الثلاثاء 11 مايو 2021
موقع 24 الإخباري

تقرير جديد يوفر رؤى متكاملة حول منظومة ريادة الأعمال في دبي

أصدرت "دبي للمشاريع الناشئة"، إحدى المبادرات المبتكرة لغرفة تجارة وصناعة دبي، بالتعاون مع مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال "ديتك"، الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والمملوك بالكامل من سلطة واحة دبي للسيليكون، "تقرير دبي للشركات الناشئة 2021"، الذي يشكل دليلاً وافياً ومتكاملاً يتضمن كافة المعلومات حول واقع ومنظومة ومزايا الشركات الناشئة في دبي.

ويقدم التقرير، المخصص للشركات العالمية الناشئة والمستثمرين الراغبين في استكشاف آفاق الفرص التجارية المتاحة في الإمارة، معطيات قيّمة ودقيقة حول اقتصاد الإمارات ودبي، وبيئة الأعمال، والمزايا التنافسية، والإجراءات التنظيمية والإدارية وغيرها من التفاصيل المهمة المتعلقة بتأسيس الأعمال، والمناطق الحرة، وحاضنات الأعمال، وبرامج الدعم المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وسبل الوصول إلى التمويل، ورأس المال الاستثماري، بالإضافة إلى استعراض عددٍ من قصص النجاح لشركات محلية ناشئة.

ويتضمن التقرير كذلك نظرة عامة حول الإجراءات والقوانين والتشريعات التي تم اعتمادها في الأعوام القليلة الماضية بهدف دعم النشاط التجاري، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، واستقطاب الشركات الواعدة والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم بما في ذلك حزم التحفيز الاقتصادي، ونظام الإقامة الذهبية الدائمة الخاص بالمستثمرين الأجانب، وتأشيرة الإقامة لمدة خمسة أعوام لرواد الأعمال، وبرنامج العمل الافتراضي، والقرار المتعلق بمنح الجنسية الإماراتية لمجموعة مختارة من الأجانب.

كما يسلط التقرير الضوء على العديد من البرامج والموارد والخدمات ذات القيمة المضافة في دبي، والتي تم تصميمها خصيصاً لدعم نمو الشركات الناشئة، وتعريفها بالفرص التجارية الجديدة. وتعد كل من دبي للمشاريع الناشئة ومركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال "ديتك" من بين أبرز الجهات الفاعلة على مستوى الإمارة فيما يخص دعم الشركات الناشئة.

وأشار مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي حمد بوعميم، إلى أن تقرير دبي للشركات الناشئة يشكل مصدراً مهماً وموثوقاً للشركات الناشئة وللمستثمرين في الأسواق الأخرى، حيث أنه يوفر الكثير من المعلومات المهمة والعملية حول آليات عمل الشركات الناشئة التي تشهد نمواً سريعاً ومتواصلاً في دبي.

وقال: "يأتي إطلاق التقرير في وقت تقود فيه الشركات الناشئة التحول الرقمي في دبي، وتسهم في تعزيز الابتكار في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى الدور المهم الذي سوف تلعبه في بناء اقتصاد الإمارة في مرحلة ما بعد كوفيد – 19، كما أن التقرير بما يمتلكه من رؤية استشرافية مستقبلية لقطاع ريادة الأعمال، يدعم استراتيجية غرفة دبي لدعم ريادة الأعمال، ويعكس سعيها الدائم لدعم الجهود المستمرة لتعزيز مكانة دبي مركزاً رائداً لأهم الشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "توفر غرفة دبي جميع الإمكانات لمساعدة الشركات الناشئة، وتمكينها من تحقيق النمو في أعمالها في دبي، وذلك من خلال مبادرة دبي للمشاريع الناشئة، والتي تسهم في تزويد أصحاب الشركات الناشئة من رواد الأعمال بجميع المعلومات والأدوات التي تساعدهم على مواصلة النمو والتطور، وتحقيق الأهداف المؤسسية".

بدوره، أكد نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون الدكتور محمد الزرعوني، أن جميع المقومات التنافسية متوفرة لاستقطاب رواد الأعمال المبتكِرين وأصحاب المشاريع الناشئة إلى دبي، وترسيخ موقعها الريادي كوجهة عالمية لرواد الأعمال من أصحاب المشاريع الناشئة في مختلف القطاعات، وخاصة قطاعات التكنولوجيا والابتكار وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، التي شهدت صعوداً مستمراً، تسارع بشكل كبير خلال الفترة الماضية بعد فرض جائحة "كوفيد-19" أنماط عمل جديدة. 

وقال الزرعوني: "الشركات الناشئة ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المرن والحيوي القادر على التأقلم السريع وتحقيق النمو المستدام، والتسهيلات التي تقدمها دبي لهذا القطاع الحيوي تعزز فرصه من مرحلة التأسيس ضمن بيئة حيوية داعمة وحاضنة للابتكار وريادة الأعمال إلى مراحل التوسع وجذب الاستثمارات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال "ديتك" في واحة دبي للسيليكون، والذي يضم مئات الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا، مثال حي على هذه البيئة المتميزة التي توفرها دبي ودولة الإمارات".

وأضاف الزرعوني أن تقرير "دبي للشركات الناشئة 2021" يقدم صورة شاملة بالمعطيات والأرقام لعوامل الجذب المتعددة التي توفرها دبي لهذا القطاع ورواده من مختلف أنحاء العالم، لتأسيس مشاريعهم الناشئة في دبي لينطلقوا منها نحو الأسواق العالمية". 

وتضم قائمة المواضيع المهمة الأخرى التي تطرّق إليها التقرير كلاً من سهولة ممارسة الأعمال في دبي، والتنافسية الاقتصادية، والمبادرات الحكومية، ودعم نمو الشركات الناشئة، والأنشطة الاستثمارية، والمناطق الحرة والخدمات التي تقدمها، وسبل الوصول إلى التمويل، ومبادرات تحفيز الاستثمار، وتوفر المواهب والمهارات، بالإضافة إلى النصائح والإرشادات المفيدة والاستشارات المتعلقة بتأسيس شركة في دبي.

كما يتضمن التقرير مقابلات حصرية مع عدد من الشخصيات الفاعلة في قطاع ريادة الأعمال، بما في ذلك مدير أول المشاريع الخاصة وريادة الأعمال في غرفة دبي ناتاليا سيشيفا، ونائب الرئيس في مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال (ديتك) هانس كريستنسن، و الشريك الإداري في "مينا آت 500 ستارت أبس" حسن حيدر، والشريك المؤسس لشركة "دبي أنجل انفسترز" كوشال شاه، ومدير مجمع كليات التقنية العليا الدكتور عبد اللطيف الشامسي.

وبيّن التقرير أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل نسبة 99% من شركات القطاع الخاص في دبي، حيث تُقدّر مساهمتها بحوالي 46% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، و53% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2019، وتتطلع الحكومة الاتحادية لزيادة هذه النسبة إلى 60% بحلول العام 2021.

وأشار التقرير إلى أن دبي تعد من أفضل المدن عالمياً بالنسبة لرواد الأعمال لإنشاء الشركات، ولا سيما في قطاع الاستيراد والتصدير، كما تتبوأ المرتبة التاسعة عالمياً من حيث الخدمات اللوجستية والتكاليف ومستوى الترابط بين الأسواق، وتعمل حوالي 46% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي بمجال تصدير السلع أو تقديم الخدمات العابرة للحدود.

كما يبرز التقرير التوقعات بتحقيق نمو التمويل الجماعي بعد تطوير اللوائح التنظيمية، كما أوضح أن أنشطة رأس المال الجريء تشهد ازدهاراً ملحوظاً في دولة الإمارات وخاصة في دبي، والتي تشكل مركزاً للتوسع نحو دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، ومنصة انطلاق للاستثمارات في دولة الإمارات، حيث يشير التقرير إلى التوقعات بأن يشهد عدد الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعمل في مجال التكنولوجيا المالية نمواً من 96 شركة في عام 2019 إلى 465 شركة بحلول عام 2022، كما ستزداد قيمة الاستثمارات في مجال التقنيات المالية بواقع ثمانية أضعاف من 287 مليون دولار أمريكي إلى 2.28 مليار دولار أمريكي.

وبيّن التقرير أن حكومة دبي تسعى لترسيخ حضور الإمارة ضمن الجهات الرائدة في مجال الثورة الصناعية الرابعة عبر إطلاق مبادرات تهدف لتعزيز مكانة دبي بين المدن الرائدة في المستقبل، ومركزاً بارزاً للابتكار والتكنولوجيا. 

وتعتبر "دبي للمشاريع الناشئة"، التي أطلقتها الغرفة خلال العام 2016، الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتهدف هذه المبادرة إلى توفير رؤية واضحة وتوجيه رواد الأعمال على مدى رحلتهم المهنية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، باعتبارهما المحرك الرئيسي لتطوير الاقتصاد في دبي ودولة الإمارات.
T+ T T-