القادمين من تركيا والترويج بالتالي لأفكار حزب العدالة والتنمية والإسلام السياسي بدعم من حكومة أردوغان، وبحيث يقوم هؤلاء الأساتذة أيضاً بمهام إضافية تتمثل في أعمال التجسس وجمع المعلومات والتنسيق مع ضباط المخابرات التركية وسفارة بلادهم لمنع ظهورهم كجواسيس بشكل مباشر.
T+ T T-