الإثنين 21 يونيو 2021
موقع 24 الإخباري

تنديد حكومي فرنسي بتمويل بلدية بناء جامع تديره ميلي غوروش التركية

جامع السلطان أيوب في سترازبورغ الذي تبنيه ملّي غوروش التركية المتطرفة (أ ف ب)
جامع السلطان أيوب في سترازبورغ الذي تبنيه ملّي غوروش التركية المتطرفة (أ ف ب)
اتهم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أمس الأربعاء، بلدية مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا "بتمويل تدخل أجنبي على الأراضي الفرنسية" لموافقتها على مساهمة مالية لبناء جامع تديره جمعية إسلامية موالية لتركيا.

وقال وزير الداخلية: "أتيحت لي الفرصة لأقول لرئيسة بلدية ستراسبورغ إننا بالحد الأدنى، لا نجد هذا الأمر متماشياً مع المصالح الفرنسية"، موضحاً أن "الجمعية الموالية لتركيا رفضت توقيع ميثاق قيم الجمهورية".

وأضاف دارمانان "نعتبر أن هذه الجمعية لم يعد بوسعها أن تكون جزءاً من الهيئات التي تمثل الإسلام في فرنسا".

وأتى تصريح دارمانان بعد تحذير الرئيس الفرنسي في تصريح تلفزيوني من محاولات تركيا التدخل في الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2022.

وتابع الوزير الفرنسي "لدينا عدد من المؤشرات على أن الحكومة التركية تريد التدخّل في المسائل الفرنسية، وخصوصاً الدينية".

لكن رئيسة بلدية ستراسبورغ جان بارسيغيان، وهي من دعاة حماية البيئة، نفت في رسالة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، تلقيها أي تحذير من أجهزة الدولة عن هذا المسجد.

ويأتي الخلاف في الوقت الذي تدهورت فيه العلاقات بين فرنسا وتركيا منذ هجوم أنقرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، على القوات الكردية في سوريا المتحالفة مع الغرب.

وساهمت السياسة التوسّعية التي تنتهجها تركيا في في ليبيا، وشرق البحر الأبيض المتوسط حيث وقع حادث بين قطع حربية تركية وفرنسية في يونيو (حزيران) 2020، وسياسة فرنسا لمكافحة التطرف الإسلامي، في تأجيج الخلاف بين باريس وأنقرة، في الأشهر الأخيرة.

ووافق مجلس بلدية مدينة ستراسبورغ، الاثنين الماضي، من حيث المبدأ على منحة مالية بأكثر من 2.5 مليون يورو للمساهمة في تشييد مسجد تبنيه جمعية "ملّي غوروش" الإسلامية الموالية لتركيا في حي للطبقة العاملة في المدينة.

ووفقاً لرئيسة البلدية فإنّ هذا المبلغ يمثّل 10 من كلفة البناء.

ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس، ذكرت رئيسة البلدية بأن مشروع بناء المسجد يعود إلى "حوالي عشر سنوات" وأن وضع الحجر الأساس كان في 2017 بحضور سلفها رولان ريس، والمحافظ  جان-لوك ماركس، وعدد من البرلمانيين.

وأكدت أنّ البلدية وافقت على هذه المساهمة المالية "شرط تقديم خطة تمويل قوية وشفافة، وتأكيد صاحب المشروع، تمسكه بقيم الجمهورية".

وأضافت "إذا كان الأمر يتعلّق بتدخل أجنبي على الأراضي الفرنسية، فهذا أمر يخص الدولة والحكومة، ومن واجب الدولة أن تتحمل مسؤولياتها وأن تشارك معلوماتها مع المسؤولين المنتخبين المحليين".
T+ T T-