الخميس 15 أبريل 2021
موقع 24 الإخباري

صحيفة: هل اللاعبون معصومون من الخطأ؟

الحكم الإنجليزي دارين درايسديل يتشجار مع لاعب خط الوسط آلان جادج (تويتر)
الحكم الإنجليزي دارين درايسديل يتشجار مع لاعب خط الوسط آلان جادج (تويتر)
اعتدنا رؤية بعض اللاعبين وهم يفقدون أعصابهم ويدفع بعضهم بعضاً، أو يدخلون في مناوشات ومشاحنات فيما بينهم خلال مباريات كرة القدم، لكن من النادر ومن المثير للاهتمام في الوقت ذاته بأن ترى حكماً يتصرف بهذا الشكل.

قال صحيفة الشرق الأوسط السعودية: "أثار الحكم الإنجليزي دارين درايسديل جدلاً واسعاً، بسبب دخوله في شجار مع لاعب خط الوسط آلان جادج، خلال المباراة التي جمعت إبسويتش تاون ونورهامبتون في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا".

وركزت عناوين الصحف على ما حدث في تلك الواقعة، حيث كتب كيث هاكيت في صحيفة تلغراف: "لم أكن أتوقع أبداً مثل هذا النوع من السلوك من دارين، أعرفه منذ فترة طويلة، وأرى دائماً أنه هادئ ويسيطر على أعصابه".

لكن السؤال المثير للاهتمام، مَن الحكم الذي كان يتوقع هاكيت أن يقوم بمثل هذا السلوك؟ هل كان يتوقع مثلاً أن يحدث هذا من كريغ باوسون؟، وهل هي مسألة وقت فقط قبل أن نرى الحكم تريفور كيتل يتصرف بهذا الشكل؟.

في الحقيقة، أشارت ردود الفعل بعد هذه المباراة إلى أن ما قام به درايسديل، كان لابد أن يحدث في مرحلة ما، نظراً للضغوط والإساءات الكبيرة التي يتعرض لها الحكام، بالإضافة إلى أن أي قرار يتخذونه يكون تحت المجهر، ويخضع لتحليلات هائلة بعد نهاية المباريات.

إنه من الجيد في واقع الأمر أن ذلك حدث خلال إحدى المباريات العادية في دوري الدرجة الأولى، وليس في مباراة مليئة بالشحن والتوتر والعودة مراراً وتكراراً إلى تقنية حكم الفيديو المساعد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

واعترف درايسديل بأنه ارتكب خطأ، ولن يحكم أي مباراة في نهاية هذا الأسبوع، تعاطف الكثيرون مع هذا الحكم، ولو كان الأمر معكوساً، وكان اللاعب هو الذي هاجم الحكم، فإن اللاعب لم يكن ليحصل على الكثير من التعاطف بكل تأكيد، وكان من المفتَرَض أن يتعرض للإيقاف لمدة طويلة بسبب هذا السلوك، لكن على أي حال، دعونا لا نبالغ فيما حدث.

لكن ما كان مثيراً للاهتمام في حقيقة الأمر، هو مقدار التعاطف الذي تلقاه درايسديل، والحكام بشكل عام، منذ ذلك الحين، أرسل لي كثيرون هذه اللقطة على حسابي الخاص على تويتر، لكن لم يطالب أحد بإبعاد هذا الحكم عن المباريات إلى الأبد. بل وأعرب أحد مشجعي إبسويتش تاون عن سعادته بحدوث شيء مثير للاهتمام في ملعب بورتمان رود، لأول مرة منذ سنوات.

ويتعين علينا الآن أن نفكر فيما تعرض له درايسديل خلال هذا الأسبوع، ففي البداية فقد الحكم الإنجليزي السيطرة على أعصابه ودخل في مناوشات مع أحد اللاعبين، ثم فجأة أصبح العالم بأكمله يتحدث عنه وعما قام به، وأصبح اسمه يتردد في أعمدة أكبر الصحف العالمية، في الوقت الذي يشعر فيه بقلق بالغ من أن مسيرته التحكيمية التي يبنيها منذ سنوات طويلة قد تنتهي في لحظة، ناهيك من المحادثات الصعبة التي سيسمعها داخل لجنة الحكام عند التحقيق معه فيما حدث.

وومن المؤكد أن كل هذه الأمور تضع عليه المزيد من الضغوط، وبالتالي فإننا نتمنى أن يكون من حوله أشخاص جيدون يساعدونه على تجاوز هذه الفترة الصعبة ومساعدته على الشعور بأن ما حدث ليس نهاية العالم، وأنه سيعود إلى التحكيم مرة أخرى بعد فترة قصيرة. ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أنه لم يمض سوى أسبوعين منذ أن قرر مايك دين الانسحاب من تحكيم إحدى المباريات بعد تعرضه لإساءات إلكترونيا، لكن ربما يتعين على الحكام أن يتكيفوا مع هذه الضغوط، ويقبلوا بحقيقة أنها باتت تمثل جزءاً لا يتجزأ من اللعبة، وأنه لم يعد بالإمكان تغيير ذلك.
T+ T T-