الخميس 22 أبريل 2021
موقع 24 الإخباري

تركيا وأوروبا تسترضيان نظام الملالي والنتيجة كارثة

أسدالله أسدي.(أرشيف)
أسدالله أسدي.(أرشيف)
رأى المحلل السياسي المُتخصّص في الشؤون الإيرانية مجيد رفيع زاده أن تركيا والاتحاد الأوروبي يتّبعان سياسة الاسترضاء ذاتها مع النظام الإيراني، غير أن نظام الملالي يردّ الجميل بتصعيد الإغتيالات والمؤامرات الإرهابية.

النظام الإيراني استهدف مولوي وردنجاني بسبب حملته على مواقع التواصل الاجتماعي لكشف الفساد في الحرس الثوري الإيراني، و"فيلق القدس"، وأفراد المؤسسة العسكرية
 وقال رفيع زاده، في مقال لمعهد "غيتستون"، إن السلطات التركية اعتقلت هذا الشهر، الديبلوماسي الإيراني محمد رضا نادر زاده لدوره في قتل المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. ووفقاً للتقارير، كان الدبلوماسي الإيراني موظفًا في القنصلية الإيرانية في اسطنبول، وزوّر وثائق سفر لعلي اسفندياري الذي دبّر عملية الاغتيال.

ويبدو أن النظام الإيراني استهدف مولوي وردنجاني بسبب حملته على مواقع التواصل الاجتماعي لكشف الفساد في الحرس الثوري الإيراني، و"فيلق القدس"، وأفراد المؤسسة العسكرية. وكان قد انشقّ عن النظام بعد أن خدم كضابط استخبارات. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "سأقتلع قادة المافيا الفاسدين. صلّوا حتى لا يقتلوني قبل أن أفعل هذا".

اغتيالات متكرّرة
هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام الإيراني الأراضي التركية لإغتيال معارضيه. ففي عام 2017، قُتل سعيد كريميان، المدير التنفيذي للتلفزيون البريطاني ومؤسس GEM TV، الذي يدير 17 قناة تلفزيونية باللغة الفارسية، بالرصاص في إسطنبول. وقبل مقتله، دين غيابياً في محكمة الثورة الإيرانية بتهمة نشر دعاية ضد الجمهورية الإسلامية. قُتل قاتليه، الذين كانوا يسافرون بجوازات سفر مزورة، في صربيا أثناء سفرهم إلى إيران. وذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض أن الحرس الثوري الإيراني اغتال كريميان بأوامر مباشرة من المرشد الأعلى علي خامنئي.

أوامر من المرشد
ورجّح مسؤول أمريكي كبير في إدارة ترامب، طلب عدم ذكر اسمه، أن الأوامر بتنفيذ الإغتيال على أرض أجنبية تأتي مباشرة من رأس النظام. وقال: "بالنظر إلى تاريخ إيران في اغتيال المعارضين الإيرانيين والأساليب المستخدمة في تركيا، تعتقد الحكومة الأمريكية أن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية متورطة بشكل مباشر في مقتل وردنجاني".

تساهل تركي

لإرضاء إيران، تتساهل تركيا في منح تأشيرات السفر للإيرانيين، ما يجعل محاولات الاغتيال الإيرانية في تركيا أسهل: فهي تسمح للعملاء الإيرانيين بالتنقّل بسهولة أكبر بين أنقرة وطهران. كما يُعفى المواطنون الإيرانيون من الحصول على تأشيرة لزيارة تركيا لمدة تصل إلى 90 يوماً.

تصعيد على الأراضي الأوروبية
ويعتمد الإتحاد الأوروبي السياسة ذاتها. وبعد أن بدأ في اتباع سبل استرضاء إيران، وبعد رفع العقوبات بموجب الإتفاق النووي، صعّد القتلة والعناصر الإرهابية في إيران أنشطتهم على الأراضي الأوروبية. وتمّت محاكمة الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي في قضية مثيرة بتهمة التورّط المباشر في مؤامرة إرهابية لتفجير تجمّع إيراني كبير للمعارضة في باريس. وحُكم عليه بالسجن 20 عاماً.

كما حُكم على محمد داود زاده لولوي بالسجن في يونيو (حزيران) 2020 في الدنمارك، كونه شريكاً في محاولة قتل شخص أو أكثر من المعارضين للنظام الإيراني الحالي. ووفقاً لمحكمة روسكيلد المحلية في الدنمارك، جمع لولوي معلومات عن معارض، لم يُذكر اسمه حتى الآن، وقدّمها لجهاز الاستخبارات الإيراني، الذي خطّط لقتل الرجل.
وختم رفيع زاده أن الحكومات الغربية "تحتاج إلى محاسبة النظام الإيراني على مغامرته الخارجية، وقمعه المقيت للمعارضة والاحتجاجات السلمية في الداخل. يجب أن يتبنّوا سياسة حازمة لطرد "الدبلوماسيين" الإيرانيين وعملاء الاستخبارات مثل الأسدي، الذين ربما يخططون لمزيد من الهجمات الإرهابية. كما يتعيّن عليهم التفكير في إغلاق السفارات الإيرانية حتى تُوقف طهران أنشطتها الإرهابية".
T+ T T-