الخميس 22 أبريل 2021
موقع 24 الإخباري

سوريا.. استمرار الحرب وصعود التوتر

دخان متصاعد جراء غارات على سوريا (أرشيف)
دخان متصاعد جراء غارات على سوريا (أرشيف)
غارات متواصلة في سوريا، التحالف الدولي يشد رحاله بمواجهة التمدد الإيراني، وغارات إسرائيلية كما يقول مرصد حقوق الإنسان، إضافة إلى ضربات "مجهولة" لها وقعها القاسي على الميليشيات المتعاملة مع إيران بمواجهة تمددها ونشرها أسلحة متطورة في مناطق مختلفة من الحدود العراقية وكذلك في جنوب دمشق.

هذه الضربات دفعت ميليشيات حزب الله اللبناني إلى تغيير مواقعها في مناطق مختلفة وخصوصا في مناطق الجنوب السوري من درعا إلى القنيطرة بعد انكشافها وتعرضها لصواريخ دقيقة، لتؤكد مصادر سورية أن الميليشيات اللبنانية تحاول التقليل من خسائرها، وسحب العناصر أيضا إلى مناطق في جنوب لبنان، أو وضعها في منطقة القصير السورية قرب الحدود الشمالية للبنان.

فالتوتر الذي تعيشه المنطقة يشي بأن التوجه الإيراني ميدانيا في الوقت الحالي يختلف عما كان عليه قبل أشهر، وهو توجه يأخذ منحى الدفع إلى مواجهة عسكرية لا تحمد عقباها، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف مناوراته العسكرية على الحدود الشمالية في الجولان والجليل الأعلى.

في هذا الوقت أكد مصادر كردية في الشمال السوري لموقع 24 أن الميليشيات المدعومة من طهران، تعمل على استقطاب عدد كبير من أبناء مناطق مختلفة لتدريبهم وضمهم إلى عناصرها، عبر عرض رواتب مالية بالعملة الأجنبية، ومن بين المجندين فتيان تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشر والثامنة عشر.

وأبرز الميليشيات الإيرانية العاملة على الأرض هي كتائب حزب الله العراقي ولواء فاطميون، اللذين يستقطبان أبناء العشائر، في محاولة لمنح نفسها حضورا بين الناس وأرضية تحميها في أي حرب قادمة أو تبدل إستراتيجي تفرضه المعطيات الإقليمية والدولية، وهي تحاول على المدى البعيد من خلال التجنيد الدفع بتغيير مذهبي في المنطقة.

في منطقة دير الزور تعمل الميليشيات على استهداف الفتيان، وخصوصا في مدينتي الميادين والبوكمال وأريافها، وهي المنطقة التي شهدت في الأشهر الأخيرة ضربات "موجعة" أدت لخسائر كبيرة في صفوف القوات التابعة لإيران.

حيث تشهد المدينتان حركة كبيرة للميليشيات الإيرانية، وتسارعا بالتجنيد، لتحويل الأرض وجزءا من سكانها إلى حلفاء، وخصوصا أن خيارات الشبان الأخرى ومن بينها الدراسة أو العمل بعيدة المنال، بظل الحال الاقتصادية السيئة، والفقر نتيجة الحرب الممتدة منذ عشر سنوات.

وعمل الإيرانيون منذ دخولهم مناطق دير الزور قبل 3 أعوام على استقطاب مسؤولين عشائريين، عبر تقديم مغريات مادية وتقديم مساعدات عينية وغذائية، ومساعدة العشائر في البحث عن مفقودين من أبنائهم، وخصوصا المفقودين في سجون تنظيم داعش.

محاولة طهران تثبيت تمددها عبر الشبان وخصوصا من خلال تعبئتهم دينيا، لتحولهم مستقبلا إلى قوة عسكرية تتشابه والميليشيات في العراق وحزب الله في لبنان، حيث تعمل على تنفيذ "أجندة" الحرس الثوري في مواجهاته وتخريبه للمنطقة.
T+ T T-